أعاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الإثنين التأكيد على موقفه الحيادي في الإنتخابات الأمريكية، وقال خلال جلسة لحزب (الليكود) بأن العلاقات الثنائية بين البلدين ستبقى على حالها بغض النظر عن هوية الفائز الثلاثاء.

وقال رئيس الوزراء، بعد يوم من إصداره تعليمات لوزراء حكومته بالإمتناع عن التعليق على الإنتخابات “مهما كانت النتيجة، ستبقى العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة قوية وثابتة”.

مؤكدا على أن العلاقة تستند على “القيم المشتركة” و”المصالح المشتركة”، قال نتنياهو بأن الرأي العام الأمريكي يرى بإسرائيل حليفا قويا.

وقال: “إستطلاع رأي أجرته ’غالوب’ مؤخرا أظهر أن الدعم الأمريكي لإسرائيل يصبح أقوى في كل عام”. وأضاف: “سأكرر ما قلته في الكونغرس في العام الماضي: لا يوجد لإسرائيل صديق أفضل من الولايات المتحدة ولا يوجد للولايات المتحدة صديق أفضل من إسرائيل”.

تصريحات رئيس الوزراء جاءت بعد وقت قصير من الدعوة التي وجهها له زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ بعدم التدخل في الإنتخابات الأمريكية. وقال هرتسوغ خلال جلسة لحزب (المعسكر الصهيوني) إن من شأن تدخل إسرائيلي كهذا “المس بالجمهور الإسرائيلي”.

واصفا السباق بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ومنافسها الجمهوري دونالد ترامب بـ”الإنتخابات الأهم في العالم”، قال هرتسوغ بأن على السياسيين الإسرائيليين جميعا عدم التدخل بالشؤون الأمريكية.

وقال: “مؤخرا كانت هناك مجددا تقارير عن تدخل قادة إسرائيليين في الإنتخابات من خلال وكلاء في الخارج”.

وأضاف: “أدعو نتنياهو إلى إصدار تعليمات للمقربين منه بضمان عدم وقوع أضرار”، من دون الخوض بالتفاصيل أو ذكر أسماء.

خلال الإنتخابات الأمريكية الأخيرة في عام 2012 اتُهم نتنياهو بالميل نحو المرشح الجمهوري ميت رومني، وبطرق خفية، محاولة مساعدة حملته الإنتخابية للفوز بالسباق إلى البيت الأبيض.

في جلسة (المعسكر الصهيوني) ذاتها، الأولى بعد التظاهرة التي أقيمت في تل أبيب لإحياء ذكرى اغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين، قال هرتسوغ بأنه لو تم التعامل مع الكراهية والتحريض بالشكل المناسب قبل 21 عاما، لكان بالإمكان منع الإغتيال.

وقال: “لن أسمح لأي شخص بنشر الكراهية – لا لرئيس الإئتلاف، ولا لوزير، ولا لأي كان”، في إشارة منه إلى رئيس الإئتلاف دافيد بيتان الذي صرح بأن إغتيال رابين “لم يكن سياسيا”، منددا بتصريحات بيتان، التي جاءت قبل وقت قصير من التظاهرة، وتحولت إلى الموضوع المركزي فيها.

وتابع هرتسوغ: “بعد 21 عاما من هذه الليلة المروعة نواصل سماع التحريض ضد الجنود والصحافيين والقضاة والشرطة – وأي شخص لا يفكر مثل أولئك الذين ينشرون الكراهية”. وأضاف: “سنتقدم بإلتماس إلى النائب العام والمحاكم المعنية والمحكمة العليا لوقف هذا الوباء”.

ساهم في هذا التقرير ستيورات وينر.