أفاد تقرير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس التنفيذي لشركة “فيسبوك”، مارك زوكربرغ، الأربعاء واشتكى له من أن عملاق وسائل التواصل الاجتماعي اتخذ إجراءات ضد مناصريه في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة.

نقلا عن مصادر مطلعة على المكالمة الهاتفية، ذكرت صحيفة “هآرتس” أن نتنياهو اتصل بزوكربرغ ليطلب منه “ضمان نزاهة الانتخابات والعمل بصورة معقولة وعادلة”.

وأفاد التقرير إن زوكربرغ لم يتطرق بشكل مباشر لمزاعم نتنياهو لكنه قال إن الشركة ستكون متنبهة للمسألة.

وقال متحدث باسم فيسبوك في بيان تم إرساله عبر البريد الإلكتروني “إننا نتحدث باستمرار مع قادة من جميع أنحاء العالم ولقد كرر مارك التأكيد على أننا منصة مفتوحة لكل الأفكار”.

وتمتلك فيسبوك، أكبر شركة وسائل تواصل اجتماعي في العالم مع 2.5 مليار مستخدم نشط شهريا، خدمة تبادل الرسائل الشعبية “واتس آب” والشبكة الاجتماعية “إنستغرام”.

وكانت الشركة قد دخلت في خلاف مع نتنياهو في الماضي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث عبر الهاتف في مكتبه بالقدس، 28 أبريل، 2014. (Amos Ben Gershon/GPO)

قبل أيام من الانتخابات الأخيرة في سبتمبر، قامت فيسبوك بتعليق مؤقت لروبوت دردشة في الصفحة الرسمية لنتنياهو على موقعها لقوله إن نواب الكنيست العرب في إسرائيل “يريدون القضاء علينا جميعا”، في انتهاك لسياسات خطاب الكراهية التي يتبعها الموقع.

في يوم الإنتخابات، قامت فيسبوك مرة أخرى بتعليق روبوت الدردشة لمدة قصيرة بعد نشره معلومات بشأن عملية الاقتراع في انتهاك لقانون الانتخابات الإسرائيلي.

وأفادت تقارير أن فيسبوك قامت في سبتمبر 2019 أيضا بإزالة 82 حسابا على الأقل للاشتباه بأنها حسابات مزيفة تروج لمقاطعة الانتخابات في صفوف المواطنين العرب في إسرائيل، في ما اعتُبرت محاولة لقمع التصويت لدى المواطنين العرب.

في مارس 2019، أزالت فيسبوك 30 حسابا مزيفا في إسرائيل، كانت تابعة بمعظمها لمناصرين لنتنياهو وحزبه “الليكود”.

وفي مارس 2019 أيضا، قامت فيسبوك بحسب تقارير بالاتصال بالليكود وطالبت الحزب بأن تتوقف الصفحة الرسمية على موقعها بجمع معلومات عن الناخبين.

وأفاد التقرير أن عملاق وسائل التواصل الاجتماعي اشتكى من روبوت دردشة لجمع البيانات يقوم تلقائيا بإرسال رسائل للمستخدمين الذين يتفاعلون مع صفحة نتنياهو، في انتهاك لسياسة منصة وسائل التواصل الاجتماعي.

وتركز كل من “فيسبوك” و”غوغل” و”تويتر” على جهودها في وقف المعلومات المضللة على خدماتها، أملا منها في تجنب بعض ردود الفعل السلبية ضدها نتيجة انتشار المعلومات الخاطئة على شبكات التواصل الاجتماعي خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية في عام 2016.