كان الهجوم في القدس الذي أسفر عن قتيل واحد وعدد من الجرحى نتيجة مباشرة لتحريض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء.

قتل ضابط شرطة حرس الحدود، وأصيب 14 شخصا آخرين بعد أن دهس رجل عربي بسيارته مارة على خط التماس بين القدس الشرقية والقدس الغربية بعد ظهر يوم الأربعاء، في أحدث سلسلة من إعتداءات الدهس الإرهابية في العاصمة.

الهجوم هو ‘نتيجة مباشرة لتحريض أبو مازن [عباس] ولشركائه من حماس’، أعلن نتنياهو متحدثا في حفل تأبين بمناسبة 19 عاما منذ إغتيال رئيس الوزراء إسحق رابين. ‘إننا منخرطون في معركة مستمرة في القدس. لا شك لدي في أننا سوف ننتصر’.

جماعة حماس الإرهابية، والتي جزء من حكومة الوحدة الوطنية مع حركة فتح التي يتزعمها عباس، أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم.

وأضاف نتنياهو أن السلام مع الفلسطينيين لا يمكن أن يتحقق طالما يدعم الفلسطينيين الإرهاب بدلا من السعي لهزيمته.

إتهم نتنياهو عباس عدة مرات مؤخرا لإثارة الإضطرابات في القدس. يوم الإثنين، إتهم رئيس الوزراء أن عباس كان ‘يصب الزيت على النار’.

تعرض عباس لإنتقادات إسرائيلية قاسية لكتابته رسالة تعزية الأسبوع الماضي إلى عائلة مطلق النار على الناشط اليهودي اليميني يهودا غليك، الفلسطيني معتز حجازي، مشيدا أفعاله ووصفه ‘بالشهيد’. كانت هذه حالة من ‘زيادة التحريض’ ضد إسرائيل من قبل عباس، قال نتنياهو يوم الإربعاء. قتل حجازي من قبل قوات الأمن عندما حاولوا القبض عليه يوم الخميس الماضي.

في الشهر الماضي، وجه نتنياهو اللوم لعباس لهجوم إرهابي مماثل لسائق الذي صدم بسيارته بحشد في محطة السكك الحديدية الخفيفة في 22 أكتوبر، وأسفر عن مقتل شخصين.

‘هذه هي طريقة عمل شركاء عباس في الحكومة، نفس العباس الذي قبل بضعة أيام فقط، حرض لهجمات على اليهود في القدس’، قال نتنياهو بعد ذلك.

وقال نتنياهو متحدثا في تابين ذكرى رابين: السلام مع الفلسطينيين يمكن أن يكون ممكنا فقط عندما تمتلئ الساحات الفلسطينية بناس تطالب بإنهاء الإرهاب وليس بمسيرات مؤيدة له.

‘السلام الحقيقي، السلام لأجيال، السلام الذي نريده جميعاً، لن يتحقق من خلال إختصارات أو رغبات آمله’، قال رئيس الوزراء.

كما دعا التطرف الإسلامي ‘أكبر خطر على بلادنا، على المنطقة وعلى العالم أجمع’.

قال الرئيس رؤوفين ريفلين في نفس الحفل أن إسرائيل ستواصل بناء المنازل في جميع أنحاء العاصمة.

كما إتهم وزراء آخرين عباس للهجوم.

‘محمود عباس هو سائق سيارة الموت في القدس، والإرهابيين هم مجرد رسل له’، قال وزير الإقتصاد نفتالي بينيت. ‘إسرائيل بحاجة إلى القول بوضوح أن حكومة حماس وفتح هي ‘سلطة إرهاب’ وأنه يجب التعامل معها وفقا لذلك’.

قال وزير الدفاع موشيه يعالون في بيان أن عباس كان مسؤولا عن إراقة الدماء في القدس، محملا الرئيس الفلسطيني تهمة التحريض على العنف في المدينة.

‘[عباس] لم يتغير ولن يتغير، وأنه سوف يستمر في تشويه وجه دولة إسرائيل وتحريض الشعب الفلسطيني ضدها وفي ميادين مختلفة في جميع أنحاء العالم’.

دعا وزير الشؤون الإستراتيجية يوفال شتاينتز عباس ‘بالدكتور جيكل والسيد هايد’.

‘الهجوم الفظيع في القدس هو نتيجة التلون والمراوغة. إننا بحاجة للرد على الهجوم كما فعلنا ضد رئيس منظمة التحرير الفلسطينية الراحل ياسر عرفات – لفضح الجانب المظلم لعباس للعالم كله’.