قدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء تعازيه لعائلة الحاخام أخيعاد إيتنغر، الذي قُتل في هجوم إطلاق نار وطعن في شمال الضفة الغربية يوم الأحد الماضي.

خلال الزيارة التي قام بها إلى مستوطنة إيلي وسط الضفة الغربية، أخبر نتنياهو عائلة الحاخام أنه سيحاول سن تشريع لفرض عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات الفلسطينية في إسرائيل.

توفي إيتنغر (47 عاما)، أب لـ 12 أبناء، متأثرا بجراحه يوم الاثنين، بعد يوم من الهجوم الذي بدأ في مفترق أرييل، والذي قُتل فيه الجندي الإسرائيلي غال كيدان (19 عاما).

وفقا للسلطات الإسرائيلية، بعد أن طعن كيدان وقتله، أمسك المنفذ عمر أبو ليلى (18 عاما)، ببندقيته وأطلق النار على السيارات المارة، واصاب إيتنغر. ثم سرق سيارة وتوجه إلى تقاطع غيتاي القريب، حيث أطلق النار مرة أخرى، فأصاب الجندي ألكسندر دفورسكي. وما زال أبو ليلى طليقا، وعمليات البحث مستمرة.

عائلة الحاخام أخيعاد إيتنغر، الذي قُتل في هجوم بالقرب من أرييل في 17 مارس 2019، تتحدث خلال جنازته في مستوطنته إيلي، 18 مارس 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

أخبرت إفرات إيتنغر، ابنة الضحية، نتنياهو أنه لا ينبغي السماح للفلسطينيين الذين ينفذون هجمات قاتلة بالعيش.

“أعتقد أن الشخص الذي يتخذ قرارا يتنفيذ مثل هذا الفعل – يجب أن يكون واضحا أنه سيموت”، قالت. “وحش مثل هذا لا يمكن أن يستمر في العيش بيننا”.

الحاخام أحيعاد إتينغر، الذي أصيب في هجوم إطلاق نار وقع في مفرق أريئيل في 17 مارس. (Nadav Goldstein/TPS)

ردا على ذلك، كرر نتنياهو تعهده بتطبيق عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات المدانين.

رغم أن عقوبة الإعدام موجودة رسميا في القانون الإسرائيلي، إلا أنها لم تُستخدم إلا مرة واحدة – في عام 1962 في حالة الضابط النازي أدولف أيخمان، أحد مهندسي المحرقة. ويُسمح بها من الناحية الفنية في حالات الخيانة العظمى، وكذلك في ظروف معينة بموجب قانون الأحكام العرفية الذي ينطبق داخل الجيش الإسرائيلي وفي الضفة الغربية، ولكنه يتطلب حاليا قرارا بالإجماع من لجنة مكونة من ثلاثة قضاة، ولم يتم تنفيذه أبدا.

“لقد حددنا القيد الذي ينص على ضرورة موافقة ثلاثة قضاة الموجود [في القانون]”، قال نتنياهو لإفرات إيتنغر. “نحن لا نحدد العقوبة. سنحاول تقليل الحاجة إلى ثلاثة قضاة”.

عائلة الحاخام أخيعاد إيتنغر، الذي قُتل في هجوم بالقرب من أرييل في 17 مارس 2019، خلال جنازته في مستوطنته إيلي، 18 مارس 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

فشل التشريع الذي كان من شأنه أن يوسع نطاق استخدام عقوبة الإعدام في قضايا العنف الفلسطيني في التقدم في أواخر العام الماضي وسط مشاحنات سياسية بعد أن إستقال زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان، الذي كان يدفع من أجل تمرير مشروع القانون.

وقد أيد نتنياهو، الذي يشرف كوزير للدفاع على النيابة العسكرية، مشروع قانون عقوبة الإعدام في شهر نوفمبر. كما دعا إلى عقوبة الإعدام بعد الهجوم الذي وقع عام 2017، والذي أسفر عن مقتل عدة أفراد من عائلة واحدة طعنا داخل منزلهم في مستوطنة حلاميش بالضفة الغربية.

يحيط المشيعون بجثة الحاخام أخيعاد إيتنغر البالغ من العمر 47 عاما والذي توفي متأثراً بجراحه التي أصيب بها في اليوم السابق خلال هجوم بالسلاح والسكين، أثناء تشييع جنازته في مستوطنة إيلي بالضفة الغربية، في 18 مارس 2019. (MENAHEM KAHANA / AFP)

ومع ذلك، فقد عارض مسؤولو الأمن هذا التشريع، بمن فيهم رئيس الشاباك نداف أرغمان الذي وصفه بأنه “غير مفيد” في شهادة أمام لجنة في الكنيست في نوفمبر.

خلال الزيارة، واجه نتنياهو أيضا أسئلة أفراد الأسرة بشأن تردد جنود الجيش الإسرائيلي المزعوم في موقع الهجوم، بعد ظهور تقارير تفيد بأن عدة جنود فشلوا في إطلاق النار. وقال الجيش إنه يحقق في الأمر.

“أريد أن يتصرف الجنود بشكل صحيح، وليس كما تقول وسائل الإعلام”، قالت راحيل إيتنغر، شقيقة الحاخام المقتول. “كيف كان رد فعلهم في الهجوم الإرهابي – هذه نتيجة التردد”.

صورة غير مؤرخة للحاخام أخيعاد إيتنغر (يسار) وأسرته. (courtesy Ettinger family)

أجاب نتنياهو بالتعبير عن أمله في أن التقييم “لم يعد صحيحا. هناك شيء مهم للغاية في كلماتك”.

أخبر أفراد العائلة الصحافيين يوم الأحد أن الحاخام استدار سيارته بعد إطلاق النار عليه وتمكن من إطلاق أربع رصاصات نحو منفذ الهجوم الفلسطيني، ما أجبره على الفرار من مكان الحادث بدلا من استهداف آخرين. لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من تأكيد هذه الرواية، التي لم تلتقطها كاميرات الأمن في مكان الحادث.

يوم الثلاثاء أيضا، زار نتنياهو موقع شيلوح الوطني القديم القريب، إلى جانب حاكم ولاية أركنساس السابق مايك هكابي.

“أنا متحمس جدا لوجودي هنا. جئت إلى هنا للمرة الأولى في عام 1967، مباشرة بعد حرب الأيام الستة، كجندي شاب. أتذكر أنه خلال التدريبات الملاحية، ذهبت إلى تل شيلوح لرؤية شيلوح القديمة، عاصمة إسرائيل”، قال نتنياهو.

مضيفا: “هذا يثير الحماس. إنه دليل على ارتباطنا بأرض إسرائيل والعجب العظيم هو إحياء دولة إسرائيل”.