قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء دعوة من نظيره الهندي ناريندا مودي لزيارة مدينة دلهي الهندية، أثناء توقيع الزعيمان على سلسلة اتفاقيات تهدف الى تعزيز التعاون الإقتصادي وفي مجال مكافحة الإرهاب.

ويقوم مودي حاليا في أول زيارة من قبل رئيس وزراء هندي الى اسرائيل، حيث يستضيفه نتنياهو لثلاثة أيام بينما تتباهى إسرائيل بالعلاقات المتنامية مع ثاني اكبر بلد بالعالم من ناحية عدد السكان.

وعند نهاية احتفال توقيع عدة اتفاقيات ثنائية، دعا مودي رسميا نتنياهو وعائلته لزيارة الهند. ورد نتنياهو فورا بالقبول.

ووفقا للتصريح الهندي الإسرائيلي المشترك الذي اصدره دبلوماسيون من كلا البلدين خلال الإحتفال، قدم مودي “دعوة دافئة” لنتنياهو لزيارة الهند “في وقت مريح لكلا الطرفين”.

وقد بدأ التجهيز للزيارة قبل ذلك، وقال مسؤولون هنديون في الأسبوع الماضي أن الزيارة على الأرجح ستتم في أواخر عام 2017.

“نأمل ان تتم زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الى الهند قبل نهاية عام 2017″، قال امار سينها، دبلوماسي في نيو دلهي في 29 يونيو.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصافح نظيره الهندي ناريندا مودي في القدس، 5 يوليو 2017 (Raphael Ahren/Times of Israel)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصافح نظيره الهندي ناريندا مودي في القدس، 5 يوليو 2017 (Raphael Ahren/Times of Israel)

وكان الراحل ارئيل شارون أول رئيس وزراء اسرائيلي يزور الهند عام 2003، ولكنه عاد الى البلاد قبل انتهاء الزيارة بسبب وقوع سلسلة عمليات انتحارية في اسرائيل. وقام الرئيس رؤوفن ريفلين بزيارة الى الهند في أواخر العام الماضي.

وقال نتنياهو أن زيارة مودي والإتفاقيات الثنائية التي تم التوقيع عليها هي الخطوة الأولى في “رحلة تاريخية”.

“أنت تصنع التاريخ. نحن نصنع التاريخ سويا”، قال، وأضاف أنها لحظة مؤثرة جدا بالنسبة له.

وساعيان لتعزيز العلاقات أيضا خارج صفقات الدفاع الكبيرة، قدم الزعيمان سلسلة اتفاقيات بين الهند واسرائيل للتعاون حول تكنولوجيا الأقمار الصناعية، المياه والزراع، بالإضافة الى انشاء صندوق ابتكار بقيمة 40 مليون دولار.

وتعهد مودي بتعزيز التعاون مع اسرائيل في مجالات متعددة، تشمل تكنولوجيات المياه، الزراعة، ومكافحة الإرهاب.

“اسرائيل والهند متواجدة في جغرافيا مركبة”، قال مودي. “نحن نعرف التهديدات الاستراتيجية للسلام والاستقرار الاقليمي. لقد شهدنا الارهاب، كما شهدت اسرائيل. اتفقت مع رئيس الوزراء نتنياهو على القيام بالمزيد سوية من أجل حماية مصالحنا الاستراتيجية ومحاربة التطرف المتنامي، أيضا في الفضاء الإلكتروني”.

ووفقا للبيان المشترك، أكد كلا رئيسا الوزراء على التزامهم الشديد بمكافحة الإرهاب العالمي المتنامي.

وأشاد البيان أيضا بالتعاون الدفاعي الثنائي، وقال أن الهند واسرائيل اتفقتا على أنه “يجب أن تركز التطورات المستقبلية في هذا المجال على التطوير المشترك لمنتجات دفاع، بما يشمل نقل تكنولوجيات من اسرائيل، مع تركيز خاص على مبادرة ’صنع الهند’”.

والهند هي أكبر مستورد لمعدات الدفاع، وأصبحت اسرائيل من اكبر مزوديها.

وفي شهر ابريل، قالت شركة “صناعة الفضاء جو الإسرائيلية” الحكومية أن الهند سوف تشتري تكنولوجيات أسلحة بقيمة 2 مليار دولار، ما يجعل ذلك اكبر عقد في تاريخ الشرطة العسكرية الضخمة.

من اليسار، كابتن سانجاي ساخديفا، ملحق الدفاع الهندي كابتن تجبال سينغ، السفير الهندي بارفان كابور، الادمرال ار بي بانديت، والكابتن كومار روي، على متن سفينة تريشبول، في ميناء حيفا خلال الزيارة الرسمية للبحرية الهندية في 10 مايو 2017 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

من اليسار، كابتن سانجاي ساخديفا، ملحق الدفاع الهندي كابتن تجبال سينغ، السفير الهندي بارفان كابور، الادمرال ار بي بانديت، والكابتن كومار روي، على متن سفينة تريشبول، في ميناء حيفا خلال الزيارة الرسمية للبحرية الهندية في 10 مايو 2017 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

وستوفر الشركة بحسب الصفقة للهند انظمة دفاع متطورة لصواريخ ارض جو متوسطة المدى، أجهزة اطلاق صواريخ، وتقنيات اتصالات.

ورحب نتنياهو بمودي بدفء خلال الزيارة التي بدأت يوم الثلاثاء، ووصفا الزيارة بأنها “تاريخية ورائدة”.

“لدي شعور أن الهند واسرائيل تغير عالمنا اليوم، وربما تغير أجزاء من العام”، قال نتنياهو بعد المحادثات مع مودي.

وأضاف انهما طلبا من طاقميهما لوضع مخططات لتعاون اضافي في مجالات متعددة حتى نهاية العام.

وفي لحظة خفة، ذكر نتنياهو لقاء كان لديه قبل 30 عاما في مطعم هندي في الهند مع زوجته المستقبلية سارة. “انتج اللقاء ولدين رائعين”، قال. “الطعام كان رائعا”.

وتابع أن العلاقة بين اسرائيل والهند أيضا “زواج من الجنة”، ولكن “مبني في الواقع”.