هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد المحكمة الجنائية الدولية بشدة عقب إعلانها بوجود أساس للتحقيق في جرائم حرب إسرائيلية وفلسطينية مزعومة، واصفا القرار بأنه “سخيف” ويظهر أن المحكمة تُستخدم كسلاح ضد إسرائيل.

وقال نتنياهو في بداية الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في القدس: “بينما نتقدم إلى أماكن جديدة من الأمل والسلام مع جيراننا العرب، فإن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ترجع إلى الوراء. يوم الجمعة أصبحت أخيرا سلاحا في الحرب السياسية ضد إسرائيل”.

في نهاية الأسبوع أعلنت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية أن هناك “أساس” للتحقيق في سياسة الإستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية وفي حرب غزة 2014، والرد الإسرائيلي على التظاهرات على حدود غزة، وقيام حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية الأخرى باستهداف مدنيين إسرائيليين.

وقال نتنياهو إن قرار المدعية العامة تضمن ثلاث “سخافات”، أولها أنه يتعارض مع المبادئ التأسيسية للمحكمة.

وأضاف: “تم تأسيس المحكمة الجنائية الدولية بعد فظائع الحرب العالمية الثانية، وبالأخص الفظائع الرهيبة التي تم ارتكابها بحق شعبنا، وكان الهدف منها التعامل مع المشاكل التي تطرحها الدول ضد مجرمي الحرب، كالإبادة الجماعية أو الترحيل الجماعي”.

المدعية العامة فاتو بنسودا في قاعة المحكمة الجنائيو الدولية خلال البيانات الختامية لمحاكمة بوسكو نتاغاندو، زعيم ميليشيا في الكونغو، في لاهاي، هولندا، 28 أغسطس، 2018. (Bas Czerwinski/Pool via AP)

ثانيا، منتقدا تدقيق المحكمة في مستوطنات الضفة الغربية، جادل نتنياهو إن القرار يناقض “الحقيقية التاريخية” في حقوق اليهود في أرض إسرائيل التاريخية.

وقال: “يتعارض (القرار) مع حق اليهود في الاستيطان في وطن اليهود. تحويل حقيقية أن اليهود يعيشون في أرضهم إلى جريمة حرب – من الصعب أن تكون هناك عبثية أكبر من ذلك”.

وأخيرا، قال نتنياهو إن المحكمة الجنائية الدولية تتجاهل “الحقيقة الحالية”، مهاجما إياها لعدم قيامها بدلا من ذلك بفتح تحقيقات ضد إيران أو سوريا.

وتابع قائلا: “هذا نفاق رهيب… سنناضل من أجل حقوقنا وحقائقنا التاريخية بكل الأدوات المتاحة لنا”.

وقال أيضا إن الولايات المتحدة “تحارب هذه التحريفات، وهذا الافتقار إلى العدالة والكذب”، دون الخوض في تفاصيل.

وقد سبق وهددت إدارة ترامب المحكمة بعقوبات ورفض منح تأشيرات إذا حققت مع الأمريكيين أو الإسرائيليين. في أبريل، ألغت تأشيرة دخول المدعية العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا بسبب تحقيق محتمل في تصرفات القوات الأمريكية في أفغانستان.

وأدان وزير الخارجية الأمريكي مايك بوميبو إعلان المحكمة يوم الجمعة، قائلا إنه “يستهدف إسرائيل بشكل غير عادل” ، لكنه لم يقل ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات ضد المحكمة الجنائية الدولية بشأن هذه الخطوة.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يتحدث مع وسائل الإعلام في وزارة الخارجية بواشنطن، 11 ديسمبر، 2019. (Alex Wong/Getty Images/AFP)

كما علق نتنياهو على العلاقات الإسرائيلية العربية بعد أن شارك وزير خارجية الإماراتي مقالا يوم السبت حول دفء العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

وقال: “لقد رأينا بالأمس تعبيرا آخر عن العلاقات الدافئة بين إسرائيل والدول العربية. لقد تحدث وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة، عبد الله بن زايد، عن التحالف الجديد في الشرق الأوسط – تحالف إسرائيلي-عربي”.

وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد ال نهيان خلال مؤتمر صحفي قي وزارة الخارجية الإماراتي في أبو ظبي، الإمارات، 4 يوليو، 2017. (AP Photo/Jon Gambrell)

وأضاف: “هذا التصريح هو ثمرة اتصالات وجهود كبيرة”.

ولقد أشارت تقارير إلى قيام اسرائيل بتطوير علاقات سرية مع عدد من الدول العربية في السنوات الأخيرة بسبب العداوة المشتركة بين هذه البلدان لإيران والحاجة إلى محاربة الحركات الجهادية.

إلا أن القادة العرب أشاروا أيضا إلى أنه التطبيع الحقيقي لا يمكن أن يحدث طالما لم يتم حل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.