اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد أن إعلان إيران مباشرة تخصيب اليورانيوم اعتبارا من اليوم بنسبة محظورة بموجب الاتفاق حول برنامجها النووي يشكل خطوة “خطيرة للغاية”.

وحض نتنياهو في مستهل الإجتماع الأسبوعي للحكومة، كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا الموقعة على الاتفاق على فرض “عقوبات قاسية” على إيران بعد قرارها الذي تقول إنه رد على معاودة فرض العقوبات الأميركية عليها.

وقال نتنياهو إن إعلان إيران “تطور خطير جدا وأدعو أصدقائي قادة فرنسا والمانيا وبريطانيا على فرض عقوبات قاسية” عليها.

متهما إيران بالسعي إلى بناء أسلحة نووية، شبه رئيس الوزراء زيادة تخصيب اليورانيوم بأول عمل عدواني عسكري لألمانيا النازية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه بالقدس، 7 يوليو، 2019. (ABIR SULTAN / POOL / AFP)

وقال نتنياهو: “لقد ناقشت هذا الصباح… كيف بدأت الحرب العالمية الثانية في أوروبا. لقد بدأت عندما اتخذت ألمانيا النازية خطوة واحد صغيرة، عندما دخلت راينلاند مرة أخرى. لقد كانت هذه خطوة صغيرة، ولم يقل أحد شيئا ولم يحرك أحد ساكنا. الخطوة التالية كانت آنشلوس… والخطوة لتي تلتها كانت دخول السوديت وتشيكوسلوفاكيا، والباقي معروف”.

وأعلن المتحدث بإسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي للصحافيين الأحد أن إيران ستستأنف “خلال ساعات” تخصيب اليورانيوم بمستوى “أعلى من 3,67%”.

حد التخصيب البالغ 3.67 في المائة المنصوص عليه في الاتفاق يكفي لتوليد الطاقة ولكنه أقل بكثير من نسبة الـ 90% المائة المطلوبة لرؤوس حربية نووية.

الرئيس الإيراني حسن روحاني، يمين، يستمع إلى وزير خارجيته محمد جواد ظريف قبيل جلسة في طهران، إيران، 24 نوفمبر، 2015. (Vahid Salemi/AP)

وتؤكد إيران أن قرارها الذي أثار تنديد الأسرة الدولية يهدف إلى إنقاذ الاتفاق النووي الموقع في يوليو 2015 في فيينا.

وقرار استئناف تخصيب اليورانيوم بمستوى محظور هو أحد عناصر الرد الإيراني على القرار الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو 2018 بالانسحاب من الاتفاق بشكل أحادي وإعادة فرض العقوبات الأميركية التي رفعت عن طهران بموجبه.

ولفت نتنياهو يوم الأحد إلى أن بلاده تنشط ضد الوجود الإيراني في سوريا.

وقال موجها كلامه إلى القادة الأوروبيين: “نحن نتحرك ضد إيران، عليكم أنتم أن تفعلوا ما يترتب عليكم”.

ونفذت اسرائيل في الأشهر الأخيرة غارات في سوريا استهدفت مواقع سورية وشحنات أسلحة موجهة الى حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، اضافة الى مصالح ايرانية.

وتؤكد اسرائيل أن الهدف هو منع ايران من ترسيخ وجودها العسكري في سوريا حيث تدعم الرئيس بشار الأسد.

وتأتي تصريحات نتنياهو في الوقت الذي أعلن فيه مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن باريس لن تسعى إلى تفعيل ما تُسمى بآلية فض النزاع الواردة في الاتفاق النووي، والتي تبدأ سلسلة من المفاوضات التي قد تنتهي بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران في غضو 65 يوما.

وقال مصدر في مكتب ماكرون لوكالة “رويترز”: ”هذا ليس خيارا مطروحا حاليا“.

وخلال مكالمة هاتفيّة استمرّت أكثر من ساعة السبت بين الرئيس الفرنسي ونظيره الإيراني، قال ماكرون لحسن روحاني إنّه يُريد أن “يستكشف بحلول 15 يوليو الشروط لاستئناف الحوار مع جميع الأطراف”.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحفي في اختتام قمة الإتحاد الأوروبي في بروكسل، 21 يونيو، 2019. (AP/Riccardo Pareggiani)

وأعرب الرئيس ماكرون للرئيس الإيراني خلال المكالمة الهاتفية عن “قلقه البالغ في مواجهة خطر إضعاف الاتّفاق النووي” الموقّع مع إيران و”العواقب التي ستلي ذلك بالضّرورة”، وفق ما أعلن قصر الإليزيه.

وتم التوصل إلى الاتفاق النووي بين إيران والقوى الست العظمى – بريطانيا، الصين، فرنسا، ألمانيا، الولايات المتحدة وروسيا – في عام 2015، وبموجبه وافقت طهران على تخفيض برنامجها النووي بشكل كبير مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

وبدأت واشنطن بإعادة فرض العقوبات في أغسطس 2018 مستهدفة قطاعات حيوية من ضمنها صادرات النفط والقطاع المصرفي، مما أدى إلى ركود عميق في الجمهورية الإسلامية.

ومن غير الواضح إلى أي مدى ستزيد إيران من مستوى تخصيب اليورانيوم.

لكن مستشارا كبيرا للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي لمح الجمعة إلى أن النسبة قد تتجاوز 5%.