اشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين بـ”الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قراره الشجاع والحازم والهام” لإعادة فرض جميع العقوبات الامريكية على إيران، والتي تم رفعها ضمن الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015، قائلا ان الخطوة نتيجة مباشرة لمبادراته ضد الاتفاق.

“كرست وقتي وجهودي على مدار سنوات طوال للحرب على التهديد الإيراني. ووقفت في هذا الأمر في وجه العالم أجمع. واليوم نرى نتائج هذا الكفاح المطول والمتواصل”، قال نتنياهو في مستهل جلسة حزب الليكود في الكنيست.

مضيفا: “اليوم هو يوم تاريخي. أود أن أشكر الرئيس الأمريكي ترامب مرة أخرى على قراره الشجاع والحازم والهام. أعتقد أن هذا سيساهم في تعزيز الاستقرار والأمن والسلام”.

وعقوبات يوم الاثنين هي الموجة الثانية من العقوبات التي تعيد ادارة ترامب فرضها ضد الجمهورية الإسلامية منذ الانسحاب من الاتفاق النووي في وقت سابق من العام.

متظاهرون إيرانيون امام السفارة الامريكية السابقة في طهران، في ذكرى اجتياجها على يد متظاهرين طلاب، الذي ادى الى ازمة رهائن عام 1979، 4 نوفمبر 2018 (ATTA KENARE/AFP)

والانسحاب ينهي مشاركة الولايات المتحدة في الاتفاق الذي حققه الرئيس السابق باراك اوباما، والذي مصيره مشكوك بأمره لأن إيران لم تعد تحظى بتحفيف عقوبات قيمتها مئات مليارات الدولارات التي حصلت عليها ضمن الاتفاق وقابل تقييد برنامجها النووي.

ورحبت اسرائيل، التي تعتبر إيران تهديدا وجوديا وتعارض الاتفاق منذ البداية، بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق واعادة فرضها للعقوبات.

وقال نتنياهو، الذي نادى شخصيا قادة العالم لمعارضة الاتفاق، ونادى الى الغائه، أن “هذا هو يوم عظيم جدا بالنسبة لدولة إسرائيل وللشعب الإسرائيلي ولمستقبل إسرائيل”.

وقال ان العقوبات، وخاصة العقوبات التي تستهدف القطاع المصرفي الإيراني “تخنق” النظام الإيراني.

وتواجه إيران ازمة اقتصادية. وقد فقدت عملتها، الريال، حوالي ثلثي قيمته منذ شهر مايو، وقيمته حاليا 145,000 ريال مقابل دولار امريكي واحد، مقارنة بـ 40,500 ريال مقابل الدولار.

واشادت وزارة الخارجية الإسرائيلية ايضا بالعقوبات الامريكية، قائلة انها “خطوة هامة من أجل وقف عداء النظام. يجب فرضها من قبل جميع الحكومات التي تهدف لدعم الاستقرار ومنع الارهاب في الشرق الاوسط وخارجه”.

وربطت وزارة الخارجية بين دعم الجمهورية الإسلامية للإرهاب، بما يشمل مخططات مفترضة في أوروبا، وبين برنامجها النووي.

“خط مشترك يجري عبر مخططات إيران النووية العسكرية غير القانونية، ونشاطاتها الارهابية في انحاء العالم. لا يمكن الفصل بين الاثنين”، أضافت.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوقع على أمر تنفيذي بشأن العقوبات على إيران في ’الغرفة الخضراء’ في نادي ترامب الوطني للغولف، 6 أغسطس، 2018، في مدينة بدمينستر تاونشيب بولاية نيوجيرسي. (Official White House Photo by Shealah Craighead)

وفي وقت سابق الاثنين، قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان إن اعادة فرض العقوبات التي تستهدف قطاعات النفط والاقتصاد الإيرانية هي “التغيير الذي ينتظره الشرق الاوسط”.

“في خطوة واحدة، الولايات المتحدة توجه ضربة موجعة للتجذر الإيراني في سوريا، لبنان، غزة، العراق واليمن”، قال في تغريد باللغة الانجليزية. “الرئيس ترامب، فعلت ذلك من جديد! شكرا”.

ومتحدثا خلال جلسة لحزب البيت اليهودي الذي يترأسه، شكر وزير التعليم نفتالي بينيت ايضا ترامب، قائلا ان العقوبات “توصل رسالة واضحة بأن الارهاب لا يفيد”.

“شكرا لك لجعل آيات الله خائفين مرة أخرى”، قال بينيت، مغردا الرسالة ذاتها لاحقا.

وفي يوم السبت، قال وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو إن قرار اعادة فرض العقوبات “يهدف الى تغيير سلوك جمهورية إيران الإسلامية بشكل جذري”. وقد اصدر قائمة 12 طلبا على إيران ملاقاتها من أجل رفع العقوبات، وتشمل انهاء دعمها للإرهاب وتدخلها في سوريا، ووقف تطوير الصواريخ النووية والبالستية.

ولكن قد دافع منتقدون واطراف آخرين في الاتفاق – بريطانيا، الصين، فرنسا، المانيا، روسيا والاتحاد الاوروبي – بشدة عن الاتفاق. وقد اطلق الأوروبيون مبادرة لإنقاذ الاتفاق بدون الولايات المتحدة، خشية من تأدية العقوبات الجديدة الى انسحاب إيران من الاتفاق وعودتها الى عملها النووي.

واصدرت فرنسا، المانيا، بريطانيا والاتحاد الاوروبي بيانا مشتركا يوم الجمعة يدين الخطوة الامريكية، ويتعهد حماية الشركات الاوروبية التي تقيم علاقات تجارية شرعية مع طهران.