عندما أنهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارته لواشنطن وهبط في لوس أنجلوس، أصدرت السلطة الفلسطينية رداً فاترة على خطابه الذي ألقاه في المؤتمر السنوي للسياسة العامة- إيباك في العاصمة الأمريكية، قائلة ان رئيس الوزراء الإسرائيلي محبطاً لجهود السلام الأميركية.

وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لوكالة الأنباء الفلسطينية- وفا يوم الثلاثاء أن نتنياهو “يضيع الوقت” بطالبته بأن يعترف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية.

“طلب نتانياهو المستمر [للاعتراف] بدولة يهودية مضيعة للوقت و [محاولة] لتجنب اتفاق سلام عادل وشامل،” نقلت وكالة الأنباء عن أبو ردينة.

وأضاف المتحدث أن الفلسطينيين والعرب يرفضون الطلب، الذي لا يهدف الا إلى “إحباط الجهود الأميركية والمفاوضات” التي يقودها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري.

قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث يوم الثلاثاء، ان طلب الاعتراف بالدولة اليهودية المتكرر لنتنياهو ورفضه للمطالب الفلسطينية المتعلقة باللاجئين وقوات حفظ السلام الدولية “مرفوضين رفضا تاما.”

وقال شعث ان تعليقات نتنياهو، التي أدلى بها بشكل متكرر في الماضي، “تخالف كل القواعد لمفاوضات السلام المتفق عليها مع الأميركيين”.

في واشنطن يوم الثلاثاء، قدم نتنياهو خطاباً في مؤتمر إيباك، متحدثاً عن الحرب الأهلية الجارية في سوريا التي أودت حتى الآن بحياة حوالي 140 ألف شخص، بالاضافه الى ” الهجومية الساحريه” الايرانيه التي لا تتوافى مع أعمالها العدوانية أو دعم أعمال العنف وإراقة الدماء في الشرق الأوسط.

قال نتنياهو “في الشرق الأوسط، اللمليء بالمجازر والهمجية، تبقى إسرائيل إنسانية؛ إسرائيل رؤوفة؛ إسرائيل قوة خير “.

“الآن، على الجانب الآخر من تلك الفجوة الأخلاقية، تغرقها الدماء والوحشية، تقف قوى الإرهاب – إيران، الأسد، حزب الله والقاعدة والعديد من الآخرين.”

قال نتانياهو أنه على الرغم من أن إسرائيل قد “تهتم كثيراً” في نجاح الجهود الدبلوماسية لضمان عدم اكتساب إيران سلاحا نوويا، الاتفاق الوحيد المقبول عليها هو الذي “يطلب تفكيك كامل لقدرات ايران النووية العسكرية”.

على الجبهة الفلسطينية، مع ذلك، كان نتنياهو غامض في التزامه بالمسار الدبلوماسي.

وأعلن “أن السلام هو اعلى تطلعات إسرائيل. أني على استعداد لصنع سلام تاريخي مع جيراننا الفلسطينيين – سلام قد ينهي قرن من الصراع وإراقة الدماء. سيكون السلام جيداً لنا وكذلك جيداً للفلسطينيين. لكن السلام سيفتح أيضا إمكانية لإقامة علاقات رسمية بين إسرائيل والبلدان الرائدة في العالم العربي “.

شاكراً جون كيري “الذي لا يقهر” لجهوده، قال نتنياهو ان الأطراف كانت “تعمل معا، نهاراً وليلاً حرفياً، لسعي إلى تحقيق سلام دائم، سلام يرتكز على ترتيبات أمنية متينة واعتراف متبادل بين الدول القومية.”

ثم حث القيادة الفلسطينية على الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.

قال “إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي – حيث يتم ضمان الحقوق المدنية لجميع المواطنين اليهود وغير اليهود على حد سواء. أرض إسرائيل هي المكان حيث تبلورت هوية الشعب اليهودي”.

“في الخليل أشترى إبراهيم الخليل مغارة الأولياء والمطرونيه. في بيت إيل كانت احلام يعقوب. في القدس بنى الملك داوود مملكته. علينا إلا ننسى هذا ابدأ، لكن حان الوقت ليتوقف الفلسطينيين عن إنكار التاريخ. ”

“تماما كما أن إسرائيل مستعدة للاعتراف بدولة فلسطينية، يجب أن يكون الفلسطينيون مستعدين للاعتراف بدولة يهودية. الرئيس عباس، اعتراف بدولة يهودية، وعندما تفعل, تكون قد اخبرت شعبك انه بالرغم من نزاعنا الاقليمي, لا خلاف بشأن حق الشعب اليهودي لدوله قوميه لهم”.

وأضاف أن خطوه للاعتراف بالطابع اليهودي لإسرائيل من قبل عباس سيعتبر أنه “حقاً على استعداد” لإنهاء النزاع الطويل الأمد مع إسرائيل وتحقيق السلام.

وقال نتانياهو “بهذا أنت تقول للفلسطينيين للتخلي عن الفكره لاغراق إسرائيل باللاجئين، أو بتر أجزاء من النقب والجليل،”.

مع ذلك, لقد اعترف بأنه ليس جميع طبقات المجتمع الفلسطيني سترحب بمثل هذه الخطوة. لهذا السبب، قال، يجب القيام بترتيبات صارمه لحماية أمن إسرائيل.

“قد يستغرق عقودا للقبول الرسمي هذا بإسرائيل ليرسخ في ذهن جميع طبقات المجتمع الفلسطيني. لذلك إذا كان هذا السلام يعتبر أكثر من فترة فاصلة قصيرة بين الحروب، إسرائيل بحاجة إلى ترتيبات أمنية طويلة الأمد على أرض الواقع لحماية السلام وحماية إسرائيل إذا تم اختراق السلام “.

وبعد كلمته التي القاها في المؤتمر، توجه رئيس الوزراء بطريقة إلى لوس أنجليس، حيث كشف عن مبادرة جديدة للسياحة إسرائيلية عمرها عامين.