أشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته للجهود التي يبذلونها في “دحر” التحركات ضد إسرائيل في الأمم المتحدة.

وكما يبدو فإن نتنياهو كان يشير إلى مشروع قرار في مجلس الأمن ترعاه مصر لتقويض الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل، والذي من المتوقع أن تستخدم الولايات المتحدة حق النقض ضده.

خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، أشاد رئيس الوزراء بالولايات المتحدة “لقيادتها وتصميمها على الدفاع عن حقيقة إسرائيل “وحزمها في دحر الجهود لاستخدام الأمم المتحدة منصة ضد إسرائيل”، ولدعمها العام.

وجاء بيانه بعد تقرير نشرته وكالة “رويترز” يوم الأحد مفاده أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدرس مسودة مشروع قانون من شأنه سحب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر.

مشروع القرار، الذي صاغته مصر، ينص على “أن أي قرارات وتدابير تهدف إلى تغيير هوية أو وضع مدينة القدس أو التكوين السكاني للمدينة المقدسة ليس لها أثر قانوني ولاغية وباطلة ولا بد من إلغائها التزاما بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”، بحسب “رويترز”.

مشروع القرار يحض أيضا جميع الدول على عد إقامة بعثات دبلوماسية لها في القدس، ويطالب ”كل الدول الالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمدينة القدس المقدسة وعدم الاعتراف بأي تدابير أو إجراءات تتناقض مع هذه القرارات“.

مصلون يشاركون في مراسم المباركة الكهنوتية في الحائط الغربي في القدس خلال عيد السوكوت، 8 أكتوبر، 2017. (Israel Police)

في خطابه، تجاهل ترامب تحذيرات المجتمع الدولي وأكد على أنه بعد إخفاقات في تحقيق السلام هناك حاجة إلى نهج جديد طال انتظاره، واصفا قراره الإعتراف بالقدس مقعدا للحكومة الإسرائيلية مجرد اعتراف بالواقع.

وشدد ترامب، الذي لاقت خطوته اشادة من نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي لكن رفضها الفلسطينيون والجزء الأكبر من المجتمع الدولي، على أنه لم يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ودعا إلى الحفاظ على الوضع الراهن في المواقع المقدسة فيها. الوضع النهائي للقدس هو أحد المواضيع الرئيسية في مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

في خطوة إضافية زادت من غضب الفلسطينيين، قال مسؤول في البيت الأبيض الجمعة إن الولايات المتحدة لا “تتصور أي وضع” لا يكون فيه الحائط الغربي جزءا من إسرائيل.

الحائط الغربي، والذي هو جزء مما كانت الجدران الساندة للهيكل الثاني، هو أقرب نقطة صلاة لليهود من موقع الهيكل نفسه، وبالتالي يُعتبر الموقع الأقدس في اليهودية. وتم الاستيلاء عليه، إلى جانب بلدة القدس القديمة والشطر الشرقي من المدينة، من الأردن خلال حرب “الأيام الستة” في عام 1967، وقامت إسرائيل بضمه إلى عاصمتها الموحدة، في خطوة لا تحظى باعتراف دولي.

المسلمون يعتبرون الموقع المكان الذي ربط فيه النبي محمد فرسه، البراق، في ليلة الإسراء والمعراج، ويعتبرون الحرم القدسي (جبل الهيكل بحسب التسمية اليهودية) ثالث أقد المساجد في الإسلام.

في كلمته أمام مجلسه الوزاري، أغدق نتنياهو نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، الذي من المقرر أن يقوم بزيارة إسرائيل في وقت لاحق من الأسبوع، بالمديح، وقال إن بنس هو “صديق رائع لإسرائيل والقدس”.

في ديسمبر 2016، في الأيام الأخيرة لإدارة أوباما في البيت الأبيض، مرر مجلس الأمن مشروع قرار “يؤكد على عدم اعترافه بأي تغييرات على حدود 4 حزيران/يونيو 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، باستثناء تلك التي تم الاتفاق عليها من قبل الطرفين من خلال المفاوضات”. القرار الذي لاقى معارضة شديدة من إسرائيل، تم تمريره بغالبية 14-0 مع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت. وتحدثت تقارير عن محاولة فريق ترامب الإنتقالي منع تمرير مشروع القرار.