قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء إن السياج الحدودي الذي تم بناؤه على طول الحدود الإسرائيلية مع مصر يمنع “فيضانا” محتملا لمهاجرين غير شرعيين من إفريقيا، الذين وصفهم بأنهم أسوا من الإرهابيين في شبه جزيرة سيناء.

متحدثا في “مؤتمر النقب” الثامن الذي عُقد في مدينة ديمونا ، قال رئيس الوزراء إن إسرائيل أنهت مؤخرا العمل على جدار يمتد “على طول أكثر من 200 كيلومترا من الحدود مع سيناء”.

وقال نتنياهو أنه من دون الجدار “كنا سنواجه… هجمات خطيرة من الإرهابيين في سيناء، وشيئا أسوأ من ذلك بكثير، فيضان من المهاجرين غير الشرعيين من إفريقيا”.

وأتت هذه التصريحات في الوقت الذي بدأت فيه إسرائيل بحملة مثيرة للجدل لترحيل آلاف المهاجرين الأفارقة من البلاد.

وتم استكمال الجدار بطول 242 كيلومترا بين إسرائيل ومصر، الذي يمتد من قطاع غزة إلى مدينة إيلات على ضفاف البحر الأحمر، في عام 2014.

وأملت الحكومة الإسرائيلية في أن ينجح الجدار في محاربة الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات والأسلحة، وتسلل الإرهابيين. وتباطأت الهجرة غير الشرعية إلى حد كبير بعد إنتهاء العمل على بناء الجدار. وأصبحت الهجمات على طول الحدود، حيث تحارب مصر مقاتلين تابعين لتنظيم “الدولة الإسلامية”، بمساعدة إسرائيل بحسب تقارير، مشهدا نادرا أيضا.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد إشار إلى الجدار كنموذج يأمل في تحقيقه على طول حدود بلاده مع المكسيك.

وقال نتنياهو إن الطريقة الوحيدة التي تضمن فيها إسرائيل بقاءها دولة يهودية وديمقراطية هي منع دخول المهاجرين إليها.

وقال نتنياهو: “كيف يمكننا أن نضمن دولة يهودية وديمقراطية مع 50,000 وبعد ذلك 100,000 و150,000 مهاجر سنويا. بعد مليون و1.5 مليون، قد نقوم بإغلاق المحل”، وأضاف: “ولكننا لم نغلق. قمنا ببناء جدار وفي الوقت نفسه، مع الاهتمام بالاحتياجات الأمنية، نقوم باستثمارات كبيرة في البنى التحتية”.

وقد أوقفت المحكمة العليا مؤخرا حملة إسرائيلية لترحيل المهاجرين الذكور غير المتزوجين إلى بلدان طرف ثالث (أشارت تقارير عدة إلى أنهما رواندا وأوغندا)، حيث يواجه من يرفض مغادرة البلاد السجن. يقول المهاجرون الأفارقة، ومعظمهم تقريبا من إريتريا التي يحكمها نظام دكتاتوري والسودان الذي مزقته الحرب، إنهم فروا خوفا على حياتهم وسيواجهون الخطر من جديد في حال عودتهم. معظمهم وصلوا إلى البلاد بين 2006-2012.

وتعتبر إسرائيل الغالبية العظمى منهم باحثين عن عمل وتقول إنها غير ملزمة قانونيا بإبقائهم. ويستخدم المسؤولون الإسرائيليون عادة كملة “متسللون” لوصف المهاجرين الأفارقة.

نتنياهو تطرق أيضا إلى فيلم “خطيئة الأجداد” (صالح، بو زيه إيرتس يسرائيل)، الذي يستخدم شهادات ونصوص مختومة في السابق لتصور السياسات التمييزية التي استخدمتها الدولة في العقدين الأولين لها ضد اليهود من شمال إفريقيا، لا سيما المغاربة منهم. وتم إيواء العديد من المهاجرين من شمال إفريقيا في بلدات تطوير في النقب.

وقال نتنياهو: “في أعقاب فيلم ’خطيئة الأجداد’، أصدرت تعليماتي لسكرتير الحكومة بالتحقق من المسألة مع المنظمة الصهيونية العالمية”، وأضاف: “أظهر الفحص أنه في حين أن الوثائق كانت مفتوحه بالفعل، إلا أنها لم تكن متاحة. ولذلك اتخذت قرارا – ستكون هذه الوثائق متاحة لكل شخص في إسرائيل، ولكل شخص في العالم، متاحة تماما. كما فعلنا مع قضية أطفال اليمن، هذا ما سنفعله أيضا هنا”.

خلال خطابه، قاطع محتج رئيس الوزراء قبل أن يتم إخراجه من القاعة وسط هتافات “بيبي، بيبي” من بقية الحضور.