قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس انه بالرغم من تفضيله بقاء حدود غزة هادئة، فإن اسرائيل تتهيأ لهجوم عسكري محتمل واسع النطاق قد يكون “مفاجئا”.

وقال نتنياهو خلال لقاء في بلدية مدينة اشكلون الساحلية، التي شهدت قصف مكثف من القطاع الساحلي في السنوات الاخيرة، “أفضل ان تكون هناك تهدئة – لكن لا يوجد لدينا أوهام بأنه يمكننا تحقيق اتفاق سياسي مع [حماس] التي تريد محو دولة اسرائيل عن وجه الارض. ولكننا نجهز لحملة ليست واسعة فحسب، بل ايضا مفاجئة”.

وأردف قائلا، “لن اتردد بالقيام بما هو ضروري”، مضيفا أن “الاعتبارات الانتخابية لا تقودني، بل اريد ان تستمر هذه المدينة والبلدات في الجنوب بالتطور والازدهار، وان يكون هناك شعور وواقع آمن”.

وقد واجه نتنياهو العديد من الانتقادات خلال حملته الانتخابية بسبب سياساته بخصوص غزة، ولكنه دافع عن خطواته قائلا انه من مصلحة اسرائيل القيام بكل ما بوسعها لتجنب عملية عسكرية كبرى في القطاع.

وهدد قادة حماس في الأيام الأخيرة بتجديد العنف عند الحدود – المظاهرات، هجمات الحرق العمد والإشتباكات – اذا لم تواصل اسرائيل الإلتزام بشروط اتفاق الهدنة.

مبنى شقق سكنية تعرض لإصابة جراء سقوط صاروخ أطلِق من قطاع غزة، في مدينة أشكلون، جنوب إسرائيل، 5 مايو، 2019. (Noam Rivkin Fenton/Flash90)

وفي اواخر الشهر الماضي، توصلت اسرائيل وحركة حماس الحاكمة غزة الى اتفاق هدنة جديد، الذي هدف لوقف اطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة من القطاع تجاه جنوب اسرائيل ووقف العنف عامة عند الحدود، مقابل عدة تنازلات اقتصادية.

ومنذ بدء سريان الاتفاق الشهر الماضي، كان هناك تراجع ملحوظ في عدد هجمات البالونات الحارقة، لكن الهجمات لم تتوقف بالكامل.

وواجهت حكومة نتنياهو انتقادات شديدة من سكان في الجنوب وساسة من طرفي الطيف السياسي بسبب ما يقولون إنه فشل في الرد بشكل مناسب على العنف المستمر من جانب حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في قطاع غزة، سواء كان ذلك من الناحية العسكرية أو من خلال هدنة طويلة الأمد.

منذ بدء تصاعد حدة العنف في شهر مارس الماضي، نظم سكان محيط غزة عددا من التظاهرات في جميع أنحاء البلاد احتجاجا على ما اعتبروه تقاعس الحكومة في مواجهة العنف.

في وقت سابق من الأسبوع، دافع رئيس الوزراء عن سجله، معتبرا الانتقادات التي يوجهها إليه خصومه السياسيون بأنها هجمات غير صادقة وحزبية.

رجل إطفاء يعمل على اخماد حريق ناجم عن بالونات حارقة تم إطلاقها من قطاع غزة في جنوب إسرائيل، 27 يونيو، 2019. (Fire and Rescue Services)

وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء بالقدس: “لست متأثرا بالدعاية التي يقوم بها ’الخبراء’. الكثير منهم يقدمون لنا نصائح لم يطبقوها بأنفسهم عندما شغلوا مناصبهم”.

وكان بيني غانتس، قائد حزب “ازرق ابيض”، منافس حزب الليكود الرئيسي، رئيسا لهيئة اركان الجيش؛ في حين كان أفيغدور ليبرمان، الذي يترأس حزب “يسرائيل بيتينو”، وزيرا للدفاع.

وأضاف رئيس الوزراء: “ولا ينبغي أن يكون هناك أي لبس، سيكونون أول من يوجه لنا الانتقاد بعد خروجنا في حملة عسكرية واسعة النطاق، قد نضطر للقيام بها. لذلك فإن ما يوجّهني هو شيء واحد – أمن دولة إسرائيل”.

وفي وقت سابق الخميس، قتل جنود اسرائيليون قائد ميداني في حماس بإطلاق النار عليه أثناء اقترابه من حدود قطاع غزة الشمالية، بحسب تقارير اعلامية فلسطينية.

وأكد الجيش الإسرائيلي اطلاق الجنود النار على رجلين مسلحين كانا يقتربان من السياج الأمني، شرقي بيت حانون في شمال القطاع. وقال الجيش انه لا يمكنه توفير تفاصيل اضافية، خاصة حول حالة المشتبه بهما.

فلسطيني يستخدم مقلاعا ويلقي بأجسام عبر السياج الحدودي مع إسرائيل على القوات الإسرائيلية خلال مواجهات عند الحدود شرقي مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة، 21 يونيو، 2019. (Said KHATIB / AFP)

وفي حادث منفصل، أفادت وكالة “شهاب” للأنباء التابعة لحماس أن جنود اسرائيليون اطلقوا النار أيضا على موقع مراقبة شرقي مدينة رفح في جنوب قطاع غزة صباح الخميس. ولم ترد انباء عن وقوع اصابات في الحادث. ومن غير الواضح ما سبب اطلاق الجيش الإسرائيلي المزعوم للنار في كلا الحادثين.

يوم الثلاثاء،أطلقت الحركة مناورة نادرة للغاية تحاكي احتجاز قوات خاصة تابعة للجيش الإسرائيلي تعمل في القطاع..

وكشف الجيش يوم الإثنين نفقا هجوميا عابر للحدود دخل الاراضي الإسرائيلية من قطاع غزة، بعد خمس سنوات من انطلاق عملية عام 2014 هدفت لكشف وتدمير هذه الانفاق. وتم العثور على النفق خلال بناء حاجز تحت الأرض حول القطاع الساحلي، وفقا لما قاله الجيش الإسرائيلي.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس ووكالة فرانس برس.