أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين عن إغلاق وطني في نهاية عيد الفصح وعيد ميمونة، بينما حذر الإسرائيليين من أنهم سيواصلون مواجهة بعض القيود حتى يتم تطوير لقاح ضد فيروس كورونا.

وأعلن أنه سيتم فرض حظر على مغادرة الإسرائيليين مدنهم – أو أحيائهم في القدس – اعتبارا من يوم الثلاثاء الساعة الخامسة مساء حتى الخميس الساعة الخامسة صباحا.

ولم يصل إلى حد الإعلان عن منع تجول يقيد الإسرائيليين بمنازلهم، كما كان الحال في الليلة الأولى من عيد الفصح.

وقال إن المخابز لن تفتح مباشرة بعد نهاية عيد الفصح مساء الاربعاء لتجنب التجمهر، كما هو معتاد، ولكن يوم الخميس فقط.

ولا يزال على مجلس الوزراء ان يوافق على الإغلاق. وسيعقد الوزراء اتصالا هاتفيا الساعة 10:30 مساء للموافقة على التعليمات الجديدة.

ضباط الشرطة الإسرائيلية عند “نقطة تفتيش” مؤقتة في القدس 11 أبريل 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وطلب نتنياهو من الإسرائيليين للاحتفال بالليلة الاخيرة من عيد الفصح وميمونة، عيد ميمونة، وهو تقليد يهودي شمال أفريقي يبدأ مساء الأربعاء، فقط مع أولئك الذين يعيشون معهم، كما كان الحال في الليلة الأولى من العيد الأسبوع الماضي.

كما أقر رئيس الوزراء بالانتقادات العلنية واسعة النطاق ضده لاستضافه ابنه أفنير بمناسبة عيد الفصح، على الرغم من دعوة الإسرائيليين إلى عدم الاحتفال بالعيد مع أفراد العائلة الذين لا يعيشون معهم.

وقال نتنياهو أنه كان يجب أن يكون أكثر صرامة بشأن القواعد، لكنه لم يعتذر أو يخاطب ما إذا تم تصوير الفيديو الذي يظهر له مع ابنه عندما كان من المفترض أن يكون رئيس الوزراء في الحجر الصحي.

وقال نتنياهو إن الحكومة تعمل على خطة لرفع القيود تدريجيا على الأنشطة الاقتصادية والتعليمية وستقرر الخطوات في وقت لاحق هذا الأسبوع، في حين أكد أن الخطوات ستكون “بطيئة ومسؤولة”.

“أقول لكم من هنا، سنخرج إلى واقع مختلف عن الواقع الذي عرفناه قبل الأزمة العالمية”.

وحذر من أنه حتى إذا تم احتواء التفشي، فلا توجد طريقة لمنع الفيروس من العودة حتى ان يتم تطوير لقاح.

“طالما أنه لا يوجد لقاح مضاد لفيروس كورونا، فإننا في واقع واحد. فقط إذا تم العثور على لقاح، يمكننا الانتقال إلى عالم الأمس”.

صورة توضيحية: رجل يرتدي قناع وجه يمشي في سوق فارغ في الرملة، 23 مارس 2020. (Flash90)

وشدد نتنياهو أيضا على التزامه بتشكيل حكومة وحدة مع رئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس، بينما تنتهي صلاحية تفويض الأخير بتشكيل ائتلاف في منتصف الليل.

وإذا لم يتم الاتفاق على شروط الحكومة بحلول ذلك الوقت، فقد تعهد نتنياهو “بمواصلة بذل كل جهد ممكن لتحقيق الوحدة التي تحتاجها البلاد في هذه الأيام”.

وفي ختام ملاحظاته، أشار نتنياهو إلى شق البحر الأحمر في التوراة، وهو جزء من قصة عيد الفصح.

وقال: “حتى لو كان الأمر صعبا مثل شق البحر الأحمر، فسنتغلب على فيروس كورونا وسنهزمه معًا”.

وجاء الإغلاق الجديد الذي أعلنه نتنياهو بعد أن أجرى مشاورات مع الوزراء في وقت سابق اليوم، وبينما تشعر وزارة الصحة بالقلق من أن الجو الاحتفالي سيؤدي إلى تراجع التباعد الاجتماعي الذي كان ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة للحد من انتشار الفيروس.

عناصر الشرطة والجيش الإسرائيلي في نقطة تفتيش مؤقتة في مفرق با إيلان في القدس، 13 أبريل 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وتخضع إسرائيل لأوامر إغلاق جزئي تطلب من جميع المواطنين البقاء ضمن مسافة 100 متر من منازلهم باستثناء الذهاب للعمل بالصناعات والوظائف الحيوية. وتم إغلاق المدارس والمواقع الترفيهية ومعظم المتاجر. وقد صدرت أوامر للجمهور بمغادرة المنزل فقط لتلبية الاحتياجات الأساسية وحظرت جميع التجمعات العامة. ويُسمح عموما بالسفر بين المدن شريطة الالتزام بالتعليمات المحددة.

ومع ذلك، تم تطبيق أوامر إغلاق إضافية يوم الأحد على العديد من أحياء مدينة القدس التي شهدت معدلات إصابة مرتفعة بالفيروس، مع إقامة حوالي 100 نقطة تفتيش حول المدينة لمنع السفر من وإلى المناطق المحظورة.

وحتى مساء الاثنين، توفي 116 شخصا في إسرائيل بسبب فيروس كورونا. وقامت وزارة الصحة بتحديث عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس إلى 11,586، منهم 183 حالة خطيرة و132 مصابا على أجهزة التنفس الصناعي. وصرحت الوزارة أن 162 شخصا آخرين في حالة معتدلة، وأن 1855 قد تعافوا وأن البقية تظهر عليهم أعراض خفيفة. ويتم علاج أكثر من 7000 من المصابين بالمرض في منازلهم.