التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأعضاء كنيست دروز من الإئتلاف الخميس وسط غضب الطائفة من قانون تم تمريره مؤخرا يعّرف إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي.

وجاء في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء “فورا بعد انتهاء المشاورات سيتم صياغة خطة للتعبير عن التزام دولة إسرائيل العميق للطائفة الدرزية”.

ولم يقدم البيان تفاصيل حول ما ستشمله الخطة.

وحضر اللقاء عضو الكنيست أكرم حسون من حزب “كولانو”، وعضو الكنيست حمد عمار (إسرائيل بيتنا) – كلاهما من أفراد الطائفة الدرزية – بالإضافة إلى وزير المالية موشيه كحلون، ووزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، ووزير السياحة ياريف ليفين.

وحضر اللقاء أيضا وزير الاتصالات أيوب قرا، وهو أيضا من أبناء الطائفة الدرزية وعضو في حزب نتنياهو، “الليكود”، الذي صوّت لصالح القانون.

وقال مكتب نتنياهو إن رئيس الوزراء سيلتقي الجمعة مع قادة الدروز، بمن فيهم الزعيم الروحي للطائفة، الشيخ موفق طريف، الذي التقى يوم الخميس بعضو الكنيست تسيبي ليفني من حزب “المعسكر الصهيوني” المعارض.

وكتبت ليفني على تويتر بعد اللقاء “ليس ميثاق دم فقط – ميثاق بين متساوين”. “ميثاق دم” هي عبارة تُسخدم غالبا لوصف التحالف بين يهود إسرائيل والطائفة الدرزية.

وقدمت ليفني لطريف نسخة من “إعلان الإستقلال” – “الأساس الذي أقيمت عليه دولة إسرائيل”.

وقالت: “دولة الشعب اليهودي ومساواة للجميع، جميع مواطني إسرائيل”.

وانتقد أفراد من الطائفة الدرزية قانون “الدولة القومية” منذ تمريره في الكنيست في الأسبوع الماضي، حيث تقدم كل من حسون وعمار وعضو الكنيست عن “المعسكر الصهيوني”، صالح سعد، بالتماس لدى محكمة العدل العليا الأحد ضد التشريع.

منتقدو قانون الأساس شبه الدستوري يرون أنه يميز ضد العرب في إسرائيل وضد الأقليات الأخرى، في حين يدّعي مؤيدوه أنه ضروري لوضع الطابع اليهودي للدولة بالتساوي مع قيّمها الديمقراطية.

الطائفة الدرزية، وهي طائفة منشقة عن الإسلام، هي الأقلية الوحيدة التي أخذت على نفسها الخدمة العسكرية الإلزامية حيث يخدم عدد كبير من أبنائها إلى جانب جنود يهود في وحدات نخبة في الجيش الإسرائيلي.

أفراد من الطائفة الدرزية يصلون للمشاركة في احتفالات في مقام النبي شعيب في شمال إسرائيل، 25 أبريل، 2018. (AFP Photo/ Jalaa Marey)

في وقت سابق الخميس، دعا وزير المالية كحلون إلى إصلاح قانون “الدولة القومية”، ليكون ثاني وزير يقترح خلال يومين إعادة صياغة التشريع للحفاظ على المساواة في الحقوق للطائفة الدرزية.

وقال كحلون لإذاعة الجيش: “لقد تم صنع القانون على عجل (…) لقد ارتكبنا خطأ وعلينا إصلاحه”.

يوم الأربعاء تعهد وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت على العمل لـ”شفاء الجرح” الذي تسبب به القانون للطائفة الدرزية. مصادر مقربة من بينيت قالت لتايمز أوف إسرائيل إن رئيس حزب “البيت اليهودي” لا يعارض تعديل التشريع.

إلا أن وسائل إعلام عبرية ذكرت أن نتنياهو لا يفكر في تعديل القانون. وعلى الرغم من ذلك، يوم الخميس افادت تقارير إنه يبدي انفتاحا على “خطوات أخرى تهدف إلى تحسين أوضاع الدروز”.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف وستيورات وينر.