قلقا من تأدية التهديد بوقف التمويل الامريكي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الأونروا، الى كارثة انسانية في غزة، ينادي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ادارة ترامب عدم تنفيذ التهديد، ادعى تقرير تلفزيوني يوم الخميس.

“خلف الكواليس، يتواصل رئيس الوزراء الان مع الامريكيين من اجل منع التقليص الضخم [في تمويل الولايات المتحدة للأونروا] – من اجل منعه، ما سمعتموه صحيح”، ادعى تقرير قناة حداشوت.

ولا يوجد تعليق من قبل وزارة الخارجية حول التقرير. ونتنياهو يتولى حقبة الخارجية بالإضافة الى رئاسة الوزراء.

وموقف نتنياهو العلني هو عم تهديدات ادارة ترامب بوقف تمويل الأونروا، وتوافق القدس انه يجب اتخاذ “خطوات حقيقية” كل تقوم الأونروا بحل مسألة اللاجئين بدلا من استدامتها، قال التقرير. “هذا يذكر في جلسات الحكومة احيانا”.

اضافة الى ذلك، يدعم رئيس الوزراء تغريدات الرئيس الامريكي دونالد ترامب بأنه على الفلسطينيين دفع ثمن رفضهم المشاركة في المفاوضات. وهو لا يريد تقويض الرئيس الامريكي، ورد في التقرير.

ولكن مع هذا، يسعى نتنياهو الى تجنب زعزعة قطاع غزة اكثر. وانه “يريد الموازنة بين رغبته دعم ترامب علنا ومنع كارثة في غزة”، ورد في التقرير.

واضاف التقرير ان وزارة الخارجية تعارض فكرة قطع تمويل الأونروا. “مصادر مهنية في وزارة الخارجية ’تعارض بشدة’ انهاء المساعدات للأونروا”، ورد، بإشارة الى مصادق تدعي ان قطع التمويل “سيزيد الاوضاع سوءا” وقد يؤدي الى “كارثة انسانية، خاصة في غزة”.

واضاف التقرير ان مصادر في الجيش “تعتقد ايضا ان ذلك يضر، ولا يساعد”.

وتفحص ادارة ترامب حاليا دعمها المادي للأونروا، قال مسؤول امريكي يوم الاربعاء، بينما اشار الى اعتبار الولايات المتحدة عمل الأونروا ضروريا للاستقرار فيا لمنطقة.

وتأتي هذه الملاحظات يوما بعد تحذير السفيرة الامريكية للأمم المتحدة نيكي هايلي ان الدعم الامريكي للأونروا قد ينتهي في حال رفض الفلسطينيين المشاركة في مفاوضات السلام.

وكانت الولايات المتحدة أكبر مانحا للأونروا عام 2016، وقدمت 368,429,712 دولار. وهي اكبر مانح للمساعدات المادية للفلسطينيين بالإجمالي.

والظروف في قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس، مزرية، وتتوفر الكهرباء هناك لبضعة ساعات باليوم فقط وهناك نقص بالمياه الصالحة للشرب والبنية التحتية للصرف الصحي. وقد ادت سلسلة هجمات صاروخية مؤخرا من القطاع الفلسطيني باتجاه بلدات اسرائيلية الى قصف الجيش الإسرائيلي عدة اهداف تابعة لحماس. وتحمل اسرائيل حماس مسؤولية جميع الهجمات الصادرة من القطاع، حتى في حال تنفيذها على يد مجموعات اخرى.

وتفاقمت التوترات بين الولايات المتحدة والفلسطينيين بعد اعتراف ترامب في 6 ديسمبر بالقدس كعاصمة اسرائيل، واعلنت القيادة الفلسطينية انها لن تقبل بعد بواشنطن كوسيط للسلام.

ومعترفا بتعليق مبادراته لتواسط السلام في الشرق الاوسط، هدد ترامب يوم الثلاثاء بوقف المساعدات للسلطة الفلسطينية، متسائلا لماذا على واشنطن “القيام بأي من هذه الدفعات الضخمة المستقبلية” عندما يكون الفلسطينيين “غير مستعدين بعد للحديث عن السلام”.

وتقدم الولايات المتحدة في الوقت الحالي الى السلطة الفلسطينية اكثر من 600 مليون دولار في مساعدات سنوية.

وفي تغريدة، عارض الرئيس الغضب الفلسطيني بسبب اعترافه بالقدس كعاصمة اسرائيل، قائلا انه خطط جعل اسرائيل “دفع” ثمن اعترافه في المفاوضات المستقبلية. ولكن العناد الفلسطيني يمنع تحقيق اي تقدم في مفاوضات السلام، قال.

ودان مسؤولون فلسطينيون تهديدات ترامب، وقال صائب عريقات، قائد طاقم مفاوضات السلام الفلسطيني، يوم الاربعاء ان التقليص سوف يؤدي الى جوع اطفال في مخيمات اللاجئين.

وفي 21 ديسمبر، وبالرغم من تهديدات الادارة الامريكية، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بنسبة 128-9 على رفض اعتراف ترامب بالقدس كعاصمة اسرائيل. وقد استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد قرار ملزم في مجلس الامن الدولي في وقت سابق من الاسبوع ذاته.