توصل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى اتفاق مع حزب البيت اليهودي يوم الاربعاء لمنح الحزب القومي الديني منصبين وزاريين بعد انتخابات شهر ابريل مقابل تحالفه مع حزب “عوتسما يهوديت” المتطرف.

ويخضع حزب البيت اليهودي، الذي وافق الاسبوع الماضي خوض الانتخابات بالشراة مع حزب “المعسكر القومي” اليميني المتشدد، لضغوطات متنامية من قبل نتنياهو للتحالف مع “عوتسما يهوديت” وحزب “يحاد” بقيادة ايلي يشاي، مدعيا ان فشل هذه الاحزاب الصغيرة تجاوز العتبة الانتخابية سوف يحرم الليكود من شركاء محتملين لتشكيل ائتلاف حاكم.

وفي بيان مشترك، قال حزبي الليكود والبيت اليهودي ان نتنياهو اتفق مع قائد الحزب رافي بيريتس حول منح المقعد 28 في قائمة الليكود – المحفوظ لمرشح يختاره نتنياهو – الى عضو من تحالف البيت اليهودي والمعسكر القومي مقابل تحالف البيت اليهودي مع حزب “عوتسما يهوديت”.

وهذا المرشح سينضم الى الكتلة اليمينية المتطرفة الموحدة بعد الانتخابات.

ووافق نتنياهو ايضا على منح الحزب الجديد مناصب وزارية “هامة ومتساوية” في حال ترأسه الحكومة المقبلة، بحسب البيان. اضافة الى ذلك، قرر الاحزاب عدم مهاجمة بعضهم خلال الحملة الانتخابية.

“الانتخابات المقبلة هي بين حكومة يسارية بقيادة [يئير] لبيد و[بيني] غانتس، وحكومة يمينية بقيادتي. انا اشيد بمندوبي البيت اليهودي والعسكر القومي لإظهارهم المسؤولية اتجاه ارض اسرائيل ونجاحهم في توحيد الصفوف من اجل ضمان عدم فقدان اصوات اليمين”، قال نتنياهو، بحسب البيان.

من اليسار، بتسلئيل سموتريتش (من اليسار) ورافي بيرتس في صورة مشتركة بعد الاتفاق على تشكيل قائمة مشتركة بين حزبي ’البيت اليهودي’ و’الاتحاد الوطني’ لخوض الانتخابات في 14 فبراير، 2019. (Courtesy) من اليمين، رئيس حزب ’عوتسما يهوديت’، ميخائيل بن آري (من اليمين) وايتمار بن غفير في مؤتمر إطلاق الحملة الإنتخابية للحزب في بيتح تيكفا، 24 ديسمبر، 2014. (Tomer Neuberg/FLASH90)

وقال بيريتس انه يدعم الاتفاق، وانه سوف يقدمه الى لجنة البيت اليهودي المركزية في وقت لاحق يوم الاربعاء.

“لن نسمح للأشخاص في اليسار الذين يدعون انهم قادة البلاد. في نهاية العملية سوف يرى الجميع اننا كنا على حق”، قال بيريتس. “القوميين الدينيين سيكونون شريكا رفيعا في قيادة الدولة والحكومة المقبلة”.

ورد حزب الصمود الإسرائيلي في قيادة بيني غانتس على سعي نتنياهو تحقيق التحالف، ودان سعي رئيس الوزراء لتحالف مع الحزب المتطرف.

رئيس حزب ’الصمود من أجل إسرائيل’، بيني غانتس، يتحدث في مؤتمر صحفي في تل أبيب، 19 فبراير، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

“لن يكون في حكومتنا حزب التجمع او كهانا”، قال الحزب في بيان، متطرقا الى الحزب العربي الإسرائيلي المتهم بدعم الهجمات الفلسطينية، والقائد الروحي لحزب “عوتسما يهوديت”.

“نتنياهو فقد كرامته وصهيونيته”، ادعى الحزب.

ويأتي تحقيق الاتفاق ساعات بعد القاء نتنياهو لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من اجل دفع الاحزاب اليمينية للتحالف، يوما قبل الموعد النهائي لتقديم قوائم المرشحين للانتخابات في 9 ابريل.

واعلن حزب “عوتسما يهوديت”، المؤلف تلاميذ سابقين للحاخام اليميني المتطرف مئير كهانا، في وقت سابق الاربعاء عن قبوله عرض لخوض الانتخابات مع البيت اليهودي، الذي سيمنحه المقعد الخامس والثامن في قائمة مشتركة.

وكان هذا ذات العرض الذي رفضه الحزب – بقيادة عضو الكنيست ميخائيل بن آري والنشطاء اليمينيين المتطرفين ايتمار بن غفير، باروخ مارزل وبنتسي غوبشتين – في المرة الاخيرة التي جلس فيها الطرفين يوم الثلاثاء. ولكن يفشل الحزب في الاستطلاعات الاخيرة تجاوز العتبة الانتخابية، 3.25% من الاصوات، وقد اوضح في الاسابيع الاخيرة انه يسعى للتحالف مع حزب اخر لضمان دخوله الكنيست. وعاد مندوبو الحزب الى المفاوضات يوم الاربعاء وقبلوا بالعرض الذي وصوفه “بغير محترم” في الايام الاخيرة.

قائد ’لهافا’ بينتسي غوبشتين وناشطون يمينيون يتظاهرون ضد موكب الفخر المثلي السنوي في القدس، 21 يوليو 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

ويمنح الاتفاق بن آري المقعد الخامس في القائمة المشتركة. وسيحصل بن غفير على المقعد الخامس، ولكن قال مسؤول في الحزب لتايمز أوف اسرائيل ان المحامي، المعروف بتمثيل مشتبه بهم يهود بالإرهاب، لا زال يدرس امكانية منح عضو اخر في الحزب مقعده. ومن غير الواضح إن سيكون ذلك مارزل او غوبشتين.

وسيتم تقديم الاتفاق للجنة حزب البيت اليهودي المركزية للموافقة مساء الاربعاء.

وبينما قد يضف التحالف مع عوتسما يهوديت حوالي مقعدين للبيت اليهودي، الا ان قادة الحزب يخشون فقدان الناخبين المعتدلين الذي لا يمكنهم قبول امثال بن آري وزملائه.