أعطى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر لتخفيف القيود على النشاط الاقتصادي وأوامر “البقاء في المنزل”، مما قد يسمح لبعض الأعمال التجارية بفتح أبوابها اعتبارا من الأسبوع المقبل.

ووصف بيان صادر عن مكتب نتنياهو الخطة، التي لا تزال بحاجة إلى الحصول على مصادقة المجلس الوزاري، باعتبارها “مسؤولة وحذرة وتدريجية”، وقال إنها ستسمح بفتح محدود للأعمال التجارية.

ولم يتم تحديد جدول زمني معين للخطة، ولكن بحسب تقارير في وسائل إعلام عبرية فإن بعض الأعمال التجارية سيكون بإمكانها إعادة فتح أبوابها اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وبحسب مكتب نتنياهو، ستضع وزارة المالية “خطة تجريبية” لفتح بعض قطاعات الاقتصاد وفقا لإرشادات المباعدة الاجتماعية التي وضعتها وزارة الصحة، وسيتم وضع المعايير للحصول على التصريح الذي سيسمح للأعمال التجارية بفتح أبوابها.

من بين المعايير التي من المحتمل أن يتم تضمينها إجراء تعقيم بشكل منتظم، وقياس درجات حرارة العملاء والالتزام بلوائح التباعد الاجتماعية، وفقا للتقارير.

سيتم تحديد الصناعات والشركات التي يُسمح لها بالمشاركة في البرنامج التجريبي في اليومين المقبلين، ولكن لن يُسمح بإعادة فتح مراكز التسوق والأسواق المفتوحة والشركات التي يتطلب نشاطها تواصلا جسديا.

إسرائيليون في مدينة اللد بوسط إسرائيل أمام صيدلية، 12 أبريل، 2020. ( Yossi Aloni/Flash90)

وأفاد البيان أيضا أنه سيتم تخفيف القيود على التنقل بشكل بسيط، مع السماح للإسرائيليين بممارسة التمارين الرياضية في أزواج ولمسافة تصل إلى 500 متر من منازلهم، وهو ما يمثل زيارة عن حد الـ 100 متر المعمول به حاليا.

وسيُسمح أيضا باستئناف التعليم الخاص، ولكن رياض الأطفال والمدارس لن يُعاد فتحها في الوقت الحالي.

وسيتم طرح القرار النهائي على المجلس الوزاري مساء السبت للمصادقة عليه.

وذكر البيان أنه “من المرجح إجراء تغييرات خلال المداولات في الأيام المقبلة”.

إسرائيليان يضعان أقنعة واقية ويسيران في شارع بن يهودا بالقدس، 16 أبريل، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

نقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر مقربة من وزير الدفاع نفتالي بينيت قولها إن العديد من الصناعات سيسمح لها باستئناف نشاطها يوم الأحد، على الرغم من عدم تأكيد ذلك في البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء.

سيتم السماح لجميع المصانع تقريبا باستئناف العمل وفقا للخطة، بحسب ما ذكرته القناة 12.

ولم يكن في البيان ما يشير إلى أنه سيتم تخفيف القيود المفروضة على حظر الصلوات الجماعية، على الرغم من محاولة الوزراء الحريديم في الحكومة الضغط من أجل الحصول على حرية أكبر للتجمعات الدينية.

وحث وزير الداخلية أرييه درعي، الذي يرأس حزب “شاس” الحريدي، الحكومة على السماح بتجمعات صلاة تضم ما بين 10-15 شخصا، شريطة أن تقام مراسم الصلاة في الهواء الطلق وأن يقف المصلين منفصلين عن بعضهم البعض وفقا لقواعد المباعدة الاجتماعية.

رجل يصلي على الشرفة في مدينة صفد بشمال البلاد، 13 أبريل، 2020. (David Cohen/Flash90)

ودرس المسؤولون الإسرائيليون في الأيام الأخيرة كيفية البدء في التراجع عن بعض القيود ردا على الأرقام التي تشير على ما يبدو إلى أن انتشار فيروس كورونا قد توقف أو تباطأ في معظم البلدات والمدن.

حتى مساء الخميس ، كان هناك 12,758 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في إسرائيل، مع 143 حالة وفاة، وظلت الحالات اليومية الجديدة ثابتة عند 300-450 لكل 24 ساعة، ولم ترتفع الحالات الخطيرة وتلك التي تم وضعها على أجهزة تنفس صناعي بشكل كبير لمدة أسبوع على الأقل، وفقا لأرقام وزارة الصحة.

والتقى نتنياهو يوم الخميس مع الوزراء وكبار المسؤولين في أول مناقشة حول الاستراتيجية لتخفيف القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا وإنعاش الاقتصاد، حيث شهدت الجلسة خلافا بين المسؤولين من وزارتي الصحة والمالية حول النهج الصحيح الذي يجب اتباعه.

جنديان يقومان بدورية في وسط مدينة القدس لتطبيق الإغلاق المفروض خلال عيد الفصح اليهودي، 9 أبريل، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

في حين أن وزارة الصحة أوصت باستراتيجية بطيئة وحذرة بشكل خاص من شأنها أن تبقي الأعمال التجارية مغلقة لمدة شهر آخر على الأقل، طالبت وزارة المالية ببدء تخفيف القيود في أقرب وقت ممكن.

يعتقد معظم الخبراء أن أي إعادة فتح تدريجي للنشاط الاقتصادي ستشمل عملية اختبار وخطأ قد يستدعي إعادة فرض بعض القيود.

في وقت سابق من اليوم، وافقت اللجنة الوزارية التي صاغت استجابة إسرائيل على تفشي فيروس كورونا على قرار بتخفيف قيود الإغلاق في مدينة بني براك الحريدية، مع تمديد قواعد الإغلاق في أحياء القدس حتى 19 أبريل.

ضباط شرطة الحدود يغلقون طريق رئيسي بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للمساعدة في وقف انتشار فيروس كورونا، في بني براك، 3 أبريل 2020. (AP Photo / Oded Balilty،)

وسجلت المدينة الحريدية الواقعة بالقرب من تل أبيب وتضم حوالي 200,000 نسمة ثاني أكبر عدد للإصابات بالكورونا في البلاد – 2150 حالة حتى صباح الخميس، لتأتي بعد القدس التي تتصدر القائمة بـ 2418 حالة.

قبل نحو أسبوعين تم فرض إغلاق صارم على المدينة، حيث سُمح للسكان بمغادرة حدود المدينة للعمل في صناعات أساسية أو للحصول على رعاية طبية فقط. يوم الأحد تم فرض إغلاق على نحو 24 حيا في القدس، معظمها أحياء حريدية.