قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو يوم الإربعاء الدعوة التي وُجهت إليه لإلقاء كلمة أمام الكونغرس الأمريكي في الشهر القادم حول التهديدات التي يشكلها كل من إيران والإسلام الراديكالي.

وورد أن نتنياهو كان يبحث في إمكانية لقاء الرئيس باراك أوباما خلال زيارته؛ ولكن البيت الأبيض قال أن دعوة رئيس مجلس النواب الأمريكي جون بينر فاجأت طاقم أوباما وتُعتبر خرقا للبروتوكول.

وقال بينر أن هذه الدعوة “تحمل معها التزاما ثابتا لأمن وسلامة الشعب [الإسرائيلي] .”

في بيان نشره على موقعه على الإنترنت قال بينر أنه طلب من نتنياهو التحدث عن التهديدات النابعة من الإسلام الراديكالي والنظام الإيراني.

وكتب، ” وقف الأمريكيون والإسرائيليون معا دائما في قضية ومثل مشتركة، والآن علينا أن نكون أقوياء مرة أخرى”.

ومن المقرر أن يقوم نتنياهو بإلقاء كلمته في جلسة مشتركة للكونغرس الأمريكي في 11 فبراير، وهو اليوم الذي تحتفل به إيران بالذكرى ال36 للثورة الإيرانية، يوم سقوط حكم الشاه.

بعد وقت قصير من ظهور التقارير التي تحدثت عن دعوة نتنياهو، قال البيت الأبيض أنها تُعتبر خرقا للبروتوكول الدبلوماسي.

وقال المتحدث باسم الرئيس أوباما، جون إرنست، أن القدس لم تعلم البيت الأبيض حول ما إذا كانت نتنياهو يخطط لإلقاء كلمة أمام الكونغرس. وأضاف إرنست أن إدارة أوباما لن تعلق على الدعوة قبل أن تسنح لها الفرصة بالتحدث مع الإسرائيليين حول ما سيقوله نتنياهو.

وقال إرنست أن البروتوكول يقضي بأن يقوم زعيم الدولة بالاتصال بالبيت الأبيض قبل التخطيط لزيارة الولايات المتحدة، ولكن لم يتم إعلام البيت الأبيض عن الدعوة حتى صباح يوم الأربعاء، قبل وقت قصير من إعلان بينر عنها.

وجاءت الدعوة أيضا في الوقت الذي تعمل فيه لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي على تشريع من شأنه السماح للكونغرس بالتدخل من خلال التصويت لصالح أو ضد أي اتفاق تصل إليه إدارة أوباما مع طهران. وستركز جلسة استماع للجنة يوم الأربعاء على حالة المفاوضات ودور الكونغرس.

وتقول إيران أن برنامجها النووي سلمي ويهدف فقط إلى إنتاج طاقة لأغراض مدنية، في حين أن إسرائيل والولايات المتحدة تصران على أن النظام الإيراني يحاول إنتاج أسلحة نووية.

وبدأ الوقت ينفذ بالنسبة للولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق مع إيران، في الوقت الذي مدد فيه ممثلو البلدين في المحادثات الثنائية المفاوضات إلى شهر يوليو، مع هدف الوصول إلى إطار لاتفاق بحلول شهر مارس.

وأعرب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بوب كوركر (جمهوري) عن خشيته من أن إيران صامدة في موقفها، بينما يقترب الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وشركاء دوليون آخرون أكثر نحو وجهة النظر الإيرانية.

وقال كوركر يوم الخميس، “سواء كان ذلك في وكالات الإستخبارات في إسرائيل أو بين الأشخاص الذين نتعامل معهم حول العالم، لم أصادف حتى الآن شخصا قال لي أن ندخل الكونغرس في هذه الصفقة لن يساعد في دعم موقف الإدارة ومساعدتها في الدفع بهذه العملية إلى حيز التنفيذ”.

وقال أوبام يوم الجمعة الماضي للكونغرس أنه سيستخدم حق النقض الفيتو ضد أي مشروع قانون يتم طرحه على طاولته يهدف إلى فرض عقوبات على إيران. وقال أوباما للكونغرس، “أوقفوا إطلاق النار” وذلك خلال وقوفه في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، الذي قام بخطوة نادرة دعا من خلالها أعضاء مجلس الشيوخ إلى العمل ضد مشروع قانون لفرض عقوبات على إيران.

ويحاول نتنياهو الدفع بواشنطن إلى فرض المزيد من العقوبات على إيران لممارسة الضغط عليها للتخلي بشكل تام عن برنامج تخصيب اليورانيوم الخاص بها، وهو موقف مخالف لموقف أوباما، الذي قال أنه ينبغي السماح لإيران بإمكانية إجراء بعض التخصيب لليورانيوم.