اشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدانته موجة الحوادث المعادية للسامية مؤخرا في الولايات المتحدة، قائلا أنه “من المهم جدا أن الرئيس ترامب اتخذ موقفا حازما ضد معاداة السامية”.

وجاءت إدانة ترامب لمعاداة السامية كتذكير محزن ومؤلم بالشر يوم الثلاثاء بعد مواجهة الرئيس الأمريكي انتقادات متنامية من قبل مجموعات يهودية لعدم ادانته معاداة السامية بشكل مباشر.

وجاءت ملاحظات الرئيس الأمريكي يوما بعد تهديدات استهدفت مراكز يهودية في انحاء الولايات المتحدة للمرة الرابعة خلال حوالي شهر، وبعد تخريب قبور في مقبرة يهودية.

ومتحدثا خلال حدث للمجتمع اليهودي يوم الأربعاء في الكنيس الكبير في سيدني، حيث يقوم بزيارة رسمية، وصف نتنياهو معاداة السامية كتيار متنامي يجب مكافحته.

“لدينا معركة ضد الذين يسعون لشيطنة شعبنا وضد معاداة السامية الجديدة التي نراها في العديد من انحاء العالم”، قال، مضيفا أن “ذلك أمر علينا محاربته سوية”.

وقال رئيس الوزراء أنه بالإضافة الى اتخاذ ترامب “موقفا حازما ضد معاداة السامية… من المهم أن نستمر جميعا بذلك في السنوات القادمة”.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع ترامب الأسبوع الماضي في البيت الأبيض، تجنب نتنياهو سؤال حول معاداة السامية المتنامية في الولايات المتحدة منذ الانتخابات في 8 نوفمبر.

وبالرغم من توجيه السؤال الى ترامب، تدخل نتنياهو وقال أنه “لا يوجد داعم اكبر للشعب اليهودي والدولة اليهودية من دونالد ترامب (…) اعتقد أنه علينا انهاء هذه المسألة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (AFP/SAUL LOEB)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب في البيت الابيض، 15 فبراير 2017 (AFP/SAUL LOEB)

ومتحدثا خلال زيارة الى متحف التاريخ الإفريقي-الأمريكي في واشنطن الثلاثاء، قال ترامب، “علينا أن نحارب التعصب واللاتسامح والكراهية بكل أشكالها البغيضة”، وأضاف أن “التهديدات المعادية للسامية التي تستهدف المجتمع اليهودي… فظيعة ومؤلمة وهي تذكرنا بالعمل الذي لا يزال ينبغي القيام به للتخلص من الحقد والأحكام المسبقة والشر”.

وفي وقت سابق قال ترامب لـ -MSNBC ان “معاداة السامية فظيعة، وسوف يتم القضاء عليها، يجب أن يتم القضاء عليها”. وردا على سؤال إن كان يدين مظاهر معاداة السامية، قال الرئيس: “بالطبع، واقوم بذلك في كل فرصة متاحة لي”.

وجاءت تصريحات ترامب ايام بعد اثارته غضب العديد من المجتمع اليهودي الأمريكي لرفضه ادانة معاداة السامية عند توجيه سؤال حول المسألة له خلال مؤتمرين صحفيين.

وفي حالة احدثت ضجيجا اعلاميا، صرخ الرئيس على صحفي يهودي متشدد، وقال ان سؤاله “غير منصف” وقال له أن يصمت.

“إنه ليس سؤالا بسيطا، ليس سؤالا عادلا”، قال. “انا أقل شخصا معادي للسامية رأيته في حياتك”.

ورغم أن تصريحات ترامب تبدو كأنها تهدف لإرضاء المجموعات اليهودية الأمريكية التي تنتقد ادارته لتقليلها الظاهر من شان معاداة السامية، قال المدير التنفيذي لمركز ان فرانك للإحترام المتبادل ستيفن غولدستين ان تصريح الرئيس “ملاحظة هامشية بائسة من الإستعلاء بعد اسابيع حيث قام وطاقمه بنشاطات اخفاء شنيعة متعلقة بمعاداة السامية”.

“اعتراف [ترامب] المفاجئ هو عصبة على سرطان معاداة السامية الذي يتفشى في ادارته”، أضاف.

وردا على مركز ان فرانك، قال الناطق بإسم البيت الأبيض شون سبايسر: “من المضحك أنه لا يهم عدد المرات الذي يتحدث عن المسألة، هذا لا يكفي أبدا”.