قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجمعة في اجتماع عبر الإنترنت لقادة عالميين إن قلقه الرئيسي هو عودة ظهور فيروس كورونا مجددا لدى مرضى تعافوا منه، مما قد يقوض الجهود في التعامل مع الوباء الحالي وإعادة النشاط الاقتصادي.

وقال نتنياهو في مؤتمر فيديو مع قادة عالميين “في الأساس، ما لم يكن لدينا لقاح يمكن لهذا الشيء أن يستمر لفترة أطول مما نعتقد. والسؤال هو كيف يمكننا دعم نظامنا الصحي، أو منعه من الانهيار مع فتح نشاطنا الاقتصادي. هذه هي المعضلة التي نعرفها جميعا”.

وأضاف “على وجه التحديد في هذا الشأن، لا توجد هناك إجابة حقيقية تمنع عودة الإصابة بالمرض لدى السكان، ما لم تكن لدينا حصانة قطيع، وحصانة القطيع في الوقت الحالي تبدو مكلفة جدا في الأرواح البشرية”، وتابع قائلا “أهم سؤال لدي هو: هل لدينا أمثلة على حالات إصابة بالمرض مجددا”.

في وقت سابق من الأسبوع، أدخِل رجل يبلغ من العمر 86 عاما من شمال إسرائيل، والذي كان قد أبلِغ بأنه تعافى من فيروس كورونا، المستشفى مجددا وهو في حالة خطيرة بسبب إصابته بكوفيد-19، المرض الناجم عن فيروس كورونا.

وأطلع نتنياهو قادة العالم على آخر الخطوات التي اتخذتها إسرائيل وحضهم على زيادة التعاون الدولي، وقال رئيس الوزراء، بحسب بيان عن اللقاء صادر عن مكتبه، “يجب أن يكون هناك تبادل مستمر للمعرفة والأفكار من أجل محاربة انتشار الفيروس”.

وسأل القادة نتنياهو حول استخدام إسرائيل ل”أدوات رقمية خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع موجة ثانية من تفشي الوباء”، بحسب ما جاء في البيان.

وقد سمحت إسرائيل بشكل مثير للجدل لجهاز الأمن العام (الشاباك) استخدام أدوات تتبع هواتف محمولة التي تكون مخصصة عادة لعمليات مكافحة الإرهاب لتعقب أشخاص أصيبوا بالمرض وتحديد الأفراد الذين اختلطوا بهم.

وكان نتنياهو واحد من ثمانية قادة شاركوا في مؤتمر الفيديو، الذي استضافه المستشار النمساوي سباستيان كورتز، والذي هدف إلى مناقشة إستراتيجيات مختلفة للتعامل مع الفيروس، وسبل لإعادة فتح النشاط الاقتصادي بعد أسابيع من القيود الصارمة.

القادة الآخرون الذين شاركوا في المكالمة هم رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، ورئيسة الوزراء النيوزيلندية جاكيندا أردين، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسون، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيس.

وجاء في البيان “ناقش الزعماء سبل تعزيز التعاون الدولي في الكفاح ضد فيروس كورونا، وتبادلوا الأفكار والطرق التي تتعامل بها البلدان مع انتشار الفيروس، وطرحوا معضلات مشتركة في إعادة فتح النشاط الاقتصادي والسياسة المتعلقة بإعادة فتح المؤسسات التعليمية، وناقشوا سبل حماية السكان المعرضين للخطر في ظل فيروس كورنا”.

في مستهل حديثه، شكر كورتز مرة أخرى نتنياهو الذي حضه على فرض سياسات صارمة في محاربة الوباء.

وقال المستشار النمساوي “أتذكر في شهر مارس أجرينا بعض المكالمات الهاتفية وقلت [نتنياهو] لي، حسنا، إنكم لا تتعاملون مع الوضع بجدية كافية في أوروبا وخاصة في النمسا وينبغي عليكم فعل المزيد”.

وأضاف “وهذا الشيء كان بمثابة نداء صحوة بالنسبة لي اتخذنا بعده بعض القرارات الصعبة للغاية، لكني أعتقد أنها كانت جيدة. فرضنا إغلاقا كاملا مثل العديد منكم منذ منتصف مارس”.

وأفادت تقارير أن هناك تنسيق وثيق بين القدس وفيينا فيما يتعلق بإستجابة البلدين لأزمة فيروس كورونا، حيث تقوم إسرائيل بنمذجة إستراتيجياتها لتخفيف القيود بالاعتماد على تجربة النمسا، التي كانت واحدة من بين أول الدول الأوروبية التي أعادت فتح نشاطها الاقتصادي.

رئيس الوزراء يتحدث مع قادة أوروبيين خلال مؤتمر فيديو في وزارة الخارجية بالقدس، 9 مارس، 2020. (Koby Gideon/GPO)

في أوائل شهر مارس، بادر نتنياهو لإجراء مؤتمر فيديو مع قادة سبع بلدان أوروبية، في محاولة لتعزيز تنسيق إقليمي أفضل في محاربة كوفيد-19.

في ذلك الوقت، اقترح رئيس الوزراء الإسرائيلي إقامة “مراكز جوية آمنة” في أوروبا للتخفيف من الأضرار الناجمة عن القيود المفروضة على السفر الجوي.

واقترح نتنياهو “يمكننا تخصيص مطارات لنا، لنا جميعا، وأن نقول إن هذا مطار نظيف، حيث نقوم بتطبيق جهود متناسقة للحفاظ على نظافته. نقوم بتنظيفه وتطهيره طوال الوقت – على مدار الساعة. ونقوم أيضا بإجراء فحوصات للأشخاص العاملين هناك طوال الوقت”.

وأضاف “يمكن ان يكون هذا [المطار] نقطة التقاء للقادة وللتقنيين، حيث يمكن أن يجتمعوا بالفعل وألا يعتمدوا على الإنترنت فقط، كما نفعل نحن الآن”.

لم يتم تنفيذ اقتراحه حتى الآن.

في أوائل مارس أيضا، قال نتنياهو إنه سيجري مكالمة جماعية (كونفرس كول) “مع قادة دول في الشرق الأوسط”، لكن مكتب رئيس الوزراء رفض التعليق حول ما إذا كانت هذه المكالمة قد جرت بالفعل.