أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء على تعيين امير اوحانا الموالي له وزيرا للعدل قبل انتخابات 17 سبتمبر.

وغادرت ايليت شاكيد رمسيا وزارة العدل يوم الثلاثاء، يومين بعد اقالتها من قبل نتنياهو ضمن تغيير حكومي استهدف ايضا حليفها السياسي وزير التعليم نفتالي بينيت. واعتبرت الخطوة محاولة لمنع الثنائي اليميني الشعبي من استغلال مناصبهما الوزارية من اجل تعزيز حملاتهما قبل الانتخابات الجديدة.

وأوحانا هو محامي اصبح او عضو كنيست مثلي في حزب يميني عند انتخابه للكنيست عام 2015. وفي اعلانه عن تعيينه الاربعاء، اشار حزب الليكود الى انه سيكون اول وزير مثلي في تاريخ اسرائيل.

“بالنجاح لوزير العدل امير أوحانا” غرد نتنياهو مساء الاربعاء.

وشاكرا رئيس الوزراء، قال أوحانا في تغريدة انه “شرف كبير خدمة دولة اسرائيل بدور وزير العدل”.

وكان أوحانا من اعضاء حزب الليكود الرفيعين الوحيدين الذين دعموا علنا مبادرة نتنياهو للحصول على حصانة من الملاحقة القضائية في ثلاث القضايا ضده. وفي وقت سابق من العام، هاجم السلطات القضائية بسبب التحقيقات ضد نتنياهو، وادعى ان المسؤولين القضائيين، الذين اعلنوا عن نيتهم اتهام رئيس الوزراء بانتظار جلسة استماع، يستولون على ارادة الناخبين الإسرائيليين.

“هذا ما يحدث عندما يقرر بيروقراطيين، لم تختارهم الجماهير ولا يتوجب عليهم طلب ثقتهم كل اربع سنوات، السيطرة على الدولة”، قال، بحسب موقع واينت.

ويشتبه بنتنياهو بتهم فساد – تشمل تهمة ارتشاء – في ثلاثة قضايا، احدها تشمل تلقي هدايا من معارف اثرياء، وقضيتين تخص صفقات تقديم خدمات تنظيمية مقابل تغطية اعلامية ايجابية.

ويتهم رئيس الوزراء الشرطة، مسؤولين قضائيين واليسار السياسي بإجراء “صيد ساحرات” ضده، وينفي ارتكاب اي مخالفة.

وفي اعقاب اقالة شاكيد، انتقل منصب وزير العدل الى نتنياهو، الي اضافة الى كونه رئيس وزراء، يتولى ايضا وزارات الدفاع والصحة.

وفي بداية الامر، قال مكتب رئيس الوزراء انه سيتولى بشكل مؤقت وزارتي التعليم والعدل، ولكن اثار ذلك الانتقادات، مع قول منتقدون انه لا يمكنه تولي الوزارة الاخيرة اثناء مواجهته اتهامات. وتراجع مكتبه واعلن انه سيتم تعيين وزراء مؤقتين خلال 48 ساعة.

ونادى بتسلئيل سموتريش، من اتحاد الاحزاب اليمينية، يوم الاثنين نتنياهو لتعيينه بديلا لشاكيد، وقال لاحقا انه يريد فرض الشريعة اليهودية على البلاد. وردا على ذلك، قال مصادر في الليكود انه من المستبعد تماما حصول سموتريش على المنصب بعد ملاحظاته، التي انتقدها نتنياهو ايضا عبر الفيسبوك.

ايليت شاكيد وبتسلئيل سموتريش في الكنيست، 9 يوليو 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

ويسعى ياريف لفين من الليكود، الذي يتولى وزارة السياحة ووزارة الهجرة والاستيعاب، للحصول على وزارة العدل، ولكن قال يوم الاحد انه غير معني بتولي المنصب بشكل مؤقت قبل الانتخابات.

وبعد اعلان يوم الاربعاء، غرد سموتريش ان أوحانا صديق ويستحق المنصب، ولكن ادعى ان نتنياهو يميز ضد شركائه الصهاينة المتدينين.

“ولكنه ليس القصة”، اضاف. “القصة هي ان نتنياهو لا يعامل اي من شركائه الاخرين كما يسمح لنفسه معاملة الصهاينة المتدينين”.

“حان الاوان للتوصل الى استنتاجاتنا”، قال سموتريش، الذي طالب ايضا بتعيينه وزيرا للعدل بعد انتخابات 9 ابريل.

وتمنت شاكيد النجاح لأوحانا، وغردت، “انها وزارة هامة ومتحدية، ومع اكثر طاقم موهوب. انا مستعدة لأس مساعدة او سؤال”.

وفي 29 مايو، صوت الكنيست لحل البرلمان واجراء انتخابات جديدة في 17 سبتمبر، بعد فشل نتنياهو بناء ائتلاف بسبب خلاف بين حزب “يسرائيل بيتينو” العلماني والاحزاب اليهودية المتشددة.

ونظرا لسبعة الايام التي يجري فيها الرئيس مباحثات بعد الانتخابات قبل اختيار رئيس الوزراء، وفترة سبعة الاسابيع تقريبا التي عادة تمنح لرؤساء الوزراء للمفاوضات الائتلافية، يمكن ان يتولى أوحانا المنصب حتى منتصف شهر نوفمبر.