أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين أنه سيتم منع الإسرائيليين من مغادرة منازلهم خلال الليلة الأولى من عيد الفصح، كجزء من إغلاق عام في جميع أنحاء البلاد خلال العيد.

وقال أيضا إن القيود التي تهدف إلى احتواء فيروس كورونا قد تبدأ في التراجع بعد العيد، ولكن الأيام القادمة “مصيرية” في معالجة تفشي المرض.

وابتداء من الساعة الرابعة بعد ظهر الثلاثاء لن يتمكن الإسرائيليين من مغادرة البلدات التي يعيشون فيها حتى يوم الجمعة الساعة 7 صباحا، قال نتنياهو، بينما لن يُسمح لسكان بعض أحياء القدس بالسفر خارج المناطق المقيدة.

في عشية عيد الفصح، الذي يبدأ مساء الأربعاء، قال رئيس الوزراء إنه سيتوجب على جميع الإسرائيليين البقاء في منازلهم من الساعة السادسة مساءً وحتى الساعة السابعة صباح الخميس. (ذكرت بعض التقارير أنه سيكون بالفعل على الجميع البقاء على مسافة 100 متر من منازلهم).

ولا يزال يتعين الموافقة على الإجراءات من قبل مجلس الوزراء، الذي كان من المقرر أن يجتمع ليلة الاثنين.

وقال نتنياهو في بيان متلفز من مقر إقامته الرسمي في القدس: “نحن في أسبوع مصيري. أسبوع مصيري للعالم وإسرائيل”.

ضباط شرطة في ملابس واقية يقفون في طريق 1 بالقرب من القدس في 5 أبريل 2020، بعد اعتقال رجل مصاب بفيروس كورونا في حافلة متجهة إلى المدينة. (Flash90)

وقال نتنياهو إن هناك بعض “الإشارات الإيجابية في الأفق”، لكنه دعا الإسرائيليين إلى ألا يصبحوا “متساهلين” وألا يخففوا من إجراءات التباعد الاجتماعي.

وأعلن ان “الفصح لن يكون بوريم”، في إشارة إلى احتفالات عيد بوريم في أوائل مارس والتي يعتقد مسؤولو الصحة أنها ساهمت في انتشار الفيروس.

وسيؤدي الإغلاق خلال العيد إلى تشديد توجيهات الطوارئ المعمول بها حاليًا، التي بحسبها يُمنع الإسرائيليون من الابتعاد أكثر من 100 متر من منازلهم، مع استثناء الذهاب الى العمل وشراء الإمدادات الأساسية.

وقال نتنياهو أن أقرب وقت لتراجع تلك القيود سيكون بعد عيد ميمونة، الذي يلي عيد الفصح.

وأضاف: “هناك فرصة واقعية أنه إذا استمرت الامور على ما هي، فسوف نبدأ بالخروج تدريجيًا من الإغلاق بعد عيد الفصح وميمونة. هذا يعتمد عليكم. هذا يعتمد على الانصياع للتعليمات الصارمة… لا تصبحوا متساهلين”.

وقال إنه عندما يأتي تخفيف القيود هذا، فسيتم ذلك على مراحل، وسيُطلب من أولئك الأكثر ضعفاً البقاء في عزلة لفترة طويلة بعد السماح لأولئك الأقل تعرضًا للخروج.

كما دافع عن استراتيجية إسرائيل لإجراء الاختبارات، وقال إن البلاد مصممة على الوصول إلى 10 آلاف اختبار يوميًا، وهو رقم قد تعهد بأن إسرائيل ستصله هذا الأسبوع.

خدمة الطوارئ الوطنية نجمة داود الحمراء في مجمع اختبار لفيروس كورونا في بني براك، 1 أبريل 2020. (Yossi Zamir / Flash90)

كما تطرق نتنياهو الى اتصال هاتفي اجراه يوم الاثنين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلا إن الرئيس الروسي ألمح إلى دعمه لحكومة الوحدة في إسرائيل.

وقال نتنياهو إنه يجري محادثات مع زعيم حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس حول تشكيل ائتلاف طوارئ، وأخبر بوتين أنه يأخذ استراحة لإجراء المحادثة الهاتفية. ونقل نتنياهو عن بوتين قوله “من المهم جدا أن توحد القوات من أجل إسرائيل”.

وقال نتنياهو إنه لا زال هناك بعض العقبات في طريق التوصل إلى اتفاق، لكنه يعتقد أنه يمكن للطرفين التوصل إلى اتفاق تحالف. وألغى حزب “أزرق أبيض” المحادثات في وقت سابق يوم الاثنين بسبب ما قال إنها جهود من الليكود للتراجع عن التفاهمات بشأن التعيينات القضائية، ولكن ورد انه تم حل معظم الخلافات الجوهرية التي تعوق الاتفاق.

وقال: “بالنية الحسنة والجهود المشتركة، يمكننا الوصول إلى هناك”.

وتحدث نتنياهو بعد فترة وجيزة من ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في إسرائيل إلى 8904، بزيادة 293 منذ الصباح و474 خلال 24 ساعة الماضية.

وتوفي ثمانية اشخاص آخرون من الفيروس يوم الاثنين ليرتفع إجمالي عدد الوفيات في البلاد إلى 57.

سيارة إسعاف تسير شوارع مدينة إلعاد بوسط إسرائيل، 5 أبريل، 2020. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وقالت وزارة الصحة إن 140 شخصا في حالة خطيرة، 109 منهم موصولون بأجهزة تنفس. وقالت إن 197 آخرين في حالة معتدلة وأن 670 إسرائيليًا تعافوا من COVID-19.

وقال خبير طبي رفيع المستوى الأحد إن التباطؤ في ارتفاع الحالات في الأيام القليلة الماضية مشجعًا: قال إن الحالات الجديدة كانت تتضاعف كل ستة أيام حتى مؤخرا، والآن كل 11 يومًا فقط.

ويشير الخبراء أيضا إلى الارتفاع البطيء نسبيًا في عدد المرضى الذين يستخدمون أجهزة التنفس الصناعي كإشارة مشجعة.

وقال نتنياهو يوم الاثنين إن “قلب إسرائيل مع بني براك”، المدينة اليهودية المتشددة التي أصبحت بؤرة لفيروس كورونا، وأدان “التحريض الرهيب” في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ضد اليهود المتشددين.

وقال إن قصة عيد الفصح هي قصة الخروج الجماعي من مصر، والتغلب على الأزمة. وقال “في كل جيل نتغلب على الأزمات”.

هذه المرة أيضا، “سوف نتغلب… نحن نكتب فصلاً رنينا في تاريخ شعبنا ومرحلتنا”. وقال إن هذا سيكون عيد فصح “الخروج من العزلة إلى الحرية”.