قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد أنه على الرغم من كون موافقة الكنيست على إعانات ضريبية له بأثر رجعي تبلغ قيمتها مليون شيكل (حوالي 270 ألف دولار) مبررة، فإن التوقيت كان غير مناسب.

وقال نتنياهو عبر “تويتر”، إن “جلسة لجنة المالية الأسبوع الماضي كانت مبررة ولكن في الوقت الخطأ. من الصحيح أنه لا يجب أن يتم فرض رسوم شخصية عليّ مثل عدم فرضها على أي رئيس وزراء آخر… لكن التوقيت لم يكن مناسبا، ولهذا أنا آسف”.

وواجهت حكومة الوحدة انتقادات لوضع أعباء مالية إضافية على الدولة بينما يعاني الاقتصاد بسبب تأثير تفشي فيروس كورونا وإجراءات الإغلاق التي تهدف إلى وقف انتشاره.

وانتقد زعيم المعارضة يائير لابيد من حزب “يش عتيد” رئيس الوزراء بسبب المدفوعات في وقت تشهد البلاد ارتفاع معدلات البطالة وصعوبات مالية.

عضو الكنيست يائير لابيد من حزب ’أزرق أبيض’ في مؤتمر صحيفة ’معاريف’ في هرتسليا، 26 فبراير، 2020. (Miriam Alster/Flash90)

وقال لابيد: “النقاش لم يكن مبررا لأنك لا تستحق مليون شيكل من خزائن الدولة في حين أن هناك مئات الآلاف من العاطلين عن العمل والعديد من العمال المستقلين الذين يواجهون الانهيار. ولكن التوقيت مبرر لأنه ذكّر الجميع بمدى انفصاله وانفصال حكومته [عن الشعب]”.

وصادقت لجنة المالية في الكنيست الأسبوع الماضي على مزايا ضريبية بأثر رجعي مثيرة للجدل لنتنياهو.

وتغطي هذه المزايا تكلفة ضريبة الدخل المستحقة على نتنياهو بسبب تحسينات أدخلت على مركبته، وأعمال ترميم في منزله الخاص في قيساريا، بالإضافة إلى نفقات أخرى تعود إلى عام 2009.

ويعني البند عمليا إعفاء نتنياهو من جميع الضرائب التي لا تتعلق براتبه والمصاريف، مع الإشارة إلى أن القناة 12 أشارت إلى أن ذلك قد يتضمن الضرائب على الأرباح التي حققها من تداول الأسهم والمشاريع الخاصة الأخرى.

مقر إقامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخاص في قيساريا. (لقطة شاشة: القناة 10)

ونفى حزب “الليكود” أن نتنياهو سيسعى إلى استرداد الضرائب التي دفعها على الاستثمارات الخاصة، وأصر على أن المزايا الضريبية لن تتعلق إلا بالنفقات المتعلقة بمنصبه كرئيس للوزراء.

في عام 2018، مرر الكنيست قانون يعفي رئيس الوزراء من الضرائب على العديد من نفقاته الخاصة. ومنح القانون نتنياهو، أحد أثرى المشرعين في الكنيست، زيادة فعلية تبلغ قيمتها 200,000 شيكل سنويا.

وتتعلق أحدث البنود التشريعية بالفترة السابقة لتمرير مشروع القانون.

ورد “الليكود” من قبل على تقارير حول البند الضريبي لنتنياهو بقوله إن رئيس الوزراء لم يطلب أي شيء لم يحصل عليه ممن شغلوا المنصب من قبله.

إلا أن صحيفة “ذي ماركر” أشارت إلى أنه لا يُعتقد أن مثل هذه القضايا طُرحت على الإطلاق بالنسبة لرؤساء الوزراء السابقين، حيث أنهم لم يقدموا مثل هذه الطلبات من الدولة لتمويل مساكنهم الخاصة، وبالتأكيد ليس بحجم ونطاق طلبات نتنياهو.

وأدى غضب الجمهور من موافقتها على المزايا الضريبية، اضافة الى ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا، الى تأجيل مناقشة لجنة المالية بالكنيست حول المزايا لرئيس الوزراء البديل بيني غانتس.

وكان من المقرر أن تجري المحادثات يوم الأحد بعد أن أنهى رئيس اللجنة موشيه غافني (يهدوت هتوراة) مناقشات الثلاثاء عقب التصويت حول التخفيضات الضريبية لنتنياهو.

وقال حزب غانتس “أزرق أبيض” أنه من غير المناسب أن تعقد المحادثات في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من وضع اقتصادي حساس بسبب جائحة فيروس كورونا، بينما تستمر أعداد المصابين في الارتفاع.

وقد أعرب غانتس في السابق عن عدم رغبته بتلقي أي مزايا كرئيس وزراء بديل؛ ومن المفترض أن تنتقل أي امتيازات تُمنح إلى غانتس الآن إلى نتنياهو إذا تولى منصب رئيس الوزراء البديل في عام 2021 على النحو المتفق عليه.