قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الأربعاء إن علاقات إسرائيل مع العالم العربي لم تكن يوما أفضل حالا مما هي عليه اليوم.

مشيدا ب”الانفراج” في علاقة إسرائيل مع الدول السنية المعتدلة في المنطقة، أقر نتنياهو بأن هذه العلاقات لم تصل بعض إلى مرحلة اعتراف الدول بها بشكل علني.

وقال نتنياهو لدبلوماسيين إسرائيليين خلال حفل رفع نخب بمناسبة عيد رأس السنة اليهودية في وزارة الخارجية في القدس، “ما يحدث في الواقع مع [البلدان العربية] لم يحدث من قبل في تاريخنا، حتى عندما وقعنا على اتفاقيات”. إن التعاون بين إسرائيل والبلدان العربية قائم “بطرق عدة وعلى مستويات مختلفة”، لكن لا يزال غير ظاهر على السطح، كما قال، مضيفا أنه بعيدا عن الرأي العام، “هناك أكثر بكثير مما كان عليه الوضع خلال أي فترة أخرى في تاريخ إسرائيل. هذا تغيير هائل. العالم كله يتغير”.

إسرائيل والعالم العربي تواصلا فيما بينهما على مدى عقود بطرق عدة، معظمها سرية. في سنوات التسعينات، في أعقاب اتفاقية أوسلو، أصبحت العلاقات التجارية والسياسية أقوى، لدرجة أن غرفة التجارة الإسرائيلية نشرت دليلا باللغة العبرية حول القيام بأعمال تجارية في الخليج. في عام 1994، قام رئيس الوزراء حينذاك يتسحاق رابين بزيارة إلى عُمان، حيث كان في استقباله السلطان قابوس بن سعيد.

في يناير 1996، وقعت إسرائيل وعُمان على اتفاق حول افتتاح البلدين لمكتبي تمثيل تجاري بشكل متبادل. وقالت وزارة الخارجية في ذلك الوقت “تؤمن عُمان بأن الخطوة الحالية ستؤدي إلى استمرار التقدم في العملية السلمية، وزيادة الإستقرار في المنطقة”، وأضافت إن الدور الرئيسي للمكتب سيكون “تطوير العلاقات الإقتصادية والتجارية المتبادلة مع عُمان، وكذلك التعاون في مجالات المياه والزراعة والطب والاتصالات”.

بعد أربعة أشهر، بعد اغتيال رابين، قام رئيس الوزراء بالوكالة حينذاك شمعون بيرس بزيارة لعُمان وقطر لافتتاح “مكاتب تمثيل التجارة الاسرائيلية” رسميا في عاصمتي البلدين.

لكن العلاقات العلنية مع عُمان دامت أقل من نصف عقد. في أكتوبر 2000، مع اندلاع الانتفاضة الثانية، شعر حكام عُمان بأن الرأي العام تحول ضد إسرائيل وقاموا بتعليق العلاقات وإغلاق البعثة.

في عام 2009 أغلقت قطر مكاتب البعثة الإسرائيلية بسب عملية “الرصاص المصبوب” للجيش الإسرائيلي ضد حركة “حماس” في غزة.

خلال خطابه الأربعاء، أشاد نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية، بإنجازات حكومته الدبلوماسية، مشيرا إلى تحسن العلاقات مع أمريكا الشمالية وأوروبا وأفريقيا وروسيا وأمريكا اللاتينية ومناطق أخرى.

في حين أن إسرائيل لم تنجح حتى الآن في التغلب على الأغلبية العربية التلقائية في المحافل الدولية كالأمم المتحدة، قال نتنياهو إن العلاقات الثنائية مع عدة دول تشهد تحسنا كبيرا بسبب ما تعرضه إسرائيل من خبرتها التكنولوجية والتعاون الأمني. وزعم أن ذلك يدحض نظرية أن بإمكان إسرائيل الدفع بعلاقاتها الدولية فقط من خلال مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.