أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء عن رحلة قريبة سيقوم بها إلى جمهورية فيجي، التي قال بأنها تأتي في إطار محاولة جارية لتعزيز مكانة إسرائيل في المحافل الدولية كالأمم المتحدة.

وقال نتنياهو: “لماذا سأتوجه إلى فيجي؟ لأن 15 دولة، 15 جزيرة لكل منها صوت في الأمم المتحدة ستحضر هذا الإجتماع”.

متحدثا إلى زعماء يهود عبر تقنية “فيديو كونفرنس”، أشار نتنياهو إلى أن رحلته إلى دولة الجزر الصغيرة – التي يصل عدد سكانها إلى 910,000 نسمة، أكثر بقليل من عدد سكان القدس – ستكون في إطار زيارات مخطط لها إلى سنغافورة وأستراليا.

ستكون هذه المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس وزراء إسرائيلي بزيارة هذه البلدان.

وقال نتنياهو: “أقول لكم بأنه لن يستغرق الأمر أكثر من عقد من الزمن وربما أقرب بكثير حتى تنهار الأغلبية التلقائية ضد إسرائيل في الأمم المتحدة، وقد تجد إسرائيل في الواقع جلسة عادلة هناك”. وأضاف: “هذا لن يحدث غدا لكنه سيحدث، وعاجلا وليس آجلا”.

فيجي، التي تقع على بعد 2,000 كيلومترا شمال شرق نيوزيلاندا، قامت بتخصيص قوات لعمليات حفظ السلام للأمم المتحدة على الحدود الإسرائيلية-السورية ولبنان وهضبة الجولان ومصر والعراق، منذ عام 1978.

في وقت سابق من هذا الشهر، إستقبل نتنياهو رئيس وزراء فيجي جوسايا فوريك باينماراما في القدس وشكره على دعم بلاده لإسرائيل في المنظمات متعددة الأطراف.

وقال نتنياهو: “هناك رابط بين شعبينا. لسنا بشعبين عملاقين لكننا نهدف إلى ما هو كبير ونحن سعداء بأن لدينا فرصة للتعاون في مجالات عدة”.

وقال باينمارما: “كفيجيين، دائما اعتبرنا شعب إسرائيل كأصدقاء، كأصدقاء جيدين جدا، تماما كما ننظر إلى مواطني جيراننا”. وأضاف: “نحن هنا لتقديم المساعدة، نحن هنا لحفظ السلام وهذا الإلتزام سيتواصل الآن وفي السنوات المقبلة”.

في ديسمبر، سيزرو نتنياهو أيضا كازخستان وأذربيجان، وهما بلدان ذوا أغلبية مسلمة. ويخطط أيضا لرحلة إلى غرب أفريقيا “قريبا”.

متحدثا أمام المؤتمر العام للإتحادات اليهودية في أمريكا الشمالية، الذي عُقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، تطرق نتنياهو أيضا إلى المخاوف من إحتمال قيام الإدارة الأمريكية المنتهية ولايتها بدعم قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وقال نتنياهو: “إذا حاولتم فرض سلام من الخارج فإن ذلك لن ينجح أبدا”.

معاهدتا السلام مع مصر والأردن صمدتا أمام الكثير من العواصف لأنهما جاءتا نتيجية لعلاقات ثنائية مباشرة ولم يتم فرضهما من الخارج.

وأضاف نتنياهو أن “الطريقة الوحيدة للحصول على سلام عملي ودائم هي الطريقة التي يتفق عليها الجانبان”.

وتابع قائلا: “قد تنشأ إحتمالات كثيرة في الشرق الأوسط نتيجة التقدير المختلف الذي لدى الكثيرين في المنطقة لدور إسرائيل في مقاومة القوتين التوأمين للإسلام المتشدد الذي تقوده إيران وداعش”. وأضاف: “وقد يعمل ذلك على فتح فرص السلام وربما قد يساعد في المضي قدما نحو حل من نوعا ما مع الفلسطينيين. ولكن هناك شيء وحيد أكيد: محاولة فرض سلام من الخارج لن تساعد في ذلك”.

وقال نتنياهو إنه يأمل بأن يلتزم الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما بسياسته المعلنة في معارضة قرارات أحادية في مجلس الأمن.

وأضاف: “أتطلع إلى العمل مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب، عندما يصبح رئيسا، وإدارته، لتعزيز مصالح السلام والأمن المشتركة” بين البلدين.