أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين بقرار غواتيمالا نقل سفارتها الى القدس، مؤكدا أن دولا أخرى ستحذو حذوها قريبا.

“باركك الله يا صديقي الرئيس موراليس. بارك الله بلدينا إسرائيل وغواتيمالا”، قال نتنياهو في اجتماع حزب (الليكود) الأسبوعي في الكنيست.

يذكر أن غواتيمالا اصبحت أول دولة تتعهد بنقل سفارتها الى القدس منذ اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر بالمدينة عاصمة لإسرائيل، وأعطى تعليمات لنقل السفارة الأمريكية من تل ابيب.

ومنذ ذلك الحين، اعترفت الجمهورية التشيكية بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل.

صورة تم إلتقاطها من الجو لقبة الصخرة، من اليسار، في الموقع الذي يُعرف لدلى المسلمين بإسم “الحرم الشريف” ولدى اليهود ب”جبل الهيكل”، في البلدة القديمة في القدس، والجدار الغربي، في الوسط، أقدس المواقع اليهودية، 2 أكتوبر، 2007. (AFP/JACK GUEZ)

قال نتنياهو بعد قراءة اعلان موراليس الرسمي لأعضاء (الليكود) والصحافيين: “قلت لكم مؤخرا أنه ستكون هناك دول أخرى ستعترف بأورشليم عاصمة لإسرائيل وستعلن نقل سفاراتها إليها. وأكرر وأقول – ستكون هناك دول أخرى. هذه هي مجرد البداية”.

قال الرئيس الغواتيمالي موراليس على حسابه الرسمي على فيسبوك أنه بعد محادثات مع نتنياهو قرر اصدار تعليمات لوزارته الخارجية بنقل السفارة من تل ابيب الى القدس.

“تحدثت مع رئيس الوزراء نتنياهو وبحثنا العلاقات المتميزة التي تسود بين البلدين منذ أن دعمت غواتيمالا إقامة دولة إسرائيل. وكان أحد الملفات الأكثر إلحاحا إعادة سفارة غواتيمالا إلى أورشليم وإذ أوعزت لوزيرة الخارجية بالشروع في تنسيق الإجراءات الرامية إلى القيام بذلك. بارككم الله”، كتب موراليس.

في وقت سابق الإثنين، الرئيس رؤوفين ريفلين، متكلم الكنيست يولي ادلشتاين، ونائب وزير الدبلوماسية مايكل اورين، اشادوا بإعلان غواتيمالا.

“عاشت غواتيمالا! يتطلب الأمر الشجاعة لتقف قوة عظمى بجانب العدالة والاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل الأبدية. ولكن الأمر يتطلب المزيد من الشجاعة الهائلة لتقوم دولة صغيرة بذلك”، قال أورين عبر تويتر. “شعب غواتيمالا، شعب إسرائيل لن ينسى أبدا دعمكم وشجاعتكم”.

“لقد أظهرت غواتيمالا أنهم يعرفون جيدا أن القدس هي عاصمة إسرائيل! أرحب بقرارهم إحضار سفارتهم إلى القدس وأشكرهم على صداقتهم العميقة”، قال ريفلين. “نحن نتطلع إلى الترحيب بكم في القدس!”

كما أشاد ادلشتاين الذي التقى بموراليس خلال زيارته لإسرائيل في نوفمبر 2016 بتحركه “الشجاع”.

وقال ادلشتاين: “أريد أن أهنئ صديقي رئيس غواتيمالا جيمي موراليس على قراره الشجاع بنقل سفارة بلاده الى العاصمة القدس”. وأضاف: “في قراركم، اثبتتم انكم وبلادكم أصدقاء حقيقيين لإسرائيل، وأن العلاقات القائمة بيننا ستصبح اقوى وتتطور لمصلحة الجانبين”.

وخلال زيارة عام 2016 إلى إسرائيل، التقى موراليس أيضا مع نتنياهو وريفلين.

وقال نتنياهو لمورالس خلال اجتماع علني في مكتب رئيس الوزراء في القدس، أن “امريكا اللاتينية كانت دائما ودية لاسرائيل، لكني اعتقد اننا في موقف يمكن ان تكون فيه هذه العلاقات متقدمة أكثير بكثير”.

في يوليو، قام موراليس بتكريم السفير الإسرائيلي السابق موشيه بشار بوساك نوط كتزال على درجة الصليب العظيم، وهو أعلى شرف في البلاد، اعترافا بتعاونه في تعزيز الحوار السياسي بين دولة امريكا الوسطى والدولة اليهودية.

غواتيمالا هي موطن لحوالي 1000 يهودي في دولة يبلغ عدد سكانها 15 مليون نسمة.

كانت غواتيمالا واحدة من تسع دول التي صوتت الأسبوع الماضي مع الولايات المتحدة، عندما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة قرارا غير ملزم يندد بإعتراف ترامب بالقدس عاصمة للإسرائيل.

وأعلن القرار الذي صدر في الأمم المتحدة أن التحرك الأمريكي حول القدس “لاغ وباطل”. التصويت كان 128 صوتا مؤيدا الى جانب 9 أصوات معارضة انتصارا للفلسطينيين، لكنه لم يصل الى العدد الإجمالي الذي توقعوه. امتنعت 35 دولة عن التصويت وغابت 21 دولة عن التصويت.

انضمت غواتيمالا وإسرائيل إلى هندوراس، جزر مارشال، ميكرونيزيا، ناورو، بالاو وتوغو للتصويت مع الولايات المتحدة ومعارضة هذا التدبير. كما امتنعت 35 دولة عن التصويت و21 بلدا غائبا.

في خطابه في البيت الأبيض يوم 6 ديسمبر، تحدى ترامب التحذيرات من جميع انحاء العالم، واصرّ على انه بعد الفشل المتكرر فى تحقيق السلام، هناك حاجة لنهج جديد طال انتظاره. وصف قراره بالإعتراف بالقدس كمقر للحكومة الإسرائيلية على أنه مبني على الحقيقة.

أشاد نتنياهو والقادة عبر معظم الطيف السياسي الإسرائيلي بهذه الخطوة، وادانتها الكثير من باقي دول العالم. أكد ترامب أنه لم يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة ودعا الى عدم تغيير الوضع الراهن في الأماكن المقدسة بالمدينة.

ساهم طاقم تايمز أوف اسرائيل ووكالة أيه بي في هذا التقرير.