أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الإثنين بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال حفل افتتاح السفارة الامريكية الجديدة في القدس، بينما شكر الرئيس رؤوفن ريفلين الرئيس الأمريكي لوفائه بوعده.

“إنه يوم رائع”، قال نتنياهو امام الحاضرين في السفارة الجديدة في حي ارنونا في القدس. “تذكروا هذه اللحظة. إنه التاريخ. أيها الرئيس ترامب، باعترافك بالتاريخ لقد صنعت التاريخ (…) اليوم يتم افتتاح سفارة أكبر الدول العظمى في العالم وهي حليفنا الأكبر الولايات المتحدة”.

وشارك حوالي 800 شخص في افتتاح السفارة، مشاركة نائب وزير الخارجية جون سوليفان، وزير الخزانة ستيفن مونشين، صهر ترامب ومستشاره الرفيع جاريد كوشنير، وابنة الرئيس ومستشارته ايفانكا ترامب، والممثل الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات. وأشرف السفير الأمريكي دافيد فريدمان على مراسيم الإفتتاح.

“لا نملك أصدقاء أفضل منكم في العالم”، قال نتنياهو للزوار الأمريكيين.

ومخاطبا كوشنير وايفانكا ترامب، قال نتنياهو: “حضوركما هنا اليوم لشاهد ودليل على أهمية هذه المناسبة”، وشكرهما على “سعيهما لإحلال السلام”.

من اليسار: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، المستشار الرفيع للبيت الابيض جاريد كوشنير، ابنة الرئيس الامريكي ايفانكا ترامب، الرئيس رؤوفن ريفلين، ووزير الخزانة الامريكي ستيف مونشين، خلال افتتاح السفارة الامريكية في القدس، 14 مايو 2018 (MENAHEM KAHANA/AFP)

“وفي أورشليم أسس الملك داود عاصمتنا قبل 3000 عام”، تابع نتنياهو. “وفي أورشليم بنى الملك سليمان هيكلنا… وبعد ذلك بألفي عام قال الجنود الإسرائيليون ثلاث كلمات خالدة: ’جبل الهيكل بيدنا’… إننا بأورشليم ونحن هنا لنبقى هنا”.

“نحن هنا للاحتفال بلحظة تاريخية أخرى في تاريخ هذه المدينة”، قال نتنياهو، مشبها نقل السفارة بوعد بلفور عام 1917 وقيام دولة اسرائيل عام 1948.

“شكرا لك الرئيس ترامب وشكرا لجميعكم على أن جعلتم التحالف الذي يربط الولايات المتحدة بإسرائيل أقوى من أي وقت مضى”، قال نتنياهو. “وأتوجه بالشكر الخاص لك أيها السفير فريدمان. شكرا لك ديفيد على كافة الجهود التي تبذلها في سبيل جعل كلا دولتينا وشعبينا أقرب. لقد نلت شرف أن تصبح أول سفير أمريكي يخدم دولته في أورشليم”.

مضيفا: “أنه يوم رائع بالنسبة للسلام أيضا… لا يمكن بناء سلام سوى السلام المبني على الحقيقة، والحقيقة مفادها أن أورشليم كانت وستبقى إلى الأبد عاصمة الشعب اليهودي وعاصمة الدولة اليهودية. إننا ندعو الله أن يؤدي افتتاح هذه السفارة بهذه المدينة إلى نشر الحقيقة في أقاصي البلاد”.

وتحدث الرئيس رؤوفن ريفلين في وقت سابق من الاحتفال:. “’تقف أرجلنا في أبوابك يا أورشليم’، عاصمة اسرائيل”، مقتبسا المزمور 122 في التوراة. “منذ 3000 عام، يحافظ الشعب اليهودي على ايمانه بالقدس. منذ 3000 عام نصلي من اجل القدس، ومنذ قيام دولة اسرائيل قبل 70 عاما، القدس عاصمة اسرائيل.

مضيفا: “التزام دولة اسرائيل بالقدس ليس فقط الإلتزام بتاريخ الشعب اليهودي، بل انه التزام لجميع سكان القدس. القدس هي نموذج مصغر لقدرتنا، يهودا وعربا، على العيش سوية. وحدة القدس ظاهرة ايضا بمساواة جميع سكان المدينة”.

“ابتداء من هذا اليوم السعيد، القدس تضم ايضا على سفارة الولايات المتحدة، الحمد لله”، قال ريفلين، شاكرا الكونغرس الامريكي وأعضائه من كلا الحزبين “على محبتهم ودعمهم لإسرائيل (…) في كل انتخابات امريكية، جميع المرشحين للرئاسة يتعهدون بنقل السفارة الى القدس. أخيرا، لدينا قائد تعهد بذلك ووفا بوعده. ولهذا، نحن نمتن لوصولنا الى هذا المكان في هذا الوقت”.

وأضاف: “الرئيس ترامب، الشعب الإسرائيلي يشكرك على وفائك بوعدك، على شجاعتك، عزمك، وعلى وقوفك الصامد والثابت الى جانب دولة اسرائيل. نأمل ونتوقع أن تتبع دول أخرى في خطاك وقيادتك. سوف نتابع في حماية القدس كمدينة سلام، كبيت لجميع المؤمنين. مدينة جميع سمانها ومواطنيها، جميع الديانات المجتمعات، الذي يتشاركون مدينة واحدة، محبوبة جدا”.

ومسألة القدس من اكثر المسائل الشائكة في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وتعتبر اسرائيل المدينة بأكملها عاصمتها، بينما يفاوض الفلسطينيون على الأحياء الشرقية في المدينة لتكون عاصمة دولتهم العتيدة.

وأعلن ترامب في 6 ديسمبر 2017 عن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل وعن نقله السفارة الامريكية الى هناك من تل ابيب.

وأسرت الخطوة الحكومة الإسرائيلية، ولكنها أثارت غضب الفلسطينيين.

وقد دانت معظم الدول الأوروبية خطوة ترامب لتنافيها مع الاجماع الدولي، وأنها تفضل الإنتظار حتى تحديد مكانة القدس في المفاوضات مع الفلسطينيين قبل الاعتراف بها.

وقبل الاحتفال وخلاله، كانت هناك اشتباكات دامية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية عند حدود قطاع غزة.

وأعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة أن عشرات الفلسطينيين قُتلوا برصاص اسرائيلي خلال المظاهرات الضخمة عند الحدود في ذكرى “النكبة” الفلسطينية.

ويدعي الجيش الإسرائيلي أن حماس تقوم بعدة محاولات لإختراق الحدود في اطار “مسيرة العودة” الجماهرية.