حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو يوم الأحد من الإتفاق النووي الوشيك مع إيران، في الوقت الذي يسارع فيه مسؤلون غربيون وإيرانيون في لوزان، سويسرا إلى التوصل إلى اتفاق إطار قبل الموعد النهائي في نهاية الشهر الحالي.

وقال نتنياهو في إجتماع مجلس الوزراء، أحد الإجتماعات الأخيرة لحكومته المنتهية ولايتها، “بعد المحور الذي ربط بين بيروت ودمشق وبغداد, إيران تقوم بعملية كماشة أيضا في الجنوب من أجل الإستيلاء على الشرق الأوسط كله واحتلاله. المحور الذي يربط بين إيران ولوزان واليمن خطير جدا بالنسبة للبشرية ويجب التصدي له وإيقافه”.

وقال نتنياهو للوزراء أنه تحدث مع قادة جمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي، “وقد أعربت في محادثاتي معهما عن قلقنا العميق إزاء التسوية المرتقبة مع إيران في إطار المحادثات حول ملفها النووي. وهذا الإتفاق، مثلما تبدو الأمور حاليا, يؤكد جميع مخاوفنا وحتى أكثر من ذلك”.

وتابع قائلا، في إشارة منه إلى الأزمة في اليمن، “في موازاة الإتصالات التي تجرى من أجل التوصل إلى هذا الإتفاق الخطير، وكلاء إيران في اليمن يحتلون أجزاء كبيرة من هذه الدولة ويحاولون الإستيلاء على مضيق باب المندب الإستراتيجي، مما يغير توازن الملاحة وإمدادات النفط العالمية”.

وقال مسؤولون يوم الأحد أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق حول الجوانب الرئيسية لإتفاق نووي، ولكن بعض المشاكل لا تزال قائمة قبل أيام قليلة من التاريخ المحدد للتوصل إلى اتفاق أولي.

وقال مسؤولين لوكالة أسوشيتد برس، أن إيران وافقت مبدئيا على تحديد عدد الأجهزة التي يمكن أن تستخدمها لتخصيب اليورانيوم إلى 6,000 – أو حتى أقل – في موقعها الرئيسي.

ويتواجد الدبلوماسيون في سويسرا لإجراء محادثات قبل الموعد النهائي في 31 مارس، لوضع الخطوط العريضة لإتفاق نهائي للتفاوض عليه قبل نهاية يونيو.

وقال المسؤولون أن إيران وافقت على شحن كل اليوارنيوم المخصب الذي أنتجته إلى روسيا. ويمكن إستخدام اليوروانيوم المخصب لصناعة الأسلحة النووية.

وقال المسؤولون أن هناك مشاكل لا تزال قائمة بشأن فترة القيود التي سيتم فرضها على برنامج إيران النووي ورصد إلتزام طهران ومسائل أخرى.

وطالب المسؤولان بعد الكشف عن اسمهما لأنهما لا يملكان صلاحية بمناقشة المحادثات السرية.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد ألغى رحلة عودته إلى الولايات المتحدة للمشاركة في حفل تأبين لزميله الراحل في مجلس الشيوخ إدوارد كندي للبقاء في المحادثات الجارية في سويسرا.

وكرر مسؤولون إسرائيليين التأكيد على مخاوفهم بشأن الإتفاق الوشيك يوم الأحد، وحذروا من أن بنود الإتفاق لن تكون كافية لمنع إيران من تطوير سلاح نووي.

وقال وزير الداخلية غلعاد إردان، من أبرز الأعضاء في حزب رئيس الوزراء نتنياهو “الليكود”، أنه في حين أنه قد تكون هناك مصافحة بين القوى الغربية وإيران على اتفاق في الأيام القادمة، قد يكون لا يزال هناك وقت للتأثير على بنود الإتفاق النهائي، الذي من المقرر أن يكون موعده النهائي في شهر يونيو.

وقال إردان لإذاعة الجيش، “صحيح أن الإتفاق وشيك، وهناك إمكانية أن يتم التوصل إلى اتفاق على المبادئ الأساسية في الأيام القادمة. ولكن حتى الإتفاق النهائي ، الذي من المفترض توقيعه مع إيران في نهاية شهر يونيو، لا تزال هناك مجموعة واسعة من الخيارات الدبلوماسية. إذا حدث ذلك، لا سمح الله، سيكون على إسرائيل إعادة تقييم الوضع الأمني الناتج كليا”.

وقال وزير المخابرات يوفال شتاينتس، أحد المقربين من نتنياهو، أن الإتفاق “مليء بالثغرات”، وأنه يأمل بأن يلتزم الرئيس الأمريكي باراك أوباما بكلمته بأن “عدم وجود اتفاق أفضل من اتفاق سيء”.

وأشار شتانيتس، في مقابلة مع إذاعة الجيش، إلى أن إيران لم توفر تفسيرات كافية لمفتشي الأمم المتحدة حول طبيعة أبحاثها النووية السابقة.

ساهم في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس وطاقم تايمز أوف إسرائيل.