رفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دعوى قضائية ضد الصحفي البارز بن كاسبيت يوم الأحد، مطالبا بتعويض قيمته 200 ألف شيقل (53 ألف دولار) من كاسبيت لإعلانه مزاعم “كاذبة ولا أساس لها من الصحة” في مقالته يوم الجمعة في صحيفة “معاريف”.

كما هاجم نتنياهو كاسبيت وعائلته عبر تويتر.

وكتب كاسبيت في أحدث مقالته أن موفد نتنياهو عضو الكنيست ميكي زوهار (الليكود) في يونيو قد منح فائدة تقاعدية بقيمة 6 ملايين شيقل (1.6 مليون دولار) إلى المستشار القانوني للكنيست إيال ينون، قبل فترة وجيزة من موعد استقالته من منصبه.

كما أشار كاسبيت إلى أن شريكة ينون الرومانسية، عميت ماراري، هي نائبة المدعي العام المسؤولة عن الشؤون الجنائية، وتشارك في تحقيقات الفساد المختلفة ضد رئيس الوزراء – ما يعني محاولة غير مشروعة للتأثير على نتائج التحقيقات.

بين كاسبيت، المراسل السياسي في معاريف، في مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 22 يناير / كانون الثاني 2009. (Yossi Zamir/Flash 90)

“ماراري هي نائبة النائب العام للشؤون الجنائية، وكذلك شريكة المستشار القانوني للكنيست إيال ينون. ولماذا هذا مثير للاهتمام؟ لأن ينون تلقى مؤخرا 6 ملايين شيقل من الكنيست في اللحظة الأخيرة قبل الاستقالة. هذا الاستحقاق التقاعدي، تم تقيمه ودفعه واعتماده بتشريع من ميكي زوهار، القريب جدا من رئيس الوزراء”، كتب كاسبيت.

كما جاء الدعوى القضائية أن كاسبيت كتب الفقرة التالية، والتي لا تظهر في نسخة المفالة المنشورة على موقع “معاريف”:

“الوضع هو أن شريك الشخصية التي يفترض أن تشارك في تقرير مصير نتنياهو قد تلقى الملايين بشكل غير مباشر من يدي رئيس الوزراء”، زعم أن كاسبيت كتب. “لحسن الحظ، نحن نعرف أن ينون رجل صادق، وشريكته كذلك، ولكن تخيلوا ما كان سيحدث هنا لو كان الأمر خلاف ذلك”.

ويقول محامو نتنياهو في الدعوى القضائية إن المقالة “لم تتضمن الكثير من الحقائق، وتألفت بشكل أساسي من افتراء صارخ وخطير ضد رئيس الوزراء والأكاذيب والتشهير الذي لا أساس لها”.

المستشار القانوني للكنيست إيال ينون يحضر اجتماع لجنة الكنيست في 6 يونيو 2016. (Hadas Parush/Flash90)

“إن المقال ينسب إلى رئيس الوزراء اتهاما خطيرا وشديدا، وهو كذبة فادحة”، تنص الدعوى القضائية، مضيفة أن نتنياهو ليس لديه علم بالدفعة التي يقول إنها تمت قبل ستة أشهر من انضمام مراري إلى الفريق المعني في التحقيقات.

علق نتنياهو على الدعوى القضائية بعد ظهر الأحد، حيث قال عبر تويتر، “إفساد الحبكة: بن كاسبيت، الكاذب، الذي يضطهدني وعائلتي لعقود، سيتعين عليه الدفع مرة أخرى”، مع وجود رابط لتقرير حول الدعوى من القناة اليمينية 20. وأضاف نتنياهو أن كاسبيت اضطر في الآونة الأخيرة إلى الاعتذار ودفع تعويضات لسارة نتنياهو بسبب قصة نشرها عنها.

ثم قام بتغريد لقطة شاشة عن أحد أفراد عائلة كاسبيت، أوري كاسبيت – الذي ورد أنه شقيق الصحفي – وتورطه في قضية احتيال في عام 2001.

“هوس بن كاسببيت سيكلفه غاليا. لو كان بن كاسبيت يهتم أكثر بقليل بعائلته بدلا من مطاردة أسرتي، فربما لم نكن لهذه القضايا المؤسفة”، كما كتب نتنياهو.

من المقرر أن يبدأ المدعي العام أفيحاي ماندلبليت بمراجعة المواد لاتخاذ قرار بشأن التهم المحتملة ضد نتنياهو هذا الأسبوع، وسيشرع في الدخول في أكبر مرحلة من الرهانات حتى الآن بسبب تعقيد قانوني دام عدة سنوات هدد بتقويض النظام السياسي للبلاد. في إعلان النتائج التي توصلوا إليها بشأن القضية، أوصت الشرطة والمسؤولون القانونيون بمحاكمة نتنياهو بسبب الرشوة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال حدث لحزب الليكود في رمات غان بمناسبة الليلة الأولى من عيد حانوكا اليهودي، في 2 ديسمبر، 2018 (GUEZ / AFP)

ليس من الواضح كم من الوقت سيستغرق ماندلبليت لاتخاذ قراره بشأن ما إذا كان سيتهم نتنياهو في أي من القضايا الثلاث ضده. ووفقا لأخبار قناة “حداشوت”، يهدف مكتب المدعي العام إلى التوصل إلى قرار بشأن ما إذا كان سيتم توجيه الاتهامات في الأشهر القليلة المقبلة، وبالتأكيد “قبل عيد الفصح” الذي يبدأ في منتصف أبريل.

ومن جهته، ينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات.

في عام 2016، رفع نتنياهو وزوجته دعوى قضائية ضد الصحفي إيغال سارنا بعد أن زعم ​​في منشور عبر موقع فيسبوك أن سارة قد أوقفت موكب رئيس الوزراء على طريق سريع رئيسي وطردت زوجها من السيارة على جانب الطريق. في يونيو 2017، أمرت محكمة الصلح في تل أبيب سارنا بدفع تعويضات إلى عائلة نتنياهو.

في حين أن الحكم قال إن القصة أضرت بالموقف العام لعائلة نتانياهو، فإنها منحت رئيس الوزراء أقل من المطلوب لأنها لم تصل “لأعلى حد من الخطورة”. ورفضت محكمة تل أبيب المحلية في يناير استئناف سارنا بعدم دفع مبلغ 100,000 شيقل كتعويض لعائلة نتنياهو.