دعا رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الأحد إلى عقد جلسة خاصة للمجلس الوزاري الأمني المصغر في أعقاب الاختبار الذي أجرته إيران لصاروخ بالستي قادر على الوصول إلى إسرائيل في نهاية الأسبوع.

وستكون مسألة الاختبار الصاروخي، إلى جانب الجهود باقناع القوى العالمية بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران أو إصلاحه، على رأس جدول الأعمال في الجلسة، بحسب تقرير للإذاعة الإسرائيلية.

ويعتزم نتنياهو أيضا إطلاع المجلس الوزراي المصغر على اللقاءات التي عقدها في الأسبوع الماضي في نيويورك والتي أجرى خلالها نقاشات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبشكل منفصل مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

خلال الجلسة، المقرر عقدها في الساعة الرابعة عصرا، من المتوقع أن يطرح رئيس الوزراء مسألة الوجود الإيراني في سوريا، بحسب موقع “واينت” الإخباري.

يوم السبت، أعلنت إيران عن إجرائها اختبارا ناجحا لصاروخ جديد متوسط المدى، في تحد لتحذيرات واشنطن بأنها على استعداد للتخلي عن الاتفاق التاريخي حول هذه المسألة.

ودفعت اختبارات صاروخية إيرانية الولايات المتحدة في السابقة إلى فرض عقوبات على طهران واتهام الجمهورية الإسلامية بانتهاك روح الاتفاق النووي الذي وقعت عليه طهران مع القوى العظمى في عام 2015.

يوم السبت، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي الإختبار الإيراني استفزازا للولايات المتحدة وتهديد على العالم بأسره.

وقال ليبرمان في بيان له إن “الصاروخ البالستي الذي أطلقته إيران ليس استفزازا وصفعة على وجه الولايات المتحدة وحلفائها – ومحاولة لاختبارهم – فحسب، بل هو أيضا دليل آخر على أطماع إيران في التحول إلى قوة عظمى وتهديد بلدان في الشرق الأوسط وجميع دول العالم الحر”.

وقال ليبرمان “تخيلوا ما الذي يمكن أن يحدث لو حصلت إيران على أسلحة نووية. هذا هو ما تسعى إليه. لا يمكننا السماح بحدوث ذلك”.

يوم الإثنين الماضي، التقى نتنياهو بترامب وركز في محادثاته معه على الاتفاق النووي الإيراني والتوسع العسكري للجمهورية الإسلامية في المنطقة.

وأعرب مسؤولون إسرائيليون عن مخاوفهم من تأثير التوسع العسكري الإيراني في سوريا – بالأخص في المناطق القريبة من الحدود الإسرائيلية – عن طريق منظمة “حزب الله” المدعومة من طهران والتي تقاتل إلى جانب النظام السوري في حربه التي دخلت عامها السادس ضد المتمردين.

خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء الماضي، حض نتنياهو على إلغاء الاتفاق النووي الذي أبرمته القوى العالمية مع إيران في عام 2015 وتم بموجبه رفع العقوبات عن طهران مقابل كبح برنامجها النووي لمنعها من انتاج أسلحة.

وطرح نتنياهو المسألة أيضا خلال لقائه مع ترامب. بعد اللقاء، قال البيت الأبيض في بيان له إن الرجلين ناقشا الجهود لمكافحة “التأثير المضر لإيران” في الشرق الأوسط، وكذلك “التفاؤل في المنطقة” بشأن السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتصافحان قبل اجتماعهما في فندق بالاس في مدينة نيويورك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 سبتمبر 2017. (AFP Photo/Brendan Smialowski)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتصافحان قبل اجتماعهما في فندق بالاس في مدينة نيويورك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 سبتمبر 2017. (AFP Photo/Brendan Smialowski)

وكان ترامب قد هدد بإلغاء و/أو تعديل الاتفاق، قائلا إن برنامج إيران الصاروخي قد يمنحها الدراية التقنية لإنتاج نظام توصيل لرؤوس حربية نووية مع انقضاء صلاحية الاتفاق في عام 2015.

ومن المقرر أن يعرض الرئيس الأمريكي على الكونغرس في 15 أكتوبر تقريرا حول ما إذا كان يعتقد بأن إيران تمتثل للاتفاق النووي. إذا قرر إن الجمهورية الإسلامية غير ملتزمة بالاتفاق، قد يفتح ذلك الباب أمام تجديد العقوبات الأمريكية وقد يؤدي إلى انهيار الاتفاق. يوم الأربعاء صرح ترامب بأنه اتخذ قراره، لكنه لم يكن مستعدا بعد للكشف عنه.

وناقش ترامب ونتنياهو أيضا عملية السلام المتعثرة مع الفلسطنييين، حيث قال ترامب لنتنياهو بأنه هناك “فرصة جيدة” في التوصل الى اتفاق بين الطرفين.

وعقد نتنياهو أيضا لقاءه العلني الأولى مع السيسي.

بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أجرى الزعيمان “نقاشا شاملا حول مشاكل المنطقة”، وأعرب السيسي عن “رغبته في المساعدة في الجهود لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في المنطقة”، كما جاء في البيان.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في نيويورك في 19 سبتمبر 2017. (Avi Ohayun)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في نيويورك في 19 سبتمبر 2017. (Avi Ohayun)

ومن المتوقع أن يطلع نتنياهو أيضا المجلس الوزاري الأمني على زيارته إلى الأرجنتين والمكسيك وكولومبيا، وهي الزيارة الأولى التي يقوم فيها رئيس وزراء إسرائيلي إلى أمريكا اللاتينية.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.