قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه يريد العمل مع الرئيس الأمريكي المنتحب دونالد ترامب لإلغاء الإتفاق النووي مع ايران الذي تم بقيادة أمريكية.

ومتحدثا في مقابلة تطرقت إلى مواضيع متعددة في برنامج “60 دقيقة” عبر قناة CBS سوف تصدر الأحد، قال نتنياهو أنه لا زال يمكن إبطال الإتفاق الذي كان أحد أهم انجازات الرئيس باراك اوباما في السياسة الخارجية، قائلا أنه سوف يقدم لترامب خمسة بدائل للإتفاق.

ولكن تبنى رئيس الوزراء موقفا اكثر تصالحية حيال المسألة الفلسطينية، قائلا أنه يتطلع لتلقي مساعدة ترامب بالتوصل الى اتفاقية سلام.

“اعتقد أن الإمكانيات المتاحة أمامنا اكثر بكثير مما تعتقدون”، قال نتنياهو ردا على سؤال حول عدم خشيته من تأدية الغاء الإتفاق الى تسريع محاولات طهران لتطوير الأسلحة النووية.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتلقى التحيات من نواب في الكونغرس قبل خطابه أمام جلسة مشتركة في الكابيتول هيل في واشنطن العاصمة، 3 مارس، 2015. (Ben Gershom/ GPO)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتلقى التحيات من نواب في الكونغرس قبل خطابه أمام جلسة مشتركة في الكابيتول هيل في واشنطن العاصمة، 3 مارس، 2015. (Ben Gershom/ GPO)

“وسوف أتحدث عنها – مع الرئيس ترامب”، قال نتنياهو، مضيفا أن ايران لم تتسرع بتطوير القنبلة في الماضي لأنها “خائفة من العقوبات”.

وقال الزعيم الإسرائيلي، الذي عارض الحملة بشدة، أن لديه “حوالي خمسة أفكار”، ولكنه رفض توفير تفاصيل إضافية قبل أن يتحدث مع ترامب حول المسألة.

وقال ترامب خلال حملته أنه سوف يمزق الإتفاق النووي، ووصفه كأحد اسوأ الإتفاقات في التاريخ. ولكن مرشحه لتولي وزارة الدفاع، الجنرال جيمس ماتيس، يعارض الغاء الإتفاق.

وردا على السؤال إن كان يتوقع علاقات افضل مع واشنطن بعد السنوات المتوترة مع ادارة اوباما، اعترف نتنياهو أنه اختلف بالآراء مع الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، وخاصة حول الإتفاق النووي. ولكنه أكد أن المسألة لم تكن أبدا شخصية.

“نعم، اختلفنا بالرأي، اختلفت بالرأي مع الرئيس اوباما”، قال. “لنفترض أنه كان بيننا أعظم انسجام شخصي، حسنا؟ هل تعتقدون انني لن أعارض الإتفاق إن هدد وجود اسرائيل؟ بالطبع سأعارضه”.

الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، 9 نوفمبر، 2015. (AFP/ Saul Loeb)

الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، 9 نوفمبر، 2015. (AFP/ Saul Loeb)

وفي بداية عام 2015، في أوج الجدل، خالف نتنياهو ادارة اوباما وقبل دعوة الجمهوريين لتقديم انتقاداته للإتفاق النووي امام جلسة مشتركة لمجلسي الكونغرس الأمريكي.

ولكن اعترف نتنياهو بفائدة واحدة للإتفاق الإيراني قائلا: “يمكنني القول أن الأمر الجيد من الإتفاق مع إيران هو أنه جعل الدول العربية اقرب من اسرائيل”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مقابلة على برنامج "60 دقيقة" في قناة سي بي اس، صدرت في 11 ديسمبر 2016 (CBS screenshot)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مقابلة على برنامج “60 دقيقة” في قناة سي بي اس، صدرت في 11 ديسمبر 2016 (CBS screenshot)

“كل ما يمكنني قوله هو أن مكانة اسرائيل في العالم العربي تغيرت لأنها لم تعد ترى اسرائيل كعدوها، بل كحليفها، في معركتها الضرورية ضد الجماعات المتطرفة، إن كان بقيادة إيران، الشيعيين أو هؤلاء بقيادة داعش، السنة المتطرفين”، قال رئيس الوزراء.

وذكر بين تلك الدول مصر والأردن، التي لديها اتفاقيات سلام مع اسرائيل، ولكنه قال “لا تعليق” عندما سؤل حول السعودية.

وقال نتنياهو أنه يريد مساعدة ترامب من أجل التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين.

“دولتين لشعبين. أنا أركز على ذلك”، قال نتنياهو.

مضيفا: “نعم، أود أن يساعدني الرئيس ترامب، عندما يدخل البيت الأبيض، بالعمل على ذلك. أود أن أرى إن كانت الدول العربية ستساعدني على تحقيق ذلك. إنه واقع جديد. امكانية جديدة”.

وبينما نتنياهو ملتزم علنيا بحل الدولتين منذ عدة سنوات، العديد في ائتلافه، وحتى في حزبه (الليكود)، يعتبرون ادارة ترامب من اجل تجاوز اسرائيل لفكرة الدولة الفلسطينية وضم جزء كبير، أو كامل، الضفة الغربية.

ورئيس حزب (البيت اليهودي) نفتالي بينيت من أبرز الدعاة للضم، وقال في الشهر الماضي أن “انتصار ترامب هو فرصة لتراجع اسرائيل فورا عن فكرة الدولة الفلسطينية في مركز البلاد، ما سيضر أمننا”.

وأكد نتنياهو على مطلبه بإعتراف الفلسطينيين أولا بإسرائيل كدولة يهودية.

“السبب الحقيقي لعدم تحقيقنا السلام هو الرفض المستمر من قبل الفلسطينيين للإعتراف بدولة يهودية ضمن أي حدود”، قال نتنياهو. “وفي حال يفعلون ذلك، سيبدأ الأمر بإصلاح نفسه بسرعة”.