في خطاب النصر صباح يوم الجمعة، أشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بفوزه “النهائي والكاسح” في الانتخابات التمهيدية لليكود يوم الخميس، وشكر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتعهد بتحقيق اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية في مستوطنات الضفة الغربية – وهي خطوة بمثابة الضم.

وقال نتنياهو في كلمته أمام مؤيديه بعد يوم من هزيمته بسهولة منافسه الرئيسي جدعون ساعار بأكثر من 70% من الأصوات لصالح زعيم الحزب، إن الفوز كان “تعبيراً هائلاً عن الثقة في طريقي، طريقنا”.

وقال نتنياهو بينما تتجه إسرائيل إلى جولة ثالثة من الانتخابات في أقل من عام في 2 مارس 2020، بعد أن فشل زعيم الليكود في تشكيل ائتلاف حكومي في جولتي الانتخابات، في ابريل وسبتمبر، “معظم الناس يدعمون اليمين ومعظم الناس يدعمونني كرئيس للوزراء”.

وفي الخطاب، تباهى رئيس الوزراء بعلاقته الوثيقة مع ترامب، وشكر الزعيم الأمريكي على “قراراته التاريخية” في السنوات الأخيرة للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، الاعتراف بسيادة إسرائيل في مرتفعات الجولان، وتغيير سياسة الولايات المتحدة إلى وقف اعتبار إنشاء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانوني.

ووعد نتنياهو كذلك بتحقيق “مزيد من الإنجازات التاريخية” في السنوات المقبلة في حال فوزه في الانتخابات الوطنية ووضع خطة من ست نقاط تشمل اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة في غور الأردن وكذلك في مستوطنات الضفة الغربية.

“أولاً، سنحدد حدودنا نهائيا؛ ثانياً، سندفع الولايات المتحدة إلى الاعتراف بسيادتنا في غور الأردن وشمال البحر الميت؛ ثالثًا، سنضغط من أجل اعتراف الولايات المتحدة بتوسيع سيادتنا على جميع البلدات في يهودا والسامرة، كلها ودون استثناء؛ رابعا، سوف ندفع من أجل تحالف دفاعي تاريخي مع الولايات المتحدة يحافظ على حرية التصرف الإسرائيلية؛ خامسًا، وقف إيران وحلفائها بشكل حاسم؛ وسادسا، الضغط من أجل التطبيع والاتفاقيات التي ستؤدي إلى اتفاقات سلام مع الدول العربية”.

وأضاف “الفرص في متناول اليد”.

وقد تعهد نتنياهو أولاً بتوسيع السيادة على المستوطنات في الضفة الغربية في أبريل ثم مرة أخرى في سبتمبر عندما استخدم مصطلح “السيادة اليهودية” بدلاً من السيادة الإسرائيلية. وتم تقديم كلا الادعاءين قبل الانتخابات الوطنية في الوقت الذي سعى فيه نتنياهو لتعزيز الدعم اليميني له.

وخلال حملته الانتخابية في أبريل، تعهد نتنياهو بتطبيق القانون الإسرائيلي تدريجياً على المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية وقال إنه يأمل أن يفعل ذلك بدعم من الولايات المتحدة. وقبل ذلك التصويت بفترة وجيزة، أصدر الرئيس الأمريكي إعلانه بدعم السيادة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان.

وفي أغسطس، ذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن نتنياهو طلب دعم ترامب مرة أخرى قبل الانتخابات الوطنية في 17 سبتمبر، وهذه المرة كإعلان علني من الرئيس يدعم خطوة إسرائيلية لتوسيع السيادة على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

وفي خطابه يوم الجمعة، انتقد رئيس الوزراء إدارة الرئيس الامريكي السابق باراك أوباما الذي اشتبك معه علنًا على مر السنين. وقال نتنياهو في إشارة إلى إدارة أوباما التي قادت المفاوضات وكانت طرفًا في النهاية – إلى جانب دول كبرى اخرى – في اتفاق مع طهران في عام 2015، “لمدة 11 عامًا، كان علي أن أقف بقوة ضد السياسات الأمريكية التي كان يمكن أن تهدد أمننا ووجودنا ذاته، ضد الصفقة النووية”. وسحب ترامب واشنطن من الاتفاق العام الماضي.

“لقد وقفت بحزم وحيدي ضد الاتفاقية النووية مع إيران، بينما أيدها خصومنا. لقد استغرق الأمر 11 عامًا حتى تغيرت السياسة الأمريكية، وعندما حدث ذلك، عملت فورًا على لدعم الإنجازات العظيمة”.

وقال نتنياهو: “أود أن أشكر صديقي الرئيس ترامب على قراراته التاريخية وعلى الاتفاق بين الولايات المتحدة وإسرائيل الذي هو أقوى من أي وقت مضى”.

وقال زعيم الليكود إن الوقت قد حان “للوحدة من أجل تحقيق نصر كاسح لليكود والكتلة اليمينية في الانتخابات”، ووعد بأن “المستقبل في أيدينا إذا حضرنا للتصويت”.

“لقد أثبتنا الليلة الماضية أننا قادرون على الفوز بشكل كبير، وسوف نفوز بسبب العقد الرائع الذي جلبناه إلى البلاد، في الاقتصاد، المجتمع، الأمن، العلاقات الخارجية وفي جميع الجوانب. سنفوز بشكل كبير بسبب الإنجازات المذهلة التي سنستمر في جلبها إلى البلاد”.

أثنى نتنياهو على أولئك الذين ساندوه في الأسابيع الأخيرة قبيل سباق القيادة المتوتر لليكود، قائلاً “لقد قاتلوا من أجلي وسأناضل من أجلهم”.

وقال مازحا إنه حتى الأمطار الغزيرة والرعد التي أصابت إسرائيل لم تردع مؤيديه من الوصول إلى صناديق الاقتراع.

وقال “إنهم يعلمون أنني أعطي حياتي للبلاد، وانتصاري هو انتصارهم”.