قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد أنه سوف يقدم مشروع قانون لفصل مشرعين يسيرون في خطى ثلاثة نواب التقوا مؤخرا بعائلات منفذي هجمات فلسطينيين، وورد أنهم عبروا عن دعمهم لهم.

ولم يوفر نتنياهو أي تفاصيل حول مشروع القانون الذي يسعى لتقديمه، لكنه تطرق إلى ثلاثة النواب، متهما إياهم بـ”بناء جدران الكراهية” لرفض المبادرات الإسرائيلية لدمج المجتمع العربي.

“العديد من المواطنين الإسرائيليين لا يرون أن هؤلاء النواب يمثلونهم. نحن نبذل مجهود كبير، استثمار كبير لدمج المواطنين العرب في المجتمع الإسرائيلي و[هؤلاء النواب] يفعلون العكس تماما، إنهم يبنون جدران كراهية”، قال في بداية جلسة الحكومة الأسبوعية.

وتم الكشف في نهاية الأسبوع أن النواب: حنين زعبي، جمال زحالقة، وباسل غطاس التقوا بأقرباء فلسطينيين قُتلوا أثناء تنفيذهم هجمات ضد اسرائيليين، بمحاولة لمساعدتهم استعادة الجثامين للدفن. وثلاثة النواب من حزب التجمع، المشارك في القائمة العربية المشتركة.

ودافع الثلاثة عن اللقاء، الذي أثار انتقادات اسرائيلية شديدة، قائلين أنه ليس بمثابة دعم للإرهاب، بالرغم من أنه ورد أن النواب وقفوا أيضا دقيقة صمت عن روح المهاجمين، وأن أحدهم قال أنهم “شهداء”.

وبعد اللقاء، اتهم حزب التجمع نتنياهو بمحاولة استغلال الحادث سياسيا.

“بعد إدراك [نتنياهو] انه لم يتم مخالفة القانون بلقاء النواب، هو يحاول الإنتفاع سياسيا لتقديم مشروع قانون يضر التمثيل السياسي للأقلية العربية”، قال الحزب بتصريح، وفقا للقناة العاشرة.

وبينما لدى النواب حصانة برلمانية من الملاحقة القانونية، طلب نتنياهو مساء السبت من المستشار القضائي للحكومة افيخاي مندلبليت لفحص إن كان يمكن مقاضاتهم مع هذا بتهمة دعم الإرهاب.

وفي الوقت ذاته، قال نتنياهو أنه يريد تقديم قوانين تبعدهم عن الكنيست.

قائلا: “سوف أطلب ان يتم فحص تغييرات تشريعية تسمح لنا منع من يتصرف بهذه الطريقة من المشاركة في الكنيست الإسرائيلي. اعتقد أن هذا مهم كرسالة حول نوع المجتمع الذي نريد أن نعيش به”.

وأضاف رئيس الوزراء أنه قدم بالشراكة مع رئيس الكنيست يولي ادلشتين شكوى ضد ثلاثة النواب في لجنة الآداب في الكنيست.

وقال رئيس الوزراء أنه يتوقع من “جميع أعضاء المعارضة الغاضبين من هذه المسألة أن يدعموا الإقتراحات المتعددة التي سوف نقدمها”.

اعضاء كنيست عرب اثناء لقاء مع عائلات منفذي هجمات فلسطينيين، 2 فبراير 2016 (Palestinian Media Watch)

اعضاء كنيست عرب اثناء لقاء مع عائلات منفذي هجمات فلسطينيين، 2 فبراير 2016 (Palestinian Media Watch)

“أنا أحاول أن أتخيل ماذا كان سيحدث في البرلمان البريطاني او في الكونغرس الأمريكي إن كان أعضاء البرلمان أو الكونغرس يقفون لحظة صمت لقاتلي مواطنين بريطانيين أو امريكيين. اعتقد أن هذا سوف ينتج بغضب شديد، وبحق”، قال.

وبعد الإعلان عن اللقاء يوم الخميس، تم إدانة النواب من قبل جميع الأحزاب في الكنيست تقريبا، ومن ضمنهم أحزاب (المعسكر الصهيوني)، (يش عتيد)، و(يسرائيل بيتينو) في المعارضة.

ودافع أعضاء التجمع عن اللقاء، قائلين أنه أقيم من أجل مساعدة العائلات لإستعادة جثامين منفذي الهجمات، الذين تحتجزهم إسرائيل.

وادعى زحالقة أن الزيارة لم تكن اظهار للدعم للعائلات، وقال أن النواب أدانوا الهجمات التي ارتكبها الفلسطينيين المقتولين. “نريد ان نسمع من العائلات حول مشاكل نقل الجثامين. وهذا ما في الأمر. لم يكن أي أمر آخر في الزيارة”.

وردا على السؤال حول سبب وقوف النواب لحظة صمت خلال اللقاء الثلاثاء لذكرى القاتلين، قال زحالقة أن العديد من اللقاءات بين الفلسطينيين تبدأ بلحظة صوت “في شكى جميع المقتولين الفلسطينيين”، وأن النواب لم يكرموا منفذي الهجمات. ونفى التقرير بأن النواب قالوا أن المنفذبن “شهداء”.

وعندما سؤل حول تعريفه للفلسطينيين الذين هاجموا وقتلوا دنيين اسرائيليين، قال زحالقة انهم “ضحايا الإحتلال”.

وخلال مقابلة مع القناة العاشرة، قال زميله غطاس عن منفذي الهجمات المقتولين: “كشعب، نحن نعتبرهم شهداء. انتم (اليهود الإسرائيليين) لا تتعاملون مع جذر المشكلة، وهو الإحتلال”.

وفي تصريح صدر الخميس، قال نتنياهو النواب “لا يستحقون التواجد في الكنيست الإسرائيلي”.

“أعضاء الكنيست الذين يذهبون لتعزية عائلات إرهابيين قتلوا اسرائيليين لا يستحقون التواجد في الكنيست الإسرائيلي”، قال.

في حال تقدمه، قد يطال مشروع قانون نتنياهو حلفاء سياسيين بدون قصد أيضا.

وفقا للصحيفة الأمريكية “فوروورد”، التقت وزيرة العدل ايليت شاكيد مؤخرا مع والدة مشتبه أمريكي اسرائيلي في هجوم حريق دوما الدامي بعد أن تذمر من انه تم تعذيبه من قبل الشاباك في منتصف شهر سبتمبر، قبل تقديم لوائح اتهام في هذه القضية.

ولا يمكن كشف هوية المشتبه في إسرائيل بسبب فرض أمر حظر نشر على أجزاء من التحقيق.

ويتم التعامل مع الهجوم، الذي قُتل فيه ثلاثة أفراد من عائلة فلسطينية، والذي نفذه متطرفون يهود، كهجوم إرهابي.