ذكرت وكالة الأنباء رويترز اليوم الجمعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط على زعماء العالم لدعم استقلال الأكراد العراقيين ومنع القوات العراقية من الحكم في المنطقة.

ونقلت وكالة الأنباء عن مسؤولين اسرائيليين قولهم، أن نتنياهو أثار القضية خلال الأيام الأخيرة مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وذكرت وكالة رويترز أن هذه القضية أثارت أيضا محادثات مع مسؤولين فرنسيين وناقشها مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شباط مع مسؤولي إدارة ترامب.

وفي الشهر الماضي، وبعد أسابيع من تأييد علني للإستقلال الكردي، أمر نتنياهو وزرائه بتجنب مناقشة استفتاء كردي حول الإستقلال.

يرفع الأكراد العراقيون علم إسرائيل وأعلام كردية خلال حدث لحث الناس على التصويت في استفتاء الاستقلال المقبل في أربيل، عاصمة إقليم كردستان المستقل في شمال العراق، في 16 سبتمبر / أيلول 2017. (AFP/Safin Hamed)

يرفع الأكراد العراقيون علم إسرائيل وأعلام كردية خلال حدث لحث الناس على التصويت في استفتاء الاستقلال المقبل في أربيل، عاصمة إقليم كردستان المستقل في شمال العراق، في 16 سبتمبر / أيلول 2017. (AFP/Safin Hamed)

وأشار سياسي ائتلافي إلى أن نتنياهو أصدر تعليمات لوزرائه بعدم التحدث عن الإستفتاء بعد ضغوط من الولايات المتحدة وربما أيضا تركيا.

وفي بداية اكتوبر عندما اتهمت تركيا الموساد الإسرائيلي بالتورط في الإستفتاء الكردي، قال نتنياهو إن دعم اسرائيل ليس جوهريا.

وقال: “اعتقد أن الذين يؤيدون حماس يريدون رؤية الموساد في كل مكان غير مريح، ولكن اسرائيل لم تشارك في استفتاء الشعب الكردي، باستثناء التعاطف العميق والطبيعي الطويل الأمد لشعب اسرائيل تجاه الشعب الكردي وتطلعاته”.

وقال مسؤول إسرائيلي لم يذكر اسمه لرويترز إن الأسباب الإسرائيلية لدعم الأكراد تشمل قرب كردستان من إيران وسوريا.

“هذا (الإقليم) هو موطئ قدم. إنه مكان استراتيجي”، قال المسؤول. وأضاف أن إسرائيل تريد أن توفر للأكراد العراقيين الوسائل اللازمة لحماية أنفسهم. “سيكون من الأفضل لو اعطاهم أحدهم اسلحة، وأيا كان الأمر الذي لا يمكننا أن نعطيه”.

شنت القوات العراقية عملية كبيرة في جنوبي كركوك في يوم الأحد بهدف الإطاحة بالأكراد الذين احتلوا المدينة قبل ثلاث سنوات لحمايتها من تنظيم “داعش”.

يقف عناصر من قوات الأمن الكردية العراقية على الحراسة عند نقطة تفتيش في ألتون كوبري، على بعد 40 كيلومترا جنوب أربيل، عاصمة المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي في شمال العراق في 16 أكتوبر / تشرين الأول 2017. (AFP/afin Hamed)

يقف عناصر من قوات الأمن الكردية العراقية على الحراسة عند نقطة تفتيش في ألتون كوبري، على بعد 40 كيلومترا جنوب أربيل، عاصمة المنطقة الكردية المتمتعة بالحكم الذاتي في شمال العراق في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2017. (AFP/afin Hamed)

وازدادت حدة التوتر بين الحكومة الفيدرالية والأكراد منذ أن صوت الأكراد على استقلالهم الشهر الماضي في استفتاء غير ملزم رفضته الحكومة المركزية والولايات المتحدة.

وقال وزير الإستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مقابلة مع الإذاعة الاسرائيلية يوم الجمعة، إن “القضية في الوقت الحاضر هي منع الإعتداء على الأكراد وابتزازهم أو ايذاء استقلاليتهم ومنطقتهم، وهو ما تريده تركيا وإيران وقوى شيعية داخلية أخرى في العراق وجزء من الحكومة العراقية”.

ونقلت وكالة رويترز عن كاتس قوله: “إن نتنياهو بالتأكيد يشارك الولايات المتحدة وروسيا والمانيا وفرنسا لوقف تعرض الأكراد للضرر”.