أعطى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر الأحد للمشرعين للدفع قدما بمشروع قانون مثير للجدل يدعو إلى فرض حكم الإعدام على فلسطينيين أدينوا بقتل مدنيين وجنود إسرائيليين، رافضا بحسب تقارير توصيات المؤسسة الأمنية.

في لقاء جمعه برؤساء أحزاب الإئتلاف لتحديد الأجندة التشريعية لهذا الأسبوع، قال نتنياهو إنه لا يوجد هناك ما يمنع طرح الإقتراح، المتوقف منذ شهر يناير، للتصويت عليه في الكنيست ليصبح قانونا.

وقال نتنياهو لرؤساء أحزاب الإئتلاف إن معارضة جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي لا ينبغي أن تمنع المشرعين من الدفع بمشروع القانون قدما، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية صباح الأحد.

على الرغم من أن عقوبة الإعدام موجودة رسميا في القانون الإسرائيلي، إلا أنه لم يتم استخدامها سوى مرة واحدة – في عام 1962 في قضية الضابط النازي أدولف آيخمان، أحد المخططين للمحرقة. من الناحية النظرية يسمح القانون بفرض عقوبة الإعدام في حالات الخيانة العظمى، وكذلك في ظروف معينة بموجب القانون العسكري الذي يطبقه الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، ولكن لا يتم تطبيقها.

وسيمح القانون، الذي قدمه حزب “إسرائيل بيتنا” ولاقى دعما من رئيس الحزب، وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، لغالبية بسيطة من قاضيين أو قاض واحد بفرض عقوبة الإعدام.

وقال ليبرمان في افتتاح الدورة الشتوية للكنيست في الشهر الماضي إن تمرير مشروع القانون هو شرط لبقاء حزبه في الإئتلاف.

وجاءت مصادقة رئيس الوزراء، التي كانت الإذاعة الإسرائيلية أول من كشف عنها، بعد أن طالب وزير التربية والتعليم ورئيس حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، بالدفع بمشروع القانون، بحسب ما أكده متحدث بإسم الوزير لتايمز أوف إسرائيل، بعد اتهامات من قبل ليبرمان أن الحزب يمنع المضي قدما بالتشريع.

رئيس حزب ’إسرائيل بيتنا’، أفيغدور ليبرمان (في الخلف) ورئيس حزب ’البيت اليهودي’، نفتالي بينيت (من الأمام) خلال جلسة في الكنيست، 11 مايو، 2015. (Miriam Alster/Flash90)

يوم الأحد، اتهم بينيت، الذي سيتنافس حزبه القومي المتدين مع حزب ليبرمان اليميني العلماني على أصوات الكثير من الناخبين المتشددين في الإنتخابات القادمة للكنيست، وزير الدفاع بـ”تدمير قوة الردع الإسرائيلية” ضد الهجمات الفلسطينية.

وكان بينيت يشير إلى مشروع قانون منفصل قدمه حزبه، اقترح فيه ترحيل عائلات المدانين بهجمات من بلداتهم وإعادة توطينهم في مناطق أخرى في الضفة الغربية كإجراء عقابي.

وغرد بينيت “ما يرفض ليبرمان القيام به من خلال وزارة الدفاع، سنقوم به اليوم من خلال التشريع”، وأضاف “على مدى العامين الماضيين، دمر ليبرمان قوة الردع الإسرائيلية. الإرهابيون لا يخافون. هم يدركون أن منازلهم لن تُدمر، وأن عائلاتهم ستحصل على 12,000 شيقل شهريا [من السلطة الفلسطينية] وسيتم تمجيدهم كشهداء”.

وأضاف أن حزبه سيطرح مشروع القانون للتصويت عليه في الكنيست الأحد، حتى “يخاف [منفذو الهجمات] مرة أخرى”.

في رد له، قال حزب ليبرمان إنه سوف “يدعم أي مشروع قانون يساعد في محاربة الإرهاب”، لكنه أضاف أن ذلك “لا يغير حقيقة أن ’البيت اليهودي’ يقوم منذ أكثر من عام بإحباط تمرير” مشروع قانون عقوبة الإعدام.

وحاز مشروع القانون، الذي اقترحه حزب ليبرمان “إسرائيل بيتنا”، على دعم في شهر يناير في قراءة أولية في الكنيست، على الرغم من أن بعض النواب في الإئتلاف أعربوا عن تحفظاتهم من التشريع، وتم تأجيل تقدمه في المراحل التشريعية منذ ذلك الحين مرارا وتكرارا بسبب معارضة المؤسسة الأمنية له.

في أعقاب قرار يوم الأحد، سيتم طرح مشروع القانون الآن لمناقشته في لجنة التشريع والقانون في الكنيست قبل أن يتم طرحه للتصويت عليه في الهيئة العامة للكنيست.