اعلن رئيس الوزراء الأحد أنه ينوي تسمية المفاعل النووي في ديمونا، بجنوب اسرائيل، على اسم الرئيس الراحل شمعون بيرس.

خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة، قال نتنياهو للوزراء: “أعتزم إطلاق اسم المرحوم شمعون بيريس على مدينة الأبحاث النووية في ديمونا”.

“عمل شمعون بيريس كثيرا من أجل إقامة هذه المؤسسة الهامة لأمن إسرائيل للأجيال القادمة وأعتقد أنه من الجدير إطلاق اسمه على مفاعل ديمونا النووي”.

وجاء الإعلان حوالي أسبوعين بعد وفاة بيرس، السياسي المخضرم الذي تولى تقريبا جميع المناصب الرفيعة في اسرائيل، عن عمر يناهز 93 عاما.

وعندما كان في الثلاثينات من عمره، خلال سنوات الخمسين، لعب بيرس دورا مركزيا بسعي اسرائيل للقدرات لنووية وبطلب من أول رئيس وزراء اسرائيلي، دافيد بن غوريون.

وتوصل الى اتفاق سري مع فرنسا أدى الى بناء أول مفاعل نووي في ديمونا، الذي بدأ بالعمل عام 1962.

وتعتبر اسرائيل اليوم الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي لديها اسلحة نووية، بالرغم من عدم تأكيدها على ذلك أبدا، محافظة على سياسة عدم وضح.

ويقدر انها انتجت بلوتونيوم بمستوى اسلحة في ديمونا يكفي لصناعة بين 100-200 رأس نووي، وفقا “مبادرة التهديد النووي” الأمريكية.

وبعد وفاته، وفي تصريح نادر، أشاد زئيف سنير، رئيس هيئة الطاقة النووية الإسرائيلية، بـ”المساهمة الهامة” لبيرس من أجل اقامة مركز الأبحاث النووية في النقب، بالقرب من ديمونا، ومن أجل “انشاء سياسة اسرائيل النووية كحجر اساس في ضمان قوة البلاد الوطنية”.

وتم منح بيرس، الذي تولى الرئاسية ورئاسة الوزراء مرتين، جائزة نوبل للسلام عام 1994 لدوره في التفاوض على اتفاقية اوسلو مع الفلسطينيين، ولم يرى أي تناقض بين ذلك الإنجاز ومبادراتها النووية.

“ديمونا ساعدتنا على تحقيق اوسلو”، قال لصحيفة تايمز في شهر فبراير.

“لأن العديد من العرب، بسبب الشكوك، توصلوا الى الإستنتاج انه من الصعب جدا تدمير اسرائيل، بسبب شكوكهم”.

“إن كانت النتيجة ديمونا، اعتقد انني كنت على حق. على كل حال، لم نهدد أي أحد ابدا بالقنابل النووية، ولم نجربها ابدا”.

وفي الأسبوع الماضي، قال وزير المواصلات يسرائيل كاتس أنه ينظر في تسمية شارع ايالون السريع، الذي يمر بتل أبيب، على اسم بيرس.