ريو دي جانيرو (اف ب) – رحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بما قال انها ستكون “حقبة جديدة” في العلاقات مع “القوة العظمى” البرازيل قبل اجتماعه الجمعة مع زعيم اليمين المتطرف في اميركا اللاتينية، آير بولسونارو.

شدد نتنياهو أيضا على أنه سيضغط على بولسونارو للإعلان – بعد تراجعه – أن البرازيل ستتبع خطى الولايات المتحدة في نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.

“أعلن الرئيس المنتخب (بولسونارو) أنه سيقوم بنقل السفارة. يمكنم التأكد من أنني سأتحدث معه حول ذلك في اجتماعنا الأول”، قال نتنياهو، متحدثا بالعبرية، لصحفيين على متن طائرته قبل أن تهبط في ريو دي جانيرو.

وكان في استقبال نتنياهو في المطار رئيس بلدية ريو دي جانيرو مارسيلو كريفيلا والنائب البرازيلي إدواردو بولسونارو، نجل الرئيس المنتخب، الذي أخبر في الشهر الماضي كبير مستشاري الرئيس دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر بأن تحرك السفارة كان مسألة “متى، وليس إذا”.

وسيجتمع نتنياهو مع آير بولسونارو لتناول طعام الغداء في ريو يوم الجمعة فيما تعتير أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلي للبرازيل.

جاير بولسونارو يحييي مناصريه خلال الجولة الثانية من الإنتخابات الرئاسية، في ريو دي جانيرو، البرازيل، 28 أكتوبر، 2018. (MAURO PIMENTEL / AFP)

وسيكون من أبرز الزعماء الذين يحضرون أداء بولسونارو اليمين الدستورية يوم الثلاثاء في العاصمة برازيليا.

ومن بين الشخصيات المهمة الأخرى التي ستتواجد هناك الرئيس الشيلي سيباستيان بينيرا، رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

استبعد بولسونارو وفريقه قادة الدول اليسارية، فنزويلا، كوبا، ونيكاراغوا من تنصيبه.

لقاء بومبيو

قام نتنياهو بالرحلة إلى البرازيل على الرغم من الاضطرابات السياسية الداخلية في اسرائيل والارتفاع في التقلبات العسكرية في سوريا المجاورة.

قال مسؤول اسرائيلي بالإضافة إلى وزارة الخارجية الامريكية أن بومبو ونتنياهو سيبحثان موضوع سوريا خلال زيارتهما في برازيليا.

تفاجأ حلفاء الولايات المتحدة بما في ذلك إسرائيل بتصريح مفاجئ من ترامب الأسبوع الماضي بسحب القوات الأمريكية من سوريا، حيث تقوم إيران العدو اللدود لإسرائيل بتكوين وجود عسكري وسياسي كبير. شنت إسرائيل في السنوات الأخيرة ضربات جوية في سوريا ضد المواقع التي تحتفظ بها إيران وحزب الله اللبناني.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (إلى اليسار) مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل مؤتمر صحفي في وزارة الدفاع في تل أبيب في 29 أبريل، 2018. (AFP Photo / Thomas Coex)

على الصعيد الداخلي، يناور نتنياهو بتمديد حكمه في إسرائيل على الرغم من سلسلة من مزاعم الفساد. وافق البرلمان الإسرائيلي يوم الأربعاء على قرار حكومي يدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة في 9 أبريل.

كل من نتنياهو وبولسونارو معجبان بترامب، ويحرصان على إقامة علاقات أوثق بين بلديهما. قال مستشار الأمن القومي لدى ترامب جون بولتون إن الرئيس الأمريكي وبولسونارو هما “شبيها التفكير”.

وقال نتنياهو إن بولسونارو يمثل “تغييرا كبيرا” بالنسبة للبرازيل، التي ظلّت لعقود من الزمان تحت قيادة حكومات يسار-وسط ويمين-لوسط تتوافق مع الإجماع الدولي حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ووضع القدس. في عام 2010 اعترفت البرازيل بدولة فلسطينية.

تدّعي إسرائيل أن كل القدس عاصمة لها، بينما يرى الفلسطينيون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

قرار السفارة

بعد انتخابه في تشرين الأول (أكتوبر)، أعاد بولسونارو التأكيد على وعده خلال الانتخابات بنقل سفارة بلاده إلى القدس، وهو ما أكسبه الثناء في ذلك الوقت من نتنياهو، الذي وصفه بأنه إعلان “تاريخي”.

لكن بولسونارو تراجع في وقت لاحق بقوله “لم يتم البت في الأمر بعد”. يمكن أن تؤدي عملية نقل السفارة إلى خطر تصدير لحوم الدواجن البرازيلية المربحة إلى الدول العربية.

عند سفره ليرى بولسونارو وطرح قضية السفارة، كان نتنياهو سعيدا.

“بلد هائل يتمتع بإمكانيات هائلة لإسرائيل من وجهة نظر اقتصادية وأمنية ودبلوماسية”، قال عن البرازيل.

“يسعدنا أن نتمكن من بدء حقبة جديدة بين إسرائيل وقوة عظمى تسمى البرازيل”، أضاف.

وتشمل زيارته يوم إجازة يوم السبت لممارسة طقوس يوم السبت اليهودي.

وقال مسؤول اسرائيلي أن نتنياهو سيعود الى اسرائيل في وقت مبكر من الثاني من يناير-كانون الثاني.

ويعمل رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضا كوزير لخارجية إسرائيل. في العام الماضي زار الأرجنتين وكولومبيا والمكسيك.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.