يدفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية يسرائيل كاتس إلى حزمة مساعدات مالية جديدة من شأنها أن تجعل الحكومة تقدم دفعة الى كل إسرائيلي وسط الأزمة الاقتصادية الناتجة عن وباء فيروس كورونا.

وبحسب تقارير إعلامية عبرية يوم الأربعاء، الخطة التي تكلفتها 6 مليارات شيكل (1.75 مليار دولار) مدعومة من آفي سيمحون، رئيس المجلس الاقتصادي الوطني، لكنها تواجه معارضة من مسؤولي وزارة المالية.

وستشهد الخطة حصول الأزواج الذين لديهم طفل واحد على دفعة لمرة واحدة بقيمة 2000 شيكل (583 دولار)، والتي ترتفع إلى 2500 شيكل (729 دولار) للذين لديهم طفلان، و3000 شيكل (875 دولار) للذين لديهم ثلاثة اطفال أو أكثر. وستحصل الأسر التي ليس لديها أطفال على 750 شيكل (218 دولار).

وستأتي الأموال من مدفوعات الضمان الاجتماعي وبالتالي لن تتطلب الموافقة على تشريع رسمي.

وتعارض وزارة المالية الاقتراح على أساس أن جميع الإسرائيليين سيحصلون على أموال بموجب الخطة، بغض النظر عن مستوى دخلهم أو ما إذا كانوا قد تضرروا اقتصاديا بسبب القيود التي تفرضها الحكومة لاحتواء الفيروس.

كيرين تيرنر إيال، المديرة العامة لوزارة المواصلات آنذاك، تحضر جلسة استماع في الكنيست، 20 مارس 2017. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأبلغت كيرين تيرنر إيال، المديرة العامة لوزارة المالية، القناة 12 أنه تم تجهيز حزمة مساعدات جديدة، لكنها قالت إنها لا تعرف التفاصيل النهائية.

وقد أعلن نتنياهو وكاتس عن الخطة في مؤتمر صحفي مساء الأربعاء في مكتب رئيس الوزراء في القدس.

وانتقد حزب “أزرق أبيض”، وهو جزء من حكومة نتنياهو، الخطة لفشلها في استهداف المحتاجين فقط.

وقال “أزرق أبيض” في بيان إن “أي دعم اقتصادي للمواطنين الإسرائيليين أمر مرحب به، لكن يجب أن يكون راسخا في خطة مسؤولة وطويلة الأمد”.

وأضاف أنه “فيما يتعلق بالمنح، يدعم ’أزرق أبيض’ تحويل الأموال مباشرة إلى المواطنين، ولكن يجب القيام بذلك مع التركيز على الاشخاص الذين تضررت مصادر رزقهم… سنناقش هذا الأمر لاحقًا في الحكومة”.

وانتقد رئيس “لاهاف”، غرفة المنظمات والشركات المستقلة الإسرائيلية، الخطة الجديدة.

ونقلت القناة الثانية عن روي كوهين قوله: “إعطاء المال للأشخاص الذين لا يحتاجون إليه، بدلاً من الأشخاص الذين يشتكون، قرار سريالي. قطاع العاملين المستقلين ينزف. يكفي الشعبوية الرخيصة. نحن بحاجة إلى حلول حقيقية”.

وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، بدأ العاملون المستقلون الإسرائيليون في تلقي الأموال التي وعدوا بها كجزء من حزمة مساعدات الأسبوع الماضي، كشف عنها رئيس الوزراء ووزير المالية.

وفي حين تعهد الاثنان بمنح ما يصل إلى 7500 شيكل (2190 دولار) للعاملين المستقلين الذين تضرروا بسبب قيود الفيروس، قال الكثيرون أنهم تلقوا أقل بكثير.

وقال باراك ألمش، وهو طاهٍ خاص، للقناة 12 أنه تلقى 2154 شيكل (630 دولار).

وقال: “لقد أعطونا فتات”.

ويأتي نشر خطط المساعدة الجديدة وسط استياء متزايد من تعامل الحكومة مع تفشي كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية الناتجة عن ذلك، ومع استعداد إسرائيل على ما يبدو للعودة إلى الإغلاق على الصعيد الوطني بسبب الارتفاع المستمر في الإصابات الجديدة.

متظاهرون يحملون لافتات خلال مظاهرة ضد الحكومة الإسرائيلية في ميدان رابين في تل أبيب، 11 يوليو 2020 (AP Photo / Ariel Schalit)

ووفقا لاستطلاع نشرته القناة 13 مساء الأحد، 61% من الإسرائيليين لا يوافقون على تعامل نتنياهو العام مع الوباء، و75% غير راضين عن الطريقة التي تعاملت بها حكومته مع التداعيات الاقتصادية للأزمة الصحية. وقال 16% فقط أنهم راضون عن الرد الاقتصادي الحكومي.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، نزل آلاف الأشخاص إلى ساحة رابين في تل أبيب للاحتجاج على تعامل الحكومة مع الأزمة الاقتصادية وما يقولون إنه المساعدة غير الكافية لأصحاب الأعمال الصغيرة والمهنيين في قطاع الترفيه والضيافة الذين تضرروا بشدة.

وقالت خدمة التوظيف الإسرائيلية إنه حتى يوم الأربعاء، كان هناك 853,843 عاطلا عن العمل، وبلغ معدل البطالة 21%.