وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المزاعم ضده بارتكابه مخالفات جنائية بـ”الهواء الساخن” و”الأكاذيب” وأعرب عن ثقته بأن التحقيق الأولي الذي أمر النائب العام بفتحه سيتم إغلاقه في نهاية المطاف من دون أي نتائج تجريمية.

وجاءت أقول نتنياهو في إطار “ساعة الأسئلة” الأولى له في البرلمان الإسرائيلي حيث يوجه له أعضاء الكنيست أسئلة في مواضيع عدة، ورد رئيس الوزراء على أسئلة طرحها في الأساس نواب من المعارضة على مدى ساعتين تقريبا.

خلال الجلسة، تطرق رئيس الوزراء أيضا إلى قرار المحكمة الحاخامية الكبرى بعدم الإعتراف باعتناق الحاخام اليهودي الأمريكي هاسكل لوكشتين اليهودية معتبرا القرار إشكاليا وانتقد أقوال حاخام آخر وصف المثليين بالمنحرفين واتهم القيادة الفلسطينية بأنها غير معنية بمحادثات السلام.

خلال جسلة كانت صاخبة أحيانا، طلبت عضو الكنيست ياعيل كوهن باران (المعسكر الصهيوني) من رئيس الوزراء التطرق إلى تقارير تحدثت عن إصدار جواز سفر بإسم ابنه يائير وفتح حساب مصرفي بهذا الإسم وضخ أموال بصورة غير مشروعة إلى هذا الحساب من خلال بنما.

على الرغم من تأكيد رئيس الكنيست يولي إدلشتين له على أنه غير مضطر للرد على هذا الطلب الذي لا يتعلق بمهامه الوزارية، قرر نتنياهو الرد على كوهين باران بالقول: “لا يوجد هناك جواز سفر، لا يوجد هناك [حساب مصرفي في] بنما، ولا يوجد هناك حساب مصرفي”.

في الوقت الراهن  يتم التحقيق في شبهات تحيط في حملة جمع الأموال لحملة نتنياهو الإنتخابية خارج البلاد، لن رئيس الوزراء وصف الشبهات ضده بـ”الهراء” و”الأكاذيب”.

وقال: “في هذه القضية أيضا لا يوجد لا نار ولا دخان، هناك فقط هواء ساخن. الكثير من الهواء الساخن”.

وأضاف: “لن يكون هناك أي شيء [سيخرج من هذا التحقيق]، لأنه لا يوجد أي شيء”.

خلال الجلسة، تطرق رئيس الوزراء أيضا إلى عدد من المسائل الدينية التي أثارت الجدل في الأسابيع الأخيرة، ألا وهي التصريحات المعادية للمثليين التي أدلى بها حاخام بارز في الأسبوع الماضي وقرار لمحكمة حاخامية بعدم الإعتراف بأوراق إعتماد لوكشتين.

في القضية الأولى، قال رئيس الوزراء إن أقوال الحاخام من التيار الصهيوني المتدين يغال ليفينشتين، الذي وصف المثليين بـ”المنحرفين”، “غير لائقة وغير مقبولة، بالتأكيد ليس بالنسبة إلي ولا يجب أن تكون مقبولة على أي شخص آخر”.

“أعتقد أن الإنسان هو إنسان وأنا أتصرف على هذا الأساس”.

رئيسة حزب (ميرتس)، زهافا غلئون، طالبت رئيس الوزراء بإثبات أقواله من خلال المشاركة في مسيرة الفخر للمثليين المقررة في القدس الخميس. وكان رد نتنياهو “أنا لا اشارك في هذه المسيرات أو أي مسيرات أخرى”. وأضاف بأنه لا يشارك في حفلات الزواح والبار ميتسفاه “ولكنني أؤيدها”.

في قضية لوكشتين، اعترف رئيس الوزراء بفشله برأب الصدع بين الحاخامية الإسرائيلية والجمهور الإسرائيلي والجالية اليهودية خارج البلاد.

وقال: “هذا ليس بأمر سهل. هذه واحدة من أصعب المشاكل التي أواجهها”.

وأضاف أن “الحاخامية ليس ملكا لي”. منذ دخوله عالم السياسة، كما قال نتنياهو، سعى دائما إلى التوصل إلى اتفاقات بين الجانبين حول هذه القضية.

وقال: “أريد أن أحل ذلك عن طريق الإتفاق، هذا ليس بالأمر السهل. وحتى هذه اللحظة لا يمكنني القول بأنني نجحت”.

وازدادت حدة النقاش في الجلسة عند التطرق إلى الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وكرر نتنياهو تأييده لإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بإسرائيل كوطن للشعب اليهودي، ولكنه قال بأن رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقديم تنازلات قوض من محادثات السلام حتى الآن.

وقال إن عباس “يهرب، يهرب ، يهرب، لأنه يدرك بأن سيكون عليه تقديم تنازلات – تنازلات في يافا، تنازلات في عكا، تنازلات في بئر السبع. هذه هي الحقيقة البسيطة”.

مضيفا: “لا يوجد هناك اعتراف متبادل”.

عضو الكنيست تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني)، كبيرة المفاوضين الإسرائيليين سابقا، رفضت أقوال نتنياهو وقالت إن الفلسطنييين تنازلوا منذ مدة طويلة عن يافا وعن مدن كانت فلسطينية في السابق، وسألته إذا كان مستعدا لفرض تجميد كامل على البناء الإستيطاني.

رد رئيس الوزراء كان أن إسرائيل قامت بفرض “تجميد كامل” من نهاية عام 2009 ولمدة 10 أشهر، وأن ذلك “لم يثبت ذلك نجاحه، بعبارة ملطفة، حتى اليوم”.

وقال إن عباس يضع شروطا مسبقة لإجراء مباحثات “لا يمكن لحكومتي الموافقة عليها، ولا أعتقد أن حكومة بديلة لحكومتي ستوافق عليها”.

نتنياهو، الذي يحتفظ ايضا بحقيبة الخارجية، رفض الإتهامات ضده بأنه “وزير خارجية بدوام جزئي” وقال بأنه التقى مع 120 قائد حوال العالم في العام الماضي لوحده فقط وأصر على أن مكانة إسرائيل وعلاقاتها الدبلوماسية أفضل من أي وقت مضى.

وأعرب عن أمله في أن ازدهار العلاقات مع الدول العربية المعتدلة “سيجلب الفلسطينيين إلى موقف أكثر واقعية. نحن نحاول ذلك، ليس من الواضح تماما ما الذي ستأتي بهذه هذه الدول” إلى العلاقة الإسرائيلية-الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن مبادرة السلام التي تبنتها جامعة الدول العربية من الممكن أن تشكل أساسا لمحادثات السلام مع الفلسطينيين، ولكن فقط في شكل منقح.

وقال: “إذا كانت نصا، فبالتأكيد لا يمكننا [الموافقة عليها]. إذا كانت أساسا لفتح محادثات، فطبعا”.