التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس وطلب أن تفحص الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما زعم أنه مواقع نووية إيرانية غير معروفة من قبل، والتي كشف عنها في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال نتنياهو يوم الخميس إن واحدا من المواقع قد يحتوي على ما يصل الى 300 طن من المواد النووية، واتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالفشل في التحقيق في النتائج التي قدمها في وقت سابق من العام الحالي بشأن برنامج ايران النووي.

تم الإعلان يوم الجمعة أنه طلب من غوتيريس أن يطلب إجراء تحقيق من قبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو.

كما أثار نتنياهو قضية جثث المواطنين والجنود الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس، وقال غوتيريس إنه يجب على الأمم المتحدة زيادة الضغط على حماس للإفراج عنهم، مكررا أنه يعتقد أن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية خاصة في هذه القضية لأنها توسطت في وقف إطلاق النار عام 2014، التي خُطف خلالها الجندي الإسرائيلي هدار غولدين كجزء من انتهاك حماس للاتفاق.

ويُفترض أن حماس تحتجز جثتي الجنود الذين سقطوا أورون شاؤول وغولدين، بالإضافة إلى المواطنين الإسرائيليين أفيرا منغستو وهشام السيد.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحمل لافتة تظهر موقعا إيرانيا مشكوكا فيه، بينما يلقي خطاباً في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 سبتمبر 2018 في مدينة نيويورك. (Stephanie Keith/Getty Images/AFP)

وفي خطابه يوم الخميس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، قال رئيس الوزراء إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الوكالة النووية التابعة للأمم المتحدة، أخفقت في اتخاذ أي إجراء بعد أن كشف في أبريل عن أرشيف نووي تمكن جواسيس إسرائيليون من الحصول عليه من إيران، وهكذا كان يكشف الآن عن ما قال إنه “مستودع ذري سري” في منطقة توركز آباد في طهران، على بعد أميال قليلة من الأرشيف.

إدعى نتنياهو أن المستودع كان يستخدم “لتخزين كميات هائلة من المعدات والمواد من برنامج الأسلحة الإيراني السري”، والذي تم نقله بسرعة إلى أجزاء أخرى من المدينة.

وزعم أن نحو 15 كيلوغراما من المواد المشعة قد أزيلت مؤخرا من هذا المستودع الذري وتمت إخفاؤها حول طهران مما يعرض سكان العاصمة للخطر.

وأضاف أن الموقع قد يحتوي على ما يصل إلى 300 طن من المعدات والمواد النووية في 15 حاوية شحن.

ولم يحدد ماهية المواد النووية الواردة في الموقع.

وجاء الكشف بعد أربعة أشهر من إعلان إسرائيل عن وجود ما وصفته بـ”نصف طن” من الوثائق النووية الإيرانية التي حصلت عليها المخابرات الإسرائيلية في حي شروباد قرب طهران.

وقالت إسرائيل إن المخبأ أثبت أن القادة الإيرانيين قاموا بتغطية برنامج أسلحتهم النووية قبل التوقيع على الاتفاقية النووية. لم تعترف إيران بالأقوال المزعومة.

قال إن كل من الأرشيف والمستودع هي دليل على أن إيران لم تتخل عن برنامجها النووي.

صورة من لوحة عرضها رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك نظهر ’مخزن نووي سري’ مفترض في طهران (GPO)

حث المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، الذي وصفه “بالرجل الصالح”، “بالقيام بالشيء الصحيح” و”الذهاب وفحص هذا المستودع الذري على الفور – قبل أن ينتهي الإيرانيون من نقله. “إفحصوا هنا، الآن”، حث، “وإفحصوا المواقع الأخرى التي تحدثنا عنها … أخبر العالم بحقيقة إيران”.

ولم يصدر رد فعل فوري من الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي قال نتنياهو انها تجاهلت المعلومات الاسرائيلية عن المواقع النووية وأكثر من 100 ألف وثيقة بشأن البرنامج النووي الايراني الذي كشف عنه في وقت سابق من هذا العام.

ساحباً مزيدا من اللافتات، نتنياهو أظهر للجلسة الكاملة ما قال أنها المواقع المخفية بالقرب من مطار بيروت الدولي الذي يضم صواريخ دقيقة لجماعة حزب الله، وهو حزب يعمل لإيران، وحذر من أن إسرائيل ستعمل ضد إيران “في أي مكان وفي أي مكان”.

اجتماع رواندا

كما التقى نتنياهو بالرئيس الرواندي بول كاغامي الخميس حيث ناقش الزعيمان التهديدات الاقليمية والعدوان الايرانى، وفقا لما ذكره بيان للحكومة الاسرائيلية.

كما ناقش الزعيمان الوضع فى منطقة القرن الافريقى واتفاقية السلام بين اثيوبيا وأريتريا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (إلى اليمين) يلتقي بالرئيس الرواندي بول كاغامي (إلى اليسار) في نيويورك، 27 سبتمبر 2018 (Avi Ohayon/GPO)

ويبدو أن نتنياهو طلب مساعدة كاغامي في تعزيز العلاقات مع دول أفريقية إضافية.

وفي شهر مايو، نفت رواندا أنها كانت قد عقدت في أي وقتٍ من الأوقات اتفاقية مع إسرائيل لاستقبال طالبي اللجوء المُرحلين، رداً على زعم نتنياهو بأنه قد تراجع عن صفقة كان قد أمضى عامين في العمل عليها.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.