أعلن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو دعمه لمشروع قانون من شأنه أن يمنح الكنيست صلاحية طرد نواب يعبرون عن دعمهم لصراع مسلح ضد دولة إسرائيل.

ويُنظر إلى مشروع القانون، وهو تعديل لقانون أساس الكنيست، بأنه جاء ردا على عضو الكنيست حنين زعبي من حزب التجمع، التي عبرت عن دعمها في الكنيست للفلسطينيين خلال الحرب الأخيرة في غزة، وأصرت على أن قتلة الفتية الإسرائيليين الثلاثة التابعين لحماس في شهر يونيو ليسوا بإرهابيين.

بحسب صحيفة “هآرتس”، فإن مشروع القانون، الذي قدمه عضو الكنيست دافيد روتم (إسرائيل بيتنا) حصل على دعم 27 نائبا، من بينهم عضو الكنيست حيليك بار من حزب العمل، ودافيد تسور (هتنوعاه)، ورينا فرنكل (يش عتيد)، وكذلك أعضاء كنيست من الأحزاب الدينية، والليكود، والبيت اليهودي.

ويسمح مشروع القانون بإستبعاد عضو كنيست يعبر عن دعمه لمجموعات مسلحة أو دولة في حرب مع إسرائيل، ويتطلب أغلبية أغلبية مطلقة في الكنيست، أو 61 صوتا.

يوم الأحد، رفضت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، وهي اللجنة التي تصوت على دعم الحكومة لمشاريع قوانين في الكنيست، التصويت على دعم مشروع القانون على أساس أنه من غير الملائم للفرع التنفيذي في الحكومة محاولة التأثير على تغييرات طريقة عمل السلطة التشريعية.

في إجتماع له يوم الإثنين مع قائمة الليكود في الكنيست، قال نتنياهو أنه يدعم مشروع القانون، ولكنه طالب بإدخال تغييرات عليه لجعل أمر الطرد أكثر صعوبة – بما في ذلك زيادة عدد الأصوات المطلوبة من أغلبية عادية إلى أغلبية مطلقة أو 61 صوت.

بحسب نص مشروع القانون، “عضو كنيست يقوم خلال حرب أو عمل عسكري ضد دولة عدو أو منظمة إرهابية بتقديم الدعم العلني للصراع المسلح ضد دولة إسرائيل، ستنتهي ولايته في الكنيست في اليوم الذي تقرر فيه الكنيست بأغلبية أعضائها وبتوصية من لجنة الكنيست بأن التصريحات المنشورة تشكل تعبيرات الدعم المذكورة مسبقا”.

تماشيا مع العملية التشريعية المقبولة، سيتم طرح مشروع القانون لتصويت أولي في الكنيست في الأيام المقبلة، وستبدأ المفاوضات حول التعديلات على مشروع القانون فقط بعد أن يتم تمريره في القراءة الأولى.

في المقدمة التوضيحية لمشروع القانون، كتب مؤيدوه أن “على كل ديمقراطية وضع خطوط حمراء” عندما يتعلق الأمر بـ”دعم العدو في أوقات الحرب”. تشمل الخطوط الحمراء هذه “السماح بتمثيل برلماني فقط عندما يكون هناك إتفاق على قواعد الحد الأدنى من اللعبة، بما في ذلك الإعتراف بالدولة التي يخدم العضو في برلمانها وإظهار الولاء لها”.

ويمنع قانون أساس: الكنيست أصلا الأحزاب التي تظهر بشكل واضح الدعم لصراع مسلح ضد إسرائيل من الترشح للكنيست. التعديل المقترح سيضيف على ذلك القدرة على طرد أعضاء كنيست أفراد الذين يعبرون عن آراء كهذه بعد انتخابهم للكنيست.

في رد على مشروع القانون، قالت زعبي لصحيفة “هآرتس”: “لا يوجد لأي برلمان يطرد أعضاءه حق التحدث بإسم الديمقراطية. هذا هو عمل عدائي ضد دائرتي الإنتخابية وضد كل ديمقراطي في الدولة. هذا مشروع قانون مجنون من شأنه السماح لأعضاء الإئتلاف في الكنيست تجريد الأقلية من التمثيل البرلماني”.