أشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد بالمتظاهرين الإيرانيين الذين يتظاهرون ضد النظام بعد أن اعترفت إيران بإسقاط طائرة ركاب بالخطأ، مما أسفر عن مقتل 176 شخصا كانوا على متنها.

وقال في تصريحات باللغة العبرية في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة: “لاحظت شجاعة الشعب الإيراني الذي يتظاهر مرة أخرى في الشوارع ضد النظام. إنهم يستحقون الحرية والتحرر والقدرة على العيش بأمن وحرية، وهي كلها أمور يحرمهم النظام منها”.

وأضاف باللغة الإنجليزية: “لقد كذبت إيران. تماما كما كذبوا بشأن برنامجهم النووي السري، إنهم يكذبون الآن بشأن إسقاط الطائرة الأوكرانية. لقد كانوا يعلمون أن الأمر كان غير مقصود، لكنهم كذبوا عمدا. لقد خدعوا العالم كله”.

وأضاف نتنياهو: “هذا يتناقض تماما مع الشكل الذي يجب أن تتصرف فيه دولة متحضرة ونحن نبعث بتعازينا لضحايا الخداع والإهمال الإيراني”.

ولقد أعرب الإيرانيون عن هلعهم بعد أن أعلن قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني أن وحدته أسقطت الطائرة الأربعاء بعد أن ظنت أنها صاروخ كروز. وجاء الإعتراف الإيراني بعد ثلاثة أيام نفى فيها المسؤولين الإيرانيين بشدة إسقاطهم للطائرة، على الرغم من الأدلة المتزايدة.

ردا على الإعلان، خرج إيرانيون إلى شوارع طهران ليلة السبت للاحتجاج ضد النظام. وتحدثت تقارير عن مظاهرات في مناطق اخرى أيضا. يوم الأحد، قامت إيران بنشر عناصر شرطة مكافحة الشغب في العاصمة تحسبا لمزيد من الاحتجاجات.

وأظهرت مقاطع فيديو تم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي الشرطة وهي تطلق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذي هتفوا شعارات منددة بالنظام ودعوا الى استقالة المرشد الأعلى آية الله خامنئي ومحاكمة المسؤولين عن إسقاط الطائرة.

وشملت الهتافات “الموت للدكتاتور” و”عار عليك يا خامنئي، ارحل من البلاد” و”الموت للكذابين” و”عار على الحرس الثوري، أطلقوا سراح البلاد”.

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دعمه للمتظاهرين وتوجيهه تحذيرا للنظام من مغبة قمع المظاهرات.

وكتب ترامب في تغريدة باللغتين الإنجليزية والفارسية “ينبغى على الحكومة الإيرانية السماح لمجموعات حقوق الانسان بمراقبة (الوضع) والإبلاغ عن الحقائق على الأرض بشأن التظاهرات الجارية للشعب الإيراني”.

وأضاف ترامب: “لا يمكن أن تكون هناك مذبحة أخرى للمتظاهرين السلميين، ولا قطع للإنترنت. إن العالم يراقب”، في إشارة منه إلى قطع الإنترنت خلال مظاهرات واسعة شهدتها إيران في شهر نوفمبر.

بالإضافة إلى تصريحاته الداعمة للمتظاهرين، كرر نتنياهو إشادته بترامب بعد أن أعلن البيت الأبيض عن فرض مجموعة جديدة من العقوبات على إيران في أعقاب الهجوم الصاروخي الذي شنته الجمهورية الإسلامية على قواعد أمريكية ردا على غارة جوية لطائرة مسيرة أمريكية أسفرت عن مقتل الجنرال في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، الذي كان يُعتبر أقوى قائد عسكري في إيران.

وقال نتنياهو: “أثني على الرئيس ترامب لفرضه عقوبات جديدة وقاسية للغاية على هذا النظام”.

وأضاف: “أدعو بريطانيا وفرنسا وألمانيا الى الانضمام للجهد الأمريكي. ينبغي عليهم التوجه لمجلس الأمن، وهناك عليهم تفعيل العقوبات التي تقررت. أود أن أكرر: إسرائيل لن تسمح لإيران بتطوير أسلحة نووية”.