قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه يبحث عن سبل لإغلاق مكاتب قناة “الجزيرة” الإخبارية في إسرائيل، متهما القناة القطرية بالتحريض على العنف.

في بيان له على موقع “فيسبوك” ليلة الأربعاء، قال نتنياهو أنه طلب من سلطات إنفاذ القانون إغلاق مكاتب القناة في إسرائيل عدة مرات.

وقال إن “الجزيرة لم تتوقف عن تأجيج العنف حول جبل الهيكل”، مستخدما التسمية اليهودية للحرم القدسي،  في إشارة إلى تصاعد التوتر بسبب احتجاجات المسلمين على إجراءات أمنية إسرائيلية في الموقع المقدس، والتي تم وضعها في المكان في أعقاب هجوم وقع في 14 يوليو قام خلاله ثلاثة مسلحين بقتل شرطيين إسرائيليين مستخدمين أسلحة قاموا بتهريبها إلى داخل الموقع. وقامت إسرائيل في أعقاب الهجوم بإغلاق الموقع ليومين قبل أن تعيد فتحه مع ترتيبات أمنية جديدة شملت وضع بوابات إلكترونية وكاميرات.

وقال نتنياهو أنه سيتوجه للمشرعين للعمل على قانون لإغلاق مكاتب “الجزيرة” في القدس إذا لم يتم إغلاقها “بسبب تفسير قانوني”.

وكتب “سأعمل على تشريع القوانين اللازمة لإزالة الجزيرة من إسرائيل”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في مصنع أسلحة تم اكتشافه في مدينة الخليل في الضفة الغربية، خلال زيارة قام به إلى فرقة الضفة الغربية التابعة للجيش الإسرائيلي، بالقرب من مستوطنة بيت إيل، 10 يناير، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في مصنع أسلحة تم اكتشافه في مدينة الخليل في الضفة الغربية، خلال زيارة قام به إلى فرقة الضفة الغربية التابعة للجيش الإسرائيلي، بالقرب من مستوطنة بيت إيل، 10 يناير، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

ولم يصدر رد فوري من “الجزيرة” على تدوينة نتنياهو، التي جاءت بعد يوم من نشر نتائج استطلاع رأي أظهر أن 77% من الإسرائيليين رأوا بقراره إزالة البوابات الإلكترونية التي تم وضعا في الحرم القدسي في أعقاب هجوم إطلاق النار قبل نحو أسبوعين استسلاما.

وقام عدد من الدول العربية مؤخرا بإغلاق مكاتب “الجزيرة” المحلية فيها وسط أزمة مستمرة مع قطر، لكن إسرائيل، التي تتباهى عادة بحريات الصحافة فيها، سمحت للقناة مواصلة العمل في أراضيها.

بعد أن أعلنت المملكة السعودية ومصر وبلدان أخرى عن فرض عقوبات على الدوحة والقناة الإخبارية في شهر يونيو، تحدثت تقارير عن أن نتنياهو اجتمع بمسؤولين إسرائيليين لدراسة امكانية إغلاق مكاتب القناة في إسرائيل.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قال حينذاك إن العزلة الدبلوماسية لقطر توفر لإسرائيل “فرصة” للتخلص من “الجزيرة” وكسب نقاط مع حلفاء عرب محتملين.

وقال ليبرمان في الشهر الماضي إن “بعض مصالح [الدول العربية] تتداخل مع المصالح الإسرائيلية بما في ذلك مسألة الجزيرة”.

وأضاف أن “الجزيرة ليست بإعلام، إنها ليست بصحافة. إنها آلة تحريض. دعاية بحته. من أسوأ نوع، على غرار ألمانيا النازية والاتحاد السوفييتي”.