اشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين بالولايات المتحدة لتعهدها فرض “أقوى عقوبات في التاريخ” ضد إيران، إلا في حال تغيير النظام، ونادى دول أخرى للسير بخطة واشنطن.

“صفر تخصيب. لا حاجة بذلك. كما يجب على إيران أن تخرج من سوريا. نؤمن بأن هذه هي السياسة الصحيحة وندعو المجتمع الدولي أجمع إلى الانضمام إلى الموقف الأمريكي هذا”، قال نتنياهو في حفل في وزارة الخارجية بمناسبة نقل سفارة باراغواي الى القدس.

واصدر وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو في وقت سابق من يوم الاثنين قائمة مطالب امريكية من اجل التوصل الى اتفاقية نووية جديدة مع إيران، في أول خطاب كبير له عرض فيه استراتيجية واشنطن لتقييد طموحات الجمهورية الإسلامية النووية وسلوكها الاقليمي “المؤذي”.

وقال بومبيو أن اتفاق أقوى سيتطلب من إيران وقف تخصيب اليورانيوم، ما يمكنها القيام به ضمن تقييدات الاتفاق السابق. وطلب من إيران أيضا الإنسحاب من اعمدة سياستها الخارجية، بما يشمل تدخلها في سوريا، اليمن، لبنان، وافغانستان.

“هذه القائمة قد تبدو طويلة للبعض، ولكنها مجرد تعكس نطاق سلوك إيران المؤذي”، قال بومبيو. “امريكا لم تخلق هذه الحاجة لتغيير السلوك. إيران فعلت ذلك”.

وأشاد نتنياهو بهذه الشروط، قائلا: “السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة هي السياسة الصحيحة”.

واعلن المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية أن بلاده ستمارس “ضغوطا مالية غير مسبوقة على النظام الايراني” مع “اقوى العقوبات في التاريخ”، مؤكدا أن ذلك “مجرد بداية فقط”.

كما وعد “بملاحقة عملاء ايران ورديفهم حزب الله حول العالم لسحقهم”.

وتنتقد واشنطن طهران بشدة بسبب حلفها مع الرئيس بشار الاسد في سوريا، وحزب الله في لبنان، والمتمردين الحوثيين في اليمن. لكن بومبيو أبدى انفتاحا ازاء النظام الايراني، قائلا أنه مستعد للتفاوض معه على “اتفاق جديد” اوسع بكثير لكن اكثر صرامة بهدف “تغيير سلوكه”.

وأضاف أنه “في مقابل القيام بتغييرات كبيرة في إيران ، فإن الولايات المتحدة مستعدة” لرفع العقوبات في نهاية المطاف و”اعادة جميع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع إيران” و“دعم” الاقتصاد الايراني.

واوضح بومبيو أن هذا لن يحدث إلا بعد “تطورات ملموسة يمكن التثبت منها مع مرور الوقت”.

وحدد قائمة تضم 12 شرطا قاسيا للتوصل الى “اتفاقية جديدة”.

وفي الشق النووي، تتجاوز مطالب الولايات المتحدة اتفاقية عام 2015 التي لا تنوي واشنطن “إعادة التفاوض بشأنها”.

اذ يجب أن توقف ايران كل تخصيب لليورانيوم وتغلق مفاعل الماء الخفيف الخاص بها وتمنح المفتشين الدوليين حق الوصول غير المشروط إلى جميع المواقع في البلاد.

وقال أنه يجب على طهران أيضا وضع حد للصواريخ البالستية واطلاق أو تطوير صواريخ ذات قدرات نووية.

وأخيرا، شدد بومبيو على ضرورة ان تنسحب الجمهورية الإسلامية من سوريا وتتوقف عن التدخل في نزاعات المنطقة (اليمن) وتمتنع عن دعم الجماعات “الإرهابية” (حزب الله والجهاد الاسلامي وحركة طالبان افغانستان والقاعدة)، والتدخل في شؤون جيرانها كما هي الحال في العراق او لبنان ، أو أن تهدد الآخرين مثل إسرائيل أو السعودية.

واعتبر أن الشروط “قد تبدو غير واقعية”، لكنها مطالب “اساسية”.

وختم قائلا: “في نهاية الأمر، سيتعين على الشعب الايراني اختيار قادته”، في إشارة الى رغبة سائدة لدى البعض في الادارة الاميركية بتغيير النظام.