قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاربعاء انه يعتبر العنف ضد النساء ارهابا وتعهد تخصيص اموال لمكافحته، يوما بعد مظاهرات ضخمة ضد تقاعس الحكومة حول المسألة. وقررت لجنة جديدة حول المسألة تقديم قانون يجبر المعنفين الاسريين على ارتداء اساور تتبع لضمان قدم مخالفتهم اوامر الابعاد.

وتجمع حوالي 30,000 متظاهرا في ساحة رابين في تل ابيب مساء الثلاثاء للاحتجاج على ما وصفوه بفشل السلطات بمواجهة تصعيد العنف الاسري.

وأتت المظاهرة بعد يوم من النشاطات التي شهدت اضراب الاف النساء ومشاركتهن في مظاهرات في انحاء البلاد. وتم سد عدة مفارق في انحاء اسرائيل صباح الثلاثاء مع اضراب النساء احتجاجا على مقتل 24 امرأة منذ بداية العام على يد شريك، فرد عائلة او شخص يعرفوه.

وفي بداية مباحثات لجنة الكنيست الجديدة المخصصة لمكافحة العنف الاسري، قال نتنياهو، “اعتبر العنف ضد النساء ارهابا، بدون لبس”.

“لا تكافح الارهاب عبر الاعتناء بالضحية فقط”، قال. “يجب الاعتناء بضحايا الارهاب، ولكن لا يجب لأحد ان يتجرأ بالاعتقاد باننا سنحارب الارهاب بدون التعامل مع الارهابيين”.

الالاف يتظاهرون في ساحة رابين في تل ابيب ضمن اضراب في انحاء البلاد احتجاجا على العنف ضد النساء، 4 ديسمبر 2018 (Miriam Alster/Flash90)

وقال إن الأنظمة الحالية لمعاقبة الرجال المعنفين “مشلولة”، وأن المعطيات حول المسألة “اشكالية جدا”.

“ادرك ان هناك تخصيصات اكثر مما اعتقدت، ولكن لا يتم استخدامها. عندما لا يتم استخدام التخصيص، هذا كأنه غير موجود”، قال نتنياهو، الذي يترأس اللجنة، وتعهد تخصيص الاموال بحسب الضرورة. “علينا مساعدة النساء المعنفات من جهة، ومن جهة اخرى لكم الرجال المعنفين او الازواج المعنفين بوجههم. يجب ان يأتي كليهما سوية”.

وقال رئيس الوزراء انه سوف يخصص اهداف للمسألة وأن يعقد جلسة للجنة الوزارية كل اسبوعين.

ووصف وزير الامن العام جلعاد اردان العنف الأسري بأنه “مسألة خطيرة” خلال المباحثات، واكد على “واجبنا بمكافحته”.

نساء يهتفن شعارات ويحملن لافتات في ساحة صفرا في القدس، خلال احتجاج على العنف ضد النساء، 4 ديسمبر 2018 (Hadas Parush/Flash90)

“لقد جهزت خطة متعددة السنوات لتعزيز المعركة، منح الشرطة واجهزة الرعاية الادوات وتعزيز العقوبات”، اضاف. “من ناحيتي، الأوامر للشرطة كانت ان المسألة في رأس الاولويات”.

وشملت نتائج اللجنة تقديم مسرع لمشروع قانون يجبر الرجال المعنفين الذين فرضت عليهم اوامر ابعاد على ارتداء اساور الكترونية تمكن السلطات تتبعهم لضمان عدم مخالفتهم شروط اطلاق سراحهم.

“يجب ان تكون النساء محمية وامنة، بدلا من ان تخشى العنف من الرجال الذين عنفوهن”، قال اردان، الذي كتب القانون مع وزيرة العدل ايليت شاكيد.

“استخدام اساور التتبع سيمكن رد ناجع وسريع لحماية ضحايا العنف الاسري في كل الاوقات، وخاصة ستمنحهم الحرية التي يستحقونها”، قال.

“لا يجب للضحايا الاختباء – يجب ابعاد المعنفين المجرمين”، قالت شاكيد. “هذا هو هدف قانوننا المقترح. استخدام التكنولوجيا الجديدة سوف يمكن قلب الطاولة وتحرير النساء من قبضة العنف”.

ونادى المنظمون الى الإضراب الأسبوع الماضي في اعقاب مقتل مراهقتين، اللتان رفع مقتلهما عدد النساء اللواتي قتلن في حوادث عنف اسري في العام الاخير الى 24، اعلى عدد منذ سنوات.

يارا أيوب (16 عاما) من قرية الجش في الجليل، يسار، وسيلفانا تسيغاي، التي عُثر على جثتها في تل أبيب،. عُثر على كليهما مقتولتين في 26 نوفمبر 2018 (Hadashot screen capture, courtesy)

وسمحت مئات المؤسسات، البلديات، المدارس والمنظمات لموظفيها الإضراب، وقد أجرى مفوض الخدمة المدنية في الحكومة ايضا تنازلات لتمكين المشاركة بالإضراب.

وتم وقوف 24 دقيقة صمت عند الساعة 10:00 صباحا في ذكرى 24 النساء.

واختتم الاضراب اسبوعا من المظاهرات الاصغر حجما بعد العثور على المراهقتين مقتولتين في 26 نوفمبر.

وفي يوم الإثنين، قدم حزب المعسكر الصهيوني المعارض قرار حجب ثقة يدين فشل الحكومة مواجهة العنف. وقاطع اعضاء الائتلاف المباحثات والتصويت. ويحتاج قرار حجب ثقة 61 صوتا للمصادقة عليه.

وخلال زيارة الى ملجأ نساء في 25 نوفمبر، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة أنهما “مضطربان” من العنف الاسري.

وقال نتنياهو لاحقا لوزراء أنه تفاجأ من المعرفة أن “لا شيء تقريبا” يحدث للمعتدين الأسريين. وقال نتنياهو أن التصعيد الحاد بالعنف ضد النساء في اسرائيل في السنوات الاخيرة “ظاهرة جنائية” ونادى إلى انفاذ اشد للقانون.

وقدمت المعارضة اقتراح الأسبوع الماضي لإنشاء لجنة تحقيق في العنف ضد النساء بعد فشل الحكومة بتقديم خطة للتعامل مع المشكلة، كما تعهدت قبل بضعة اسابيع.

وقال نتنياهو انه صوت ضد الاقتراح لان مشرعون من المعارضة اقترحوه.