قال وزير الطاقة يوفال شتاينتس يوم الإثنين إن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يقود جهودا “متعددة الأوجه” لمحاربة تنامي الوجود العسكري الإيراني في سوريا.

وقال شتاينتس لإذاعة الجيش بعد سؤاله عن تقارير تحدثت عن عقد المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) سلسلة من الاجتماعات “بالغة الأهمية” حول تهديدات من الحدود الشمالية، إن “الشرق الأوسط يشتعل من حولنا، وأكثر ما يثير قلقنا هو الجهود الإيرانية لبناء قواعد عسكرية في سوريا”.

وصرح شتاينتس أن “رئيس الوزراء يقود حملة متعدد الأوجه لوقف هذا الترسيخ”، رافضا التعليق بالتحديد على محتوى الاجتماعات.

في مقابلة منفصلة صباح الإثنين، أشار شتاينتس إلى أنه في حين أنه “ليس سرا” أن إسرائيل قلقة من الوجود العسكري الإيراني في سوريا، لكن حكومة نتنياهو، كما قال، “تجري عمليات دبلوماسية واستخباراتية وأمنية” لمنع تحول البلد الذي مزقته الحرب إلى “قاعدة عسكرية إيرانية”.

وقال لموقع “واينت” الإخباري “إنها عملية ستستغرق بضع سنوات، ولكننا عازمون على منعه”.

يوم الأحد، كشفت القناة 10 عن جلسات الكابينت، لكنها قالت إن الرقابة العسكرية منعت نشر معظم تفاصيل التقرير.

صورة تم التقاطها في 2 أغسطس، 2017، خلال جولة نظمتها منظمة ’حزب الله’ الشيعية يظهر فيها أحد مقاتلي الحركة وهو يقف بالقرب من سلاح مدفعية في منطقة جبلية في محيط قرية فليطة السورية. (AFP PHOTO / LOUAI BESHARA)

وأفاد التقرير أن الاجتماعات عُقدت لمناقشة أنشطة منظمة “حزب الله” المدعومة من إيران في سوريا ولبنان، واستعادة النظام لسيطرته على معظم أنحاء البلاد ومستقبل سوريا ما بعد الحرب.

في تغريدة له، قال مراسل الشؤون الدبلوماسية للقناة 10، باراك رافيد، إنه على الرغم من عدم تمكنه من إعطاء المزيد من التفاصيل حول الاجتماعات، لكنه أشار إلى تصريحات أدلى بها وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في أكتوبر.

ونقل رافيد عن ليبرمان قوله في ذلك الوقت إن “سوريا ولبنان أصبحتا كيانا عسكريا واحدا. على إسرائيل الاستعداد لتحد جديد… على الجبهة الشمالية”، وأضاف “أي تطورات سيكون سببها حزب الله ونظام الأسد وكل من يتعاون مع نظام الأسد، بالإضافة إلى الجيش اللبناني. للأسف، هذا هو الواقع”.

وذكرت القناة 10 إن الوضع على الجبهة الشمالية، والوجود الإيراني في سوريا ولبنان، يشكلان أيضا مصدر قلق كبير لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو. مؤخرا أجرى نتنياهو محادثات هاتفية مع العديد من قادة العالم، حذرهم فيها من الوضع الهش الذين خلقته إيران من خلال وضعها لقواعد في هذين البلدين، من خلال “حزب الله” والميليشيات الشيعية.

العلم الإسرائيلي يرفرف فوق حطام دبابة على تلة في هضبة الجولان تطل على الحدود مع سوريا في 18 أكتوبر، 2017. (AFP Photo/Jalaa Marey)

في أواخر ديسمبر، استعادت قوات الأسد، بمساعدة مقاتلين مدعومين من إيران، السيطرة على الجولان السوري من المتمردين، ما سمح للرئيس بشار الأسد باستعادة سيطرته على المنطقة المتاخمة للحدود الإسرائيلية.

وحذر مسؤولون إسرائيليون آخرون علنا من تجمع قوات إيرانية وميليشيات مدعومة من إيران على حدود الدولة اليهودية.

في الأسبوع الماضي، قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت إن التهديد الأكبر على إسرائيل يأتي من منظمة “حزب الله” في لبنان، وتأتي بعدها مجموعات جهادية أخرى تلقى دعما من طهران ومتمركزة على حدود إسرائيل مع سوريا.

واصفا إيران بأنها “تهديد متعدد الأبعاد”، قال رئيس هيئة الأركان إن الجانب الأكثر إثارة للقلق هو رغبة الجمهورية الإسلامية في الحصول على قدرات نووية، تليها جهودها لتحقيق الهيمنة في المنطقة.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت يتحدث خلال مؤتمر في المركز متعدد المجالات في هرتسليا، 2 يناير، 2017. (Flash90)

وأشار إلى أن طهران تستثمر نحو 1.5 مليار دولار في وكلائها في لبنان واليمن وسوريا والعراق وبشكل متزايد في التنظيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفقا لآيزنكوت، في كل عام ترسل إيران ما بين 700 مليون دولار ومليار دولار ل”حزب الله”، و100 مليون دولار للميليشيات الشيعية في سوريا وفي العراق، والمتمردين في اليمن ولمنظمتي “الجهاد الإسلامي” و”حماس” الفلسطينيتين.

ولم يكشف رئيس هيئة الأركان عن مصدر هذه المعطيات.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.