قبل المحادثات الهامة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حضر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء مسيرة عسكرية في الساحة الحمراء في موسكو للإحتفال بالذكرى الـ 73 لانتصار الحلفاء على المانيا النازية.

وحضر نتنياهو الحدث الذي عرض خلاله الجيش الروسي معدات عسكرية مستخدمة للدفاع عن نظام الرئيس الروسي بشار الأسد. وشارك في الحدث أيضا الرئيس الصربي الكساندر فوتشيتش.

وتوجه نتنياهو الى موسكو صباح الأربعاء لمحادثات عاجلة مع الكرملين حول محاولات إيران الانتشار عسكريا في سوريا. وروسيا هي حليف مقرب من طهران ودمشق، وقد دانت الغارات الجوية الإسرائيلية ضد عدة أهداف إيرانية وسورية.

“لقاءاتنا تتسم دائما بأهمية، وهذا اللقاء يحمل في طياته أهمية خاصة”، قال نتنياهو قبل مغادرته البلاد الى موسكو. “على ضوء ما يجري في هذه الأثناء في سوريا، يجب ضمان مواصلة التنسيق الأمني الجاري بين الجيش الروسي والجيش الإسرائيلي”.

وفي مساء يوم الثلاثاء، نادى الجيش الإسرائيلي سكان الجولان لتجهيز الملاجئ، ووضع الدفاعات الجوية بحالة تأهب عالية، بعد اكتشافه “تحركات استثنائية للقوات الإيرانية في سوريا“.

وأتى اعلان الجيش بعد عدة تحذيرات من قبل مسؤولي دفاع اسرائيليين بخصوص احتمال وقوع هجوم صاروخي إيراني ضد شمال اسرائيل، وقبل اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني وفرضه عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية.

وفي الوقت ذاته، ورد أن اسرائيل قصفت موقع عسكري تابع لمقاتلين إيرانيين في جنوب دمشق، وورد أنه قتل عدة مسلحين موالين لإيران في المنطقة التي اعلن سابقا بأنها قاعدة عسكرية إيرانية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مسيرة عسكرية بمناسبة يوم النصر في الساحة الحمراء في موسكو، 9 مايو 2018 (MAXIM SHIPENKOV / POOL / AFP)

وفي صباح الأربعاء، جلس نتنياهو في الصف الأول، بالقرب من بوتين، وشاهد مسيرة جيش المشاة، موكب سيارات مدرعة، وتحليق اسطول طائرات لسلاح الجو شارك فيه اكثر من 70 طائرة.

وشملت أنظمة الأسلحة التي تم عرضها في المسيرة نظام الدفاع الجوي “بانتسير اس1″، الذي ورد أنه اعترض العديد من الصواريخ خلال هجوم الولايات المتحدة، فرنسا، وبريطانيا في 14 ابريل، والذي أتى ردا على استخدام نظام الاسد أسلحة كيميائية ضد مدنيين.

وتم عرض نظام الدفاع الصاروخي اس-400 المتطور، وأنظمة الدفاع الصاروخي المضاد للطائرات Buk-M2 وTor-M2، التي يتم نشرها حاليا في سوريا.

وبعد المسيرة، شارك نتنياهو وبوتين في مراسيم وضع اكليل زهور عند ضريح الجندي المجهول في الساحة الحمراء. وبعدها سوف يشارك القائدان في ما يسمى بمسيرات “الفوج الخالد” تكريما لمن حارب النازيين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مراسيم وضع اكليل زهور عند قبر الجندي المجهول في الساحة الحمراء في موسكو، 9 مايو 2018 (YURI KADOBNOV / AFP)

وفي وقت لاحق من اليوم، سوف يلتقي الرئيسان في الكرملين لمحادثات ثنائية، ويعدها سيستضيف بوتين البعثة الإسرائيلية لوجبة عشاء.

وأحيت اسرائيل هذا العام لأول مرة يوم النصر، بحسب قانون صادق عليه الكنيست في العام الماضي. وبحسب القانون، أمر وزير التعليم نفتالي بينيت المدارس في انحاء البلاد التعليم حول انتصار الحلفاء على المانيا النازية. وإضافة الى ذلك، طلب من الكنيست والمجالس المحلية عقد أحداث ذكرى.

وفي بيان مشترك، هنأ سفراء روسيا، بيلاروس وكازاخستان إلى اسرائيل الشعب الإسرائيلي بالمناسبة، قائلين إن القانون الذي صادق عليه الكنيست في شهر يوليو – مع 53 صوت “نعم” وبدون أي صوت “لا” – “يثبت بوضوح الإعتراف بالدور الحاسم للجيش الأحمر من الاتحاد السوفييتي متعدد الأوطان في تحرير أوروبا من الشر، واليهود من الإبادة”، ورد في البيان.

“إضافة الى ذلك،إانهاإاشارة لا لبس فيها لمن يحرفون الوقائع التاريخية، يبيضون السفاحين النازيين، ويلطخون سمعة الضحايا والمحررين لأسباب سياسية انتهازية”، تابع البيان. “من الواضح أن تقدير هذه الحرب تحدد لدرجة كبيرة نظرة دول كاملة، قاعدة مستقبلها، بالإضافة الى التوجه الى دول أخرى”.

وقال السفراء أن ذكرى الإنتصار على المانيا النازية “طالما كان وسيظل عاملا موحدا، قيمة تاريخية ثابتة لتثبيت العلاقات بين بيلاروس، كازاخستان، روسيا واسرائيل، بالإضافة الى بناء علاقات دولية مثمرة، وتطوير التعاون في الساحة الدولية”.