في ما قال إنها محاولة أخيرة لإنقاذ حكومته من الإنهيار، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح الأحد أنه “لا توجد هناك حاجة” للتوجه إلى إنتخابات عامة، مشيرا إلى أنه سيكون من الخطر القيام بذلك “خلال هذه الفترة الأمنية الحساسة”.

وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس: “في الأيام القليلة الماضية، تحدثت مع رؤساء الإئتلاف، وسألتقي بوزير المالية موشيه كحلون هذا المساء في محاولة أخيرة لمنع سقوط الحكومة”.

ومن المقرر إجراء اللقاء بين نتنياهو وكحلون في الساعة 6:30 مساء.

واتفق رئيس حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت”، ورئيس حزب “كولانو”، موشيه كحلون، وهما شريكان مهمان في الإئتلاف الحاكم بقيادة حزب “الليكود” الذي يرأسه رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، على الدفع باتجاه إجراء انتخابات مبكرة في 26 مارس، 2019، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية.

وجاء التقرير بعد أن أعرب كل عن بينيت وكحلون عن دعمهما الصريح يوم السبت لإجراء إنتخابات مبكرة قبل موعدها الرسمي المقرر في نوفمبر، 2019، مع انتهاء ولاية الحكومة الحالية. وهدد حزب “البيت اليهودي” بالإنسحاب من الإئتلاف إذا لم يحصل بينيت على حقيبة الدفاع، وهي خطوة عارضها كحلون بحسب تقارير.

وزير المالية موشيه كحلون (من اليمين) ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، في مؤتمر صحفي حول تقليص أيام العطل في نظام التعليم في وزارة المالية في القدس، 8 يناير، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وقالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء يوم الأحد إن نتنياهو وافق على منح بينيت وزارة الدفاع، ولكن رئيس “البيت اليهودي” مصمم على الذهاب إلى انتخابات.

في جلسة الحكومة، اتهم نتنياهو بينيت وكحلون بإعطاء إذن لصعود اليسار إلى الحكم وبالتالي تعريض إسرائيل للخطر وسط تهديدات على أمن الدولة.

وقال: “في هذه الفترة الأمنية الحساسة، لا توجد هناك حاجة لإجراء إنتخابات، ولن يكون ذلك صائبا أيضا. جميعنا يتذكر ما حدث عندما قادت عناصر في حكومات اليمين إلى سقوطها، كما حدث في 1992 وفي 1999، وهو ما جاء بكارثة أوسلو ومأساة الانتفاضة [الثانية]”.

وهدد بينيت بانسحاب حزبه من الإئتلاف الحاكم، وفرض إنتخابات جديدة، في حال لم يتم تعيينه وزيرا للدفاع بدلا من أفيغدور ليبرمان، الذي أعلن استقالته في الأسبوع الماضي احتجاجا على اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة “حماس” بعد تبادل مكثف ودامي لإطلاق النار في الجنوب.

منتقدة الحكومة بحدة على ما وصفته بـ”الإنزلاق نحو اليسار”، قالت رقم اثنان في “البيت اليهودي”، وزيرة العدل أييليت شاكيد، يوم الأحد إن “التبرير الوحيد لاستمرار وجود الحكومة حتى نوفمبر 2019 هو إذا سُمح لبينيت بإحداث ثورة في الأمن واستعادة قوة الردع الإسرائيلية التي ضاعت تحت قيادة ليبرمان”.

وعلى الرغم من انتقاد نتنياهو الواضح لشركائه الصغار في الإئتلاف، لم يقل أي من بينيت أو كحلون بشكل قاطع إن الإنتخابات هي أمر لا مفر منه.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، يحضران الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الحكومة في القدس، 30 أغسطس، 2016. (Abir Sultan, Pool via AP)

وقالت مصادر مقربة من بينيت لتايمز أوف إسرائيل الأحد “لا يزال هناك احتمال بأن تكون الحكومة قادرة على الإستمرار، إلا أن غالبية ضئيلة بـ 61 مقعدا تجعل من ذلك غير محتمل إلى حد كبير، بالنظر إلى أهمية التشريعات التي لا تزال على الأجندة للفترة المتبقية من الكنيست”.

ومع ذلك، استمر مقربون من رئيس الوزراء بمهاجمة بينيت، متهمين إياه بفرض الانهيار المبكر على حكومة اليمين والتهديد بعودة اليسار إلى الحكم.

وقال رئيس الإئتلاف، عضو الكنيست دافيد أمسالم (الليكود) في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية: “لدينا حكومة وطنية بإمكانهما الاستمرار لسنة أخرى”.

وأضاف: “حتى لا يكون هناك أي شك، نحن متجهون لإنتخابات بسبب نفتالي بينيت. من وجهة نظري، إن المحادثات [لمنع انهيار الحكومة] ميؤوس منها تقريبا. لقد وضعنا بينيت في مواجهة بعضنا البعض، وأعطانا درجات. هذه وقاحة غير مسبوقة”.

في غضون ذلك، قال وزير المواصلات، يسرائيل كاتس (الليكود)، إنه يعارض منح بينيت وزارة الدفاع، قائلا إنه يجب تعيين عضو من حزبه في المنصب.

وقال لموقع “واينت” الإخباري: “هناك عدد من المرشحين الملائمين في الليكود. في لحظة الحقيقة، وزير دفاع من حزب صغير سيفضل اعتبارات بقاء سياسي على اعتبارات الدولة”.

وردا على سؤال عما إذا كان بينيت هو أفضل شخص لهذا المنصب، قال كاتس إن السؤال ذكّره بمرة سُئل فيها جون لنون عما إذا كان رينغو ستار هو أفضل عازف درامز في العالم، وهو ما رد عليه لنون بالقول إن رينغو ليس حتى بأفضل عازف درامز في “البيتلز”.