أستانا، كازاخستان – قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء إنه طلب من الرئيس الكازاخستاني دعم طلب لإسرائيل في الحصول على مقعد عضو غير دائم في مجلس الأمن في الأمم المتحدة للعامين 2019-2020.

خلال زيارته الأولى على الإطلاق التي يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي إلى البلد الذي يقع في وسط آسيا، أشاد نتنياهو أيضا بكازاخستان بكونها “أول بلد إسلامي يحتضن إسرائيل” وقال بأنه يأمل بأن يحذو جيران إسرائيل العرب حذوها.

وقال نتنياهو للرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف خلال مؤتمر صحفي مشترك جمعهما في القصر الرئاسي أكوردا في العاصمة أستانا “أملي هو، وأنا أقول ذلك لجميع أصدقائنا، أن تنعكس الشراكة الرائعة التي نقوم ببنائها هنا في المحافل الدولية أيضا مثل الأمم المتحدة. بدأ ذلك بالحدوث. السفينة لا تتحرك في ليلة وضحاها؛ ندرك ذلك، إنها سفنية ضخمة. ولكن ذلك سيتغير، ولقد بدأ بالتغير”.

وجاء حديثه في سياق طلبه من الرئيس نزارباييف دعم محاولة إسرائيل في الحصول على مقعد في مجلس الأمن، كما قال نتنياهو، الذي أضاف بأن اسرائيل دعمت محاولة كازاخستان الناجحة في الحصول على مقعد في مجلس الأمن. وستبدأ الجمهورية السوفييتية السابقة عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن في 1 يناير، 2017. كازاخستان – تاسع أكبر دولة في العالم مساحة – تتبع بشكل تقليدي خطوات حليفها الرئيسي، روسيا، في دعم القرارات المؤيدة للفلسطينيين، وهو ما سيحاول نتنياهو تغييره.

وقال نتنياهو: “الآن، إذا كنتم ترغبون في تغيير حقيقي في العالم، صورة دولة إسرائيل في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة – فهذا يُعتبر تغييرا (…) أعتقد أن ذلك ممكن وبمساعدتكم سيتم تحقيقه”.

وستُجرى الإنتخابات لمقاعد 2019-2020 في صيف عام 2018.

وتطمح إسرائيل علنا في الحصول على مقعد في الهيئة الدولية الهامة منذ عام 2013. وتخطط اسرائيل للتقدم بطلب للحصول على أحد المقعدين المخصصين لمجموعة “دول غرب أوروبا ودول أخرى” (WEOG)، التي تمت الموافقة على انضمامها إليها في عام 2000. البلدان الآخران اللذان يتنافسان على المقعدين في 2019-2020 هما بلجيكا وألمانيا.

في وقت سابق الأربعاء، خلال لقائه بنزارباييف، احتفل نتنياهو أيضا بذكرى مرور 25 عاما على إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي: “لقد ذكرت أنكم كنتم أول بلد إسلامي – ومن نواح عديدة كنتم بالفعل أول بلد – يحتضن إسرائيل، ويكون لديه علاقات طبيعية كاملة مع إسرائيل”. وأضاف قائلا: “إن ذلك هو أمر ذات قيمة كبيرة، ليس فقط لعلاقاتنا المتبادلة، ولكن للعالم أيضا. حقيقة أن المسلمين واليهود يعملون معا لمصلحة كلا مجتمعينا وشعبينا هو شيء هام لنا، ولكن أعتقد اليوم أنه هام للعالم، لمنطقتنا”.

إن التعاون بين إسرائيل وكازاخستان هو “مثال رائع” بدأت دول أخرى كثيرة في محاكاته، بما في ذلك في العالم العربي، كما قال نتنياهو.

وأضاف أن “تغييرات كبيرة تحدث وأود عن أعبر فقط عن تقديري لحقيقة أن كازاخستان كانت الأولى. والآن انضم إليها آخرون… إن هذا مؤشر رائع من الأمل لمستقبل العالم”.

وتابع نتنياهو إن العلاقات العربية-الإسرائيلية “تتغير بشكل دراماتيكي”، لكن ليس كل هذا التقدم علني. “أرى في العلاقات مع كازاخستان جزءا من التغيير الكبير الذي ينتظره العالم. هم لا يرغبون برؤية قوى التعصب، قوى الطغيان، قوى الإرهاب – يودون رؤية قوى التقدم واللطف والصداقة. وهذا ما يمثله هذا اللقاء”.

نحو 70% من مواطني كازاخستان، الذين يصل عددهم إلى 18 مليونا، هم مسلمون.

وقال نتنياهو: “ما ترونه اليوم هو قائد بلد إسلامي وقائد دولة يهودية يتصافحان ويعملان للتعاون على خلق مستقبل أفضل لمواطني البلدين”. وأردف قائلا: “ولكنني أعتقد أن هذا المثال للتعاون الإسلامي-اليهودي هو شيء يتردد صداه في جميع أنحاء العالم”.

بعد مغادرته قصر أكوردا الرئاسي، انضم إلى نتنياهو في فندقه نظيره الكازاخستاني، باخيتجان ساغينتايف، للمشاركة في منتدى أعمال ثنائي.

وسيشارك في المؤتمر أكثر من 70 ممثل رفيع من شركات إسرائيلية في مجالات الأمن القومي والطاقة المتجددة والزراعة والمياه والصحة والطب والمال، إلى جانب نظرائهم الكازاخيين.

كازاخستان معنية بالخبرة الإسرائيلية في مكافحة الإرهاب وبعلاقات تجارية مع قطاع الهايتك الإسرائيلي في محاولة لتنويع إقتصادها، الذي تهيمن عليه في الوقت الحالي صادرات الغاز والنفط.

الإنخفاض في أسعار النفط وتراجع الطلب على النفط والغاز يثير قلق أستانا، التي يمكنها إستخدام الخبرات والتكنولوجيات الإسرائيلية لتعزيز النمو الإقتصادي في البلاد وزيادة جهود نزارباييف لتنويع الإقتصاد.

بالإضافة إلى ذلك، مؤخرا كانت كازاخستان هدفا لإعتداءات، ما أثار اهتمام الحكومة المتزايد في خبرة إسرائيل في مكافحة الإرهاب.

في وقت لاحق الأربعاء سيلتقي نتنياهو برئيس مجلس الشيوخ الكازاخستاني، قاسم جومرت توكاييف، قبل أن يتوجه إلى “الكنيس الكبير” الجديد في أستانا للقاء الجالية اليهودية المحلية.

التقديرات تشير إلى وجود حوالي ما بين 12,000-30,000 يهودي في كازاخستان. معظمهم يقيمون في العاصمة السابقة للبلاد، ألماتي.