تحدث رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو السبت مع رئيس بعثة الإنقاذ الإسرائيلية في المكسيك، بعد ساعات من تعرض البلاد لزلزال ثان.

في محادثته الهاتفية مع دافيد مزراحي، رئيس البعثة الإسرائيلية، هنأ نتنياهو الجنود بالسنة العبرية الجديدة وقال إنهم يقومون ب”ميتسفاه” – عمل خير – من خلال تقديم المساعدة في جهود الإنقاذ بعد الزلزال الأول الذي ضرب المكسيك في وقت سابق من الأسبوع، والذي راح ضحيته أكثر من 300 شخص.

وقال نتنياهو “أنكم تضيئون نور إسرائيل في العالم، نور كبير”، وأضاف “إنه أمر هام من وجهة النظر الإنسانية ولكن أيضا لإظهار إسرائيل الحقيقية للعالم”.

وأردف قائلا “أنتم تجلبون الفخر لدولة إسرائيل”.

بالإضافة إلى مزراحي، تحدث نتنياهو مع السفير الإسرائيلي لدى المسكيك يوني بيلد. وأطلع الاثنان نتنياهو على جهود بعثة الإنقاذ الإسرائيلية.

ووصلت البعثة التي تضم 71 عضوا والتابعة لقيادة الجبهة الداخلية إلى المسكيك الخميس، بعد حوالي 48 ساعة من الزلزال الذي ضرب البلاد بقوة 7.1 درجات. كما قامت منظمتا معونة إسرائيليتان – IsraAID و iAid – بإرسال بعثتين للمساعدة في جهود البحث والإنقاذ.

عمال إنقاذ إسرائيليون يقومون بفحص قطعة اسمنتيه في مبنى في مكسيكون سيتي في 23 سبتبمر، 2017، بعد أربعة أيام من الزلزال العنيف الذي ضرب وسط المكسيك. (AFP Photo/Pedro Pardo)

عمال إنقاذ إسرائيليون يقومون بفحص قطعة اسمنتيه في مبنى في مكسيكون سيتي في 23 سبتبمر، 2017، بعد أربعة أيام من الزلزال العنيف الذي ضرب وسط المكسيك. (AFP Photo/Pedro Pardo)

يوم الجمعة، استُقبل عمال الإنقاذ الإسرائيليين بتصفيق عفوي في شوارع بلدة مكسيكية، تقديرا لجهود البعثة في البحث عن ناجين في أعقاب الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد الخميس.

في مقطع فيديو نشرته القناة 2، بالإمكان رؤية عشرات الأفراد، بعضهم يلوحون بالأعلام المكسيكية، وهم يشجعون فريق الإنقاذ الإسرائيلي عند مرور البعثة من أمامهم في بلدة تضررت من الزلزال.

وقال الجيش الإسرائيلي الخميس إن البعثة تضم 71 عضوا تضم فريق بحث وإنقاذ صغير، لكن الجزء الأكبر منها يضم مهندسين سيقدمون المساعدة في تقييم سلامة المباني في مسكيكو سيتي ومناطق أخرى متضررة.

وقال منقذون محليون إن الفرق الإسرائيلية وصلت مجهزة بمعدات تمكنها من تحديد إشارات هواتف خلوية تحت الأنقاض.

ولم تنشئ إسرائيل مستشفى ميدانيا حتى الآن، لكن الجيش قال إن قد تتم إضافته في المستقبل.

وعادة تكون إسرائيل واحدة من بين الدول الأولى التي تقوم بإرسال بعثات إنسانية لدول تضربها كوراث طبيعية.

ووفرت بعثات الإغاثة الإسرائيلية في حالات الكوارث خدمات طبية وخدمات إنقاذ بعد الزلزال الذي ضرب تركيا في عام 1999، والزلزال الذي ضرب هايتي في عام 2010، والتايفون في الفلبين في 2013، وكان آخرها في الهزة الأرضية التي ضربت نيبال في عام 2015.

ومن المقرر أن تعود البعثة في 29 سبتمبر، قبل يوم الغفران، بحسب الناطقة. ومنح الحاخام الرئيسي للجيش اعفاء خاص للجنود للسفر، لأن البعثة كانت في الجو خلال عيد رأس السنة اليهودي، والشريعة اليهودية تحظر هذه النشاطات عادة.

عمال إنقاذ إسرائيليون يشاركون في جهود البحث عن ناجين بين أنقاض مبان في مكسيكو سيتي، 22 سبتمبر، 2017. (AFP Photo/Yuri Cortez)

عمال إنقاذ إسرائيليون يشاركون في جهود البحث عن ناجين بين أنقاض مبان في مكسيكو سيتي، 22 سبتمبر، 2017. (AFP Photo/Yuri Cortez)

صباح السبت السبت هزّ زلزال جديد المكسيك موقظا سكان العاصمة الذين لم يتجاوزوا بعد صدمة الزلزال الأخير قبل أربعة أيام والذي أودى بحياة 300 شخص، ما فرض تعليقا موقتا لعمليات البحث عن ناجين.

وتمّ تحديد مركز الزلزال الذي بلغت شدته 6,1 درجات عند الساعة 12,53 ت غ، في ولاية أوكساكا في جنوب المكسيك، التي ضربتها هزة أرضية قوية في أول سبتمبر، حسب ما ذكر المعهد الأميركي لمراقبة الزلازل.

وشعر سكان مدينة مكسيكو بالزلزال الجديد الذي يقع مركزه أبعد من موقع زلزال 19 سبتمبر بالنسبة إلى العاصمة، لكن الدفاع المدني أشار إلى عدم تسجيل أي أضرار حتى الساعة.

وتظهر الصور التي بثتها وسائل إعلام مكسيكية جسرا منقمسا إلى نصفين في مدينة جوتشيتان في زاراغوزا في جنوب البلاد، المنطقة التي ضربها زلزال في 7 سبتمبر بشدة 8,2 درجات وهو الأقوى في المكسيك خلال قرن كامل وأسفر عن مقتل المئات.

عمال إنقاذ إسرائيليون يبحثون عن ناجين في مكسيكون سيتي في 23 سبتمبر، 2017، بعد أربعة أيام من الزلزال العنيف الذي ضرب وسط المكسيك. (AFP Photo/Pedro Pardo)

عمال إنقاذ إسرائيليون يبحثون عن ناجين في مكسيكون سيتي في 23 سبتمبر، 2017، بعد أربعة أيام من الزلزال العنيف الذي ضرب وسط المكسيك. (AFP Photo/Pedro Pardo)

وفي مكسيكو، توقفت عمليات البحث عن ناجين لحظة الإنذار الذي دفع عددا كبيرا من السكان الى الخروج من منازلهم. ولم يخفِ السكان قلقهم، بعد الصدمة التي لا تزال على وجوههم إثر زلزال الثلاثاء الماضي.

ووقعت مأساة الثلاثاء بعد 32 عاما في ذكرى زلزال عام 1985 وبعد ساعتين فقط من اجراء البلاد تدريباتها السنوية على الزلازل.